أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد حمودي عباس - من افاق الذكريات














المزيد.....

من افاق الذكريات


حامد حمودي عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2048 - 2007 / 9 / 24 - 11:13
المحور: الادب والفن
    


من خلال ارتداد مشاعري حاد، وجدتني وعلى حين غره اتمثل تلك الليالي الخوالي من ليالي مدينتي الصغيره الشاميه والواقعه في وسط العراق ، يوم كان الفرات العظيم في اواخر الخمسينيات يعكس صدى اغاني ام كلثوم وهي تصدح لسمار المقاهي على ضفافه الجميله
الليل في مدينة الشاميه كان له مذاقه وطعمه الخاص في تلك الايام ، حيث تنطلق فيه السن الناس باصواتهم العاليه وهم يتسامرون بلا حدودعلى شكل مجاميع منهم من يفترش الارض ومنهم من يتخذ من ارائك المقهى مقعدا له . كنت حينذاك .. وكلما سنحت لي فرصة التواجد في الليل وسط شلل رواد المقهى على ضفاف الفرات ، أحس بلذة غريبه وأنا اسمع دوي الاصوات المختلطه بالحان كمال الطويل الرائعه .. لم يكن يعكر صفو الناس في تلك الايام شيء ، ولم تتعدى حدود ضجرهم اكثر من ان ترتفع اصواتهم وهم يتحاورون ، لم اشاهد في تلك الايام جريمة قتل عمد الا ما ندر، ولم الحظ غياب انسان ولا فقدان عزيز الا بالموت العادي ، حتى الاموات .. كانوا يختتمون انتمائهم للمدينة بزفة رائعه يشترك فيها الكبير والصغير لتشييعهم الى مثواهم الاخير . الشاميه هي مدينة النكتة الذكية المرحه ، كل ابناء المدينة هم من ( النكاتين ) .. وكلهم يبعث فيك الفرح البريء وانت تستمع اليه وهو يناقش او يحاور او يعبر عن مشاعر ما ، وانا الان حينما اريد ان ادخل الفرح المفقود الى نفسي الجأ الى تذكر نكات وطرف اولئك الذين غمرتهم فيضانات القهر من ابناء مدينتي فاصبحوا اما موتى او معوقين او لفتهم عواصف التشرد . لقد ذهبت وللاسف تلك المسحة من السعادة والتي يهبك اياها رفيق المقهى في ليل مقمر ، ليحل محلها سيف يسلطه على رقبتك معتوه ليستخرج من عقلك اقرار بلباقة الهدهد وحصافة فكر النمله ، ذهبت وللاسف الحان الحياة واصبح الفرات يردد صدى اصوات من نوع اخر لم تألفه ولا تقره قوانين الكون
ترى .. متى تعود الشاميه الى جانب اخواتها من المدن العراقيه الى عزف الحان الحياة من جديد ، لا ادري ان كان في العمر بقيه لرؤية ذلك



#حامد_حمودي_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد حمودي عباس - من افاق الذكريات