أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صاحب الربيعي - السلطة والقيادة














المزيد.....

السلطة والقيادة


صاحب الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2260 - 2008 / 4 / 23 - 10:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن تدقيق المفاهيم ضروري جداً لفهم الواقع السياسي، فعملية إسقاطها على واقع مغاير يؤدي لقراءة خاطئة للواقع الاجتماعي. فالتفريق بين مفهوم رجال السلطة ورجال الدولة مهم جداً لتحديد ماهية السلطة والدولة، فالذي يقود السلطة السياسية ليس بالضرورة (وفقاً لرؤية الكيانات الحزبية) أن يكون من المهنين والكفاءات العلمية، فيكفي أن يكون من منتسبيها. أما مفهوم رجال الدولة فلا يقبل التأويل المهني على المستوى الإداري في مؤسسات الدولة لكن دلالته وتطبيقاته في الدول المتخلفة يضع مقاسها السياسي الجاهل.
عليه فإن رجال السلطة السياسية في الدول المتخلفة في الأغلب الأعم ليسوا سياسيين بالمعنى الاحترافي للكلمة لكنهم يفرضون حضورهم عليها من خلال كياناتهم الحزبية مما يتطلب تفحص شخصية وإمكانية كل سياسي في السلطة قبل البحث في أداء السلطة السياسية ذاتها فعدم وضع حدود فاصلة بين رجل السياسة ورجل الدولة يلحق الضرر الكبير بمؤسسات الدولة والمجتمع.
السياسي عبارة عن كائن حزبي، إنتمائه للكيان الحزبي لايتطلب التحصيل العلمي ولا الكفاءة ولا الفطنة والحنكة وإنما الانخراط في الإطار التنظيمي الساعي إلى السلطة، وهذا الأمر لاينفي وجود منتسبين من أصحاب الكفاءة والخبرة يسعون من خلاله للقفز الى السلطة السياسية لكن قلما ينجح مساعهم وطموحهم لاعتبارات سرية (وليست مجهولة).
ومن الحكمة أيضاً التمييز بين السلطة والقيادة، فليس كل رجل سياسي في السلطة يمتلك مهارة القيادة والإدارة أو ربما يمتلكها على مستوى كيانه الحزبي فلا تصلح للتوظيف في السلطة السياسية لقيادة مؤسسات الدولة. هذا الخلط والفهم القاصر لمفهوم القيادة لم يؤد فقط لفشل السلطة السياسية في العديد من دول العالم المتخلف وإنما أثر سلباً على مؤسسات الدولة.
يقول ((ليتون))"إنه يجب التفريق بين السلطة الرسمية والسلطة الميدانية، فليس كل رئيس جمهورية يصلح لأن يكون قائداً".
كما أن تبوء السياسي مركزاً في السلطة السياسية ليس معياراً على كفاءته وخبرته ومعرفته، بل لربما على العكس تماماً فيكفي أن يكون السياسي الجاهل والأمي عميلاً لدولة أجنبية حتى يتبوء منصباً رفيعاً فيها، فهناك العديد من الحثالات السياسيين ليسوا إلا عبارة عن أحجار شطرنج في الرقعة السياسية.
هذا الأمر لاينطبق على القائمين على السلطة السياسية وحسب وإنما ينحسب على قيادات الكيانات الحزبية أيضاً، فليس بالضرورة أن يكون للسياسي تاريخ نضالي في الكيان الحزبي حتى يتبوء مركزاً قيادياً. فعلى صعيد الواقع هناك العديد من القيادين لايتوفروا على الحد الأدنى لمقاييس النضال الحزبي لكنهم أصبحوا قادة في غفلة من الزمن. وتكشفت ارتباطاتهم المشبوهة لدول أجنبية فتوضحة الصورة والسبب وكانت الصدمة كبيرة لمعظم منتسبي هذه الكيانات الحزبية فأعتكفوا عن العمل الحزبي.
يعتقد ((مارسيل بروست))"أن ليس أكثر الناس ذكاءً وعلماً وأمهرهم في العلاقات الاجتماعية مشهورين، بل الذي يعرفون كيف يصبحون مرايا فيعكسون شخصايتهم حتى لو كانت تافهة؟".
إن أداء القيادة الجماعية في السلطة السياسية هو انعكاس لأداء وقيادات الكيانات الحزبية المؤتلفة منها فإن كانت كيانات حزبية (مافيات) أصبحت السلطة عبارة عن مافيا كبيرة تهيمن على الدولة والمجتمع وتسعى لتحقيق مصالحها ومصالح منتسبيها فتضيع هيبة الدولة وينفرط العقد بين الدولة والمجتمع. وبخلافه فإن تولي قيادات المؤسسات السياسية للسلطة ينعكس ايجاباً على مؤسسات الدولة والمجتمع.
فالتقييم لأداء السلطة السياسية في قيادة الدولة والمجتمع لايقتصر الحكم على قراراتها الصائبة وعملها المنسجم وإنما على القائمين عليها بصفتهم الشخصية. إن وجود السياسي الفاشل والمرتشي في السلطة السياسية يؤثر سلباً على مؤسسات الدولة والمجتمع ويصبح بؤرة للإفساد ونقطة جذب للجهلة والأميين من منتسبي كيانه الحزبي.
الموقع الشخصي للكاتب: http://www.watersexpert.se/



#صاحب_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة السياسية (المهام والأداء)
- الدولة والمجتمع
- الدولة والمواطن
- مفهوم الدولة
- النظام والقرار السياسي
- ماهية السياسة
- علم السياسة وأختلال المفهوم
- الإرادة السياسية واستخدام العنف الشرعي
- استخدام العنف الشرعي لتعزيز النظام الاجتماعي
- استخدام العنف الشرعي لإعادة النظام
- آليات الضبط والسيطرة في المجتمع
- فساد الجهاز القضائي
- مهام السلطة القضائية والتنفيذية (التداخل والتعارض)
- القانون والمواطن
- صراع النفوذ داخل الجماعة
- مهام القيادة والقائد
- غريزة القطيع عند الكائنات الحزبية
- صناعة الأصنام في المجتمعات المقهورة
- مسؤولية السلطة في تفشي الفساد في مؤسسات الدولة
- مظاهر الفساد والإفساد في مؤسسات الدولة والمجتمع


المزيد.....




- إصابات بين جنود أمريكيين في قصف إيراني على قاعدة عسكرية بالس ...
- بعد البنى التحتية والنووية.. استهداف جامعة في العاصمة الإيرا ...
- هل تتسع المواجهة بعد إطلاق صاروخ من اليمن على إسرائيل؟
- وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 155 مسيرة أوكرانية خلال الليل
- موريتانيا تدين قتل مواطنيها في مالي وتطالب بتحقيق عاجل
- طوابير مطار أتلانتا تنحسر بعد ساعات من الفوضى والانتظار الطو ...
- قصف مفاعل -أراك- ومصانع صلب وواشنطن تنتظر رد طهران الليلة
- زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من -كارثة أمنية- بسبب نقص الق ...
- في سابقة من نوعها... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية
- ولي العهد السعودي والرئيس الأوكراني يبحثان التصعيد العسكري ف ...


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صاحب الربيعي - السلطة والقيادة