أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد حمودي عباس - صيف وحب وخيال














المزيد.....

صيف وحب وخيال


حامد حمودي عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2265 - 2008 / 4 / 28 - 09:35
المحور: الادب والفن
    


وأنا ارزح تحت وطأة جفاف الصحراء ، يسحن جلدي لهيب الشمس العاريه من كل ستر ، شاهدتها تقف على قمة تلة كنت استدل بها طريقي كل يوم 00 كانت وكانها قد ظهرت للتو من غياهب العالم الاخر ، ابعادها الادميه كلها ليست كما هي ، كل الابعاد فيها امتدت وظهرت كانها اطول امراة في العالم 00 ذنائبها تعبث بها الريح ، عليها رداء لم ارى لونا له بل كانت فيه الالوان كلها تتزاحم لتطلق شيئا يتناغم مع موجات السراب الصحراوي الساخنه 0 اوقفت سيارتي فجاة لاتاكد من انني سليم الاحاسيس 00 انها هي فعلا تلك التي احبتني يوما فاعطت جسدها الفاتن حصة للسياط ثمنا لذلك الهوى المجنون 0 لم تستجب لطفيه ابدا لالم غير الم حبها ، ولم تثنها ركلات ابيها ولا تهديداته من ان تتبع خطاي كل يوم لترميني وهي تمر من امامي باصفى مشاعر الشوق 00 كان تحديها لمن حولها وهي تقصدني بتلك الكلمات الحلوه على عجل اقوى تحدي لفتاة بعمرها على الاطلاق ، وكانت لا مبالاتي بها حينذاك اشد لا مبالات على الاطلاق0 كان الرعب يتملكني وانا ارى فيها ذات الملامح يوم كانت تسبقني بخطوات ونحن نمضي الى المدرسة ، جفونها المتطيره دوما وهي ترقص بحركة دؤوبة لا تتوقف الا للحضات حينما تركز نظرها على شيء ما ، وجهها بملامحه التي يتملكها التوثب وحركة راسها وهي تدور على عنقها الطويلة بعض الشيء لتحتوي بناظريها اكبر مساحة ممكنه من حولها ، كانت تلك التي تقف شامخة امامي هي ذاتها التي كانت تتحدى العالم برمته حينما تصعد الى سطح الدارغير ابهة بالماره لتريني حركات بعضها يوحي بالحب والاخر يوحي بالتانيب ، هي ذاتها التي حاصرتني يوما في مكان ما لتقتل في روحها كل شبقها وتطفيء تلك الثورة المراهقة 00 غير انها لم تحظى مني الا بردود افعال الاطفال السذج 0انها هي00 تلك التي تشخص امامي فوق التل ، جائت لتحرك في ذاتي وبارتداد عنيف صفحة جميلة من ذكريات العمر 0 ومكثت طويلا وانا يتملكني خوف وحنين واشياء اخرى لم اعي كنهها 00 حتى بدا لي المكان وكانه يتحرك ، وكان يدها امتدت عبر الفضاء بيني وبينها لتمسح في الفراغ من فوقي معلنة نهاية الحلم الجميل 00 فمضيت وانا اصرخ مناديا باسمها كالمعتوه ، واكتشفت يومذاك بانني لم انسى لطفيه ولن انساها ما حييت 0



#حامد_حمودي_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رساله مفتوحه اخرى الى السيده رحاب الهندي .. مع خالص التحيه
- لنعمل معا من اجل نصرة حقوق المرأة في العراق
- من افاق الذكريات


المزيد.....




- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد حمودي عباس - صيف وحب وخيال