أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد حمودي عباس - حلم في غرفه














المزيد.....

حلم في غرفه


حامد حمودي عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2268 - 2008 / 5 / 1 - 08:36
المحور: الادب والفن
    


لا أدري كيف وردت على خاطري فكرة ان اتقمص شخصية امرأه ، ولا ادري لماذا حددت عمرها بكونها شابة في ريعان الصبى .. هكذا وعلى حين غره وجدتني وعلى طريقة هواة رياضة اليوجا اغمض عيني وأنا في حالة استرخاء تام لاسافر عبر رحلة طويلة من عمري وأنا فتاة لا زلت احيا حاضر مليء بارهاصات الانوثة المتوثبه ، واحلم بمستقبل لا اجد فيه من يرغمني على ان افكر بغير عقلي . جسدي المستلقي على الاريكة الان ينطق في كل خلية منه بالشوق الى الدفيء ، الشعيرات الصفراء الرقيقة جدا والمحيطة بوجهي المستدير تكاد تصرح كل واحدة منها بهواها لمن يعبث بها لتستريح من خدر ألم بها طويلا ، قدماي اشعر بهما ترتدان الى الخلف باتجاه جسدي المليء بالعنف البشري فاكف عن تحريكهما خشية ان يصيبهما مكروه .. كل شيء من حولي هاديء ومستكين عدا روحي المشرئبة نحو الخارج تبغي مجهولا يسكت فيها ذلك العواء الرهيب المستغيث .. قطرات من دمع هطلت من مقلتي لتنساب على خدي المتوهج .. لم اكن ابكي حزنا بل شغفا وشوقا ، تعصرني الرغبة في ان يقتحمني دفيء يمسح عنقي كي ينزع عنها عطش الدهر.. دفيء يدغدغ حلمة اذني كي يفرغها من شحنات سكنت فيها عمري كله . تخيلت وانا الصق نظراتي بسقف المكان ان ملاكا بشرا هبط علي من فوق فاتح ذراعيه ليضمني اليه بحنان والابتسامة ترتسم على محياه .. هبط الملاك شيئا فشيئا باتجاهي ، وما ان وصل قريبا من جسدي حتى ثارت روحي فزعا وقفزت من فراشي لاحتمي في احدى زوايا الغرفة المعتمه ، ماذا يجري .. هل ان الاقدار تريد لي رجما بالحجاره كالزانيه ؟ .. ام انها تريد لي مصيرا كمصير الاميرة العربية التي قطعوا رأسها بسبب الفسق وتركوا الفاسق حرا .. الملاك لا زال متوقفا في مكانه بين السقف وسريري الفارغ ، وانا ارتعد فرقا من صوت بدأ يتوعدني بالويل والثبور ان جنحت خارج حدود الادب والذوق العام .. كان يقول لي ذلك الصوت بنطق واضح لا لبس فيه .. انسيت ايتها الفتاة من تكوني ؟ . انسيت انك انثى ولا يحق للانثى غير ان تستكين ولا تحاور ولا تفكر ولا حتى تطلب الاشباع في الغرام ؟ .. اغاب عنك انك كيان يعطي ولا يأخذ ؟ .. انسيت انك كيان لا يستشار في شيء ؟ .. الويل لك ان استجبت للشيطان وزاغ بك الى الحرام وولجت الى ما ليس لك فيه حق .
وعندما سكت الصوت لاحظت بان الملاك لا زال يبتسم وقد هبط الى القاع واقفا على قدميه تفوح منه رائحة زكية لم اشمها من قبل ، تحيط به هالات ملونة بالوان قوس قزح ، وفجأة انتهى كل شيء حيث عدت رجلا متجهما فتحسست شاربي فوجدته بمكانه .. واعتدلت بوقفتي خشية الاحساس بالهوان .



#حامد_حمودي_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صيف وحب وخيال
- رساله مفتوحه اخرى الى السيده رحاب الهندي .. مع خالص التحيه
- لنعمل معا من اجل نصرة حقوق المرأة في العراق
- من افاق الذكريات


المزيد.....




- -بي تي إس- تعلن رسميا موعد ألبومها الجديد بعد 4 سنوات من الغ ...
- اعتقال -سينمائي- للرئيس وترامب يؤكد أن بلاده تولت إدارة الأم ...
- المدن المحورية: داود أوغلو يقدم قراءة في خرائط النهوض والسقو ...
- -الأقنعة- للسعودي محمد البلوي.. الحرية ليست نهاية سعيدة
- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد حمودي عباس - حلم في غرفه