أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح سعيد الزبيدي - صلاة الرجاء














المزيد.....

صلاة الرجاء


صباح سعيد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2282 - 2008 / 5 / 15 - 11:16
المحور: الادب والفن
    



في الليلة السمحاء
سمعت عويل النائحات
وأنين الصبايا
في ارض العراق
تنادي يا ويلتاه ..
لقد هوى علينا سيف البلاء
مثقلا بالنار، والرعب ، والظلام
وهاهم وحوش قابيل هذا الزمان
تعول في الحارات
تطرق كل باب
تسرق الضحكات من شفاه الصغار
تزرع في رياض الاحلام
الدم..
الجراح..
الموت..
وفي البيوت الجوع والآلام
وعلى جدران المدن الآمنة
تلطخ الدم المراق
في ليلة غدر ظلماء
ويا ويلتاه ..
لقد جعلوا من اعراس المحبة
مآتم خرساء
ودنسوا الطين والماء
وفي مدن الثكالى
يحملون رماح الغدر والعار
وسهام الموت
وفي جنح الظلام
ينشرون في الطرقات
النار، والطاعون ، وخراب النفوس
وفرقة الابناء
في زمن الجنون
وهناك ..
خلف الجسر الحزين
في معبد الجان
حيث امراء القرار
يتثائبون كما تتثاءب الذئاب
في ليل لطخته الدماء
وفاضت فيه انهار الدموع
وعلى أنقاض أيتام الفقراء
يصلون صلاة ليس فيها صراط
ويسجدون لفرعون واللات
ويا ويلتاه ..
مازال حقد يأجوج ومأجوج
يؤجّ في العراق
ويضيق عليه الخناق
والطواغيت سكارى
ترقص على اشلاء الجثث
في البصرة وبغداد
وكل مدن النخيل الشامخات.

******

في هذا الزمن المدنس بالخطايا
حيث النساء تقتل بلا حياء
وتراق فيه دماء الابرياء
وفي بهرة الذّهول و الضياع
ولحظات الحيرة والآلام
احتضن الشجون
واكسر في نفسي كل الابواب الموصودة
بعد سنوات الغربة والعذاب
وها أنذا، يا بغداد
ياأخت الرياحين
أتحسس دفء ذراعيك
فصبرا يابغداد..
يا اسطورة الوفاء
صبرا ياالق النهار
"فان الله يمهل ولايهمل".

******

أواه ياوطني الجريح
أواه يا وجعي المكابر
لقد غصّ القلب بالأحزان
وتساقطت الكلمات صرعى على الشفاه
وها انا على شواطئ الغربة
لجأت الى الرجاء
فيارب حطم كل مسافات البعد والالم
واطرد من وطني
الذئاب ، والغربان ، والظلمة
واجعل قباب المساجد والكنائس
تعانق شمس الافراح.

******
صباح سعيد الزبيدي
بلغراد- صربيا
03.05.2008
[email protected]
http://sabahalzubeidi.friendsofdemocracy.net
http://amara.ektob.com
*********



#صباح_سعيد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخات من وطن الآلام
- شاطئ الاحلام
- اسطورة غائبة
- اطياف حالمة
- الكورد الفيليون
- صباح قزحي الالوان
- دموع على باب الخريف
- الرسالة 14 من فوق الانقاض
- الرسالة 13 من فوق الانقاض
- الرسالة 12 من فوق الانقاض
- الرسالة 11 من فوق الانقاض
- بوش واخطبوط المافية المتعطشة للدم في العراق
- دموع الوفاء
- الافعى الفجور
- ثلاثون عاما مضت..
- ورود الامل
- وطن الافراح المغتالة
- احلام على ضفاف الدانوب
- امرأة أزلية
- الطفولة الذبيحة


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح سعيد الزبيدي - صلاة الرجاء