أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما اللامي - الحب














المزيد.....

الحب


سما اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 2236 - 2008 / 3 / 30 - 10:22
المحور: الادب والفن
    


لا تسأل الحب لِم جئتني؟

فانه لا يخطئ الدرب أبدا

،،

سيدخل قلبك دون أن يطرق الباب

و يرتب شراشف الذكريات

سيخبئ جراحك القديمة في الخزانة

و يرمي بمفاتيحها تحت الأصيص

،،

قد يجلس عند عتبة شريانك ويسألك

عن لون عينيك

عن مدى يضجُ بابتسامتك

أو شمس تشرق لتزعج عناكب أحلامك

سيسألك عن الطائر الذي نسيَ ريشةَ على معطفك

و رائحة التراب بعد ليلة ماطرة في الحقل

عن همس أوراق الخريف حين تغني مع الريح عند شباكك

أو ذاكرة الحصى الذي مَرَرْتَ فوقه

،،

سيصفف شعر أمنياتك

و يسقي نبات الظل بين أضلعك

سيروي لَك حكاية الطيف حين تغفو

و يفسر حلمك في الصباح

سيعد لك قهوتك و، يعدل ربطة عنقك

سيكوي لك قمصانك و يترك في الجيب زهرة منسية

،،

لَن تَمر بنفس الشارع المعتاد وأنت ذاهب لعملك

لَن تذهب لعملك!

يأخذك الحب بعيدا عن مدينة الناس المخمورين بأحزانهم اليومية، يسرقك مِن نفسك..

ينبهك للوحات الإعلانات التي لَم ترَها رغم مرورك اليومي تحت ظلها

لشجرة قفزت تستفئ بجذعها المنخور حين ضربك الإرهاق ضربته القاضية

و يهمس بأذنيك : ألا تستحق أن تحبها؟!

يصلب نظراتك على الشارع ، هذا الشارع المُمتلئ بخطى مَن عبروا!

ماذا لو أنهم تركوا أقدامهم؟! هه ، ياللجنون!..

يسألك شحاذ عَن إبتسامتك و أنت أول المفلسين ..

قُل هو الحب..ما خَسِره قارون!

يسألك تلميذ عَن اجتهاد قلبك بالنبض

و أنت أول الراسبين في معادلة الموت و الحياة

قل هو الحب ..

ما لَم يُعلمنا تاريخ الدَم ولم يُذكر في الكتب..

يحيي الضحك و الأمنيات..

و يسألك الحزن ... لِم هجرتني

قل .. يا شقيقي هو الحب

حربي و حربك

و كلانا في الخاتمة شقيقين

نفترق عِندَ أقدام الحب

ثم نلتقي في حانة يأس ما!

و يسألك الحظ .. أرضيت عني..

قُل هو الحب

ما جنيته مِن غدرك يا صديقي

و رضيت !

،،

لَن تكترث للغد كثيرا

يؤرِقُك الأمس أكثر

حين صفعك الشوق

و صرخت في اذن الوسائد الصماء

"يا رَب..لِمَ صَنَعتني مِن الطين

إني أتكسر إشتياقا..أتبعثرُ -يا رَب- حنينا

يا رب لمَ صنعتني مِن فخار؟

يا رب ... "



#سما_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بينما كانت تقطع الشارع
- الرغبات المستحيلة
- حادي الأحلام
- وِشايه
- مُتعبَة
- الوصايا الثلاث عشر لوطن اسمه عراق
- خيانه / حدادا على حبك !
- حبرٌ ،، دمٌ ، مُتنبيٌ
- سماء ثامنه
- إمرأة هي الحياة
- أنا و سيزيف و المقل...
- روحُ أم نار مجوسية / الإهداء: إلى الأديب الراحل عبدالرحمن من ...
- صلاة لفارس الشمس
- وحدي كنتُ أعلم
- مِن مهدهِ كانَ موهوبا /الى الحوار المتمدن في عيده الخامس
- الوارد من بؤس الريح
- هذيان الفجر لََكْ.. / نصوص قصيرة
- يا مرتزقه على دم بغداد
- أيتامُ الشوارع
- ثلاثة شياطين....


المزيد.....




- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...
- فيلم من ظلال زمن الأسد يتطلع إلى الأوسكار
- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...
- اتهامات للفنان المصري أحمد سعد بالنصب
- على طريقة فيلم المدمر.. إخراج أسطول روبوتات عن الخدمة بصهرها ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما اللامي - الحب