أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - سلطة الظل و المخطط الرهيب














المزيد.....

سلطة الظل و المخطط الرهيب


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 2240 - 2008 / 4 / 3 - 02:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يرزح أي بلد عقود من الزمن تحت نير نظام ثيوقراطي إستبدادي ، تكوّن رموزه الحاكمة تركيباً مافيوياً يبسط سيطرته على كل مفاصل الدولة ، وهذا ما كان حاصل مع النظام الكتاتوري البائد ، إذ أنّ رأس النظام وعائلته وأقرباؤه وقيادات حزبه هي التي كانت تعبث بالعراق خراباً وفسادا . لقد كانت متوقعة حالة الإنفجار بعد سقوط النظام الدموي ، التي صاحبها كل أشكال الإنفلات والفساد وعلى جميع الصعد الأمنية والإقتصادية والإدارية والإجتماعية ، والتي ولّدت بدورها مافيات الجريمة المنظمة المرتبطة ببعض القوى السياسية ، يعني أنّ العراق تحول من مافية الدولة إلى دولة المافيات . وما يجري في البصرة من أحداث ما هو إلاّ تأثيرات تلك التجمعات الإجرامية التي حولت المدينة إلى إمارة طالبانية شيعية . إنّ تلك البؤر خلطت اوراقها وتغلغلت بين السواد الأعظم من المظدهدين ، وبالتالي أخذت لها غطاءً شرعياً سياسياً ، مما أعطاها إمكانية التدخل في كل صغيرة وكبيرة في أجهزة الدولة . أنّ العناصر المنبوذة الفاشلة في المجتمع عند تكوينها تنظيماً إرهابياً من أجل التسلق الى السلطة ، أولى الخطوات التي تقوم بها هي السيطرة على ركائز الإقتصاد الوطني ، وركيزة الإقتصاد العراقي الوحيدة هي النفط ، وهذا ما قامت به في البصرة كبداية ومن ثم الزحف على مدن الجنوب والوسط لتأسيس إمارة طالبانية موسعة وبالتالي الهيمنة على وسائل الإعلام وجعلها تجمّل صورتها أمام الشعب العراقي بسبب سيطرتها على مصادر التمويل المالي .
لقد كان المخطط أكبر مما يتصوره الإنسان العادي ، وأحد أسباب ظهوره ، هو بعض ألأصوات النشاز التي تنعق مطالبةً بإقامة فيدرالية طائفية ، وتلك الأصوات هي جزء من سلطة الظل التي تفرض ما تريد ومن تريد وتفعل ما تشاء .
لقد لاحظنا في الفترة الأخيرة ما يحدث في المجال الإقتصادي ، فنجد عدم جدية الدولة بإعادة الطبقة الوسطى ، التي تعتَبَر معيار إزدهار المجتمع وإقتصاده الوطني ، لأنّ ذلك لا يصب في مصلحة سلطة الظل ! فعليه يجب أن تستمر حالة الفوضى الإقتصادية التي ولّدت حيتان وقطط سمان ، وهذا ناتج عن كون مصير الإقتصاد العراقي حالياً بيد حفنة من البقالين وتجار ( علاوي المخضّر ) مع إحترامي للمهنة . بإختصار ، ما تقوم به تلك السلطة المدمِّرة للبلد ذات التنظيم الهرمي هو عكس ما يجب أن يكون مناسب لتقدم البلد ، فهي تسير ضد تيار التطور والإنتعاش الحضاري وقامت بعمليات الأغتيال بحق رجالات العلم والتقافة والرياضة ، وزرعت محلها جراثيمها ذات عقول القرون البدائية . إنّ حملة القضاء على مافيات الجريمة في البصرة كشَفت أوراق كثيرة وبانت معادن صدئة ، حيث ظهر خندقان في المنطقة الخضراء ، أحدهما يتشّفى بنزيف الدم ويتمنى بالعراق العودة إلى نظام العبودية البائد ، والآخر إتّخذ موقفاً جباناً بإلتزامه الصمت ، ليرى إلى أية جهة تميل كفة الميزان . إنّ هذان الخندقان يمثلان مرضاً صرطانياً خبيثاً في وسط المجتمع والدولة ، فيجب إستئصاله .
أتمنى على السيد رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي ، بعد إنجاز حملة التطهير في البصرة أن يكملها في المنطقة الخضراء ، بتعريته تلك الحثالات أما الشعب وسوقهم إلى القضاء .






#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكورد الفيليون و التُهَم المُشَرِّفة
- الذاتية والتخبط الإقتصادي و هدر المال العام تحت ستار القانون
- بإختصار... تأكيد على نداء بناء عراق ديمقراطي مدني
- الإنفاق اللاعقلاني و هوَس بناء المطارات
- الثقافة العراقية وإنتشالها من الإحتضار
- الإنهيار و التحالفات وكشف الأوراق أمام الشعب
- الأقلام الجريئة وعام الحسم والتعرية
- تغييب و طمس ثورة 14 تموز و مشكلة العلم العراقي
- ملاحظة سريعة
- عكس القاعدة


المزيد.....




- إحياء دعوى تعويضات أمريكية ضد عمالقة السياحة البحرية بسبب كو ...
- علماء يتحدون قوانين الفيزياء لمحاكاة عظام بشرية بالذكاء الاص ...
- وسط حديث عن مؤشرات إيجابية في المفاوضات.. ترامب يصر على منع ...
- -ألوموت-.. وحدة إسرائيلية جديدة لدمج الذكاء الاصطناعي في ساح ...
- -لن نسمح لهم بحيازته-.. ترامب يتعهد بالحصول على اليورانيوم ا ...
- جاموس يدعى -دونالد ترامب- يثير ضجة في بنغلادش قبل عيد الأضحى ...
- ترامب: هل يطيح بالنظام في كوبا؟
- إعلام روسي: أوروبا قد تشكل ناتو جديدا يضم أوكرانيا ويستبعد ت ...
- إندونيسيا تتحمل فارق تكلفة سفر 220 ألفا من حجاجها
- ملادينوف يعرض خارطة الطريق بشأن غزة.. ما تفاصيلها؟


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - سلطة الظل و المخطط الرهيب