أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرى الحكيم - انكسارات وردة














المزيد.....

انكسارات وردة


سرى الحكيم

الحوار المتمدن-العدد: 2229 - 2008 / 3 / 23 - 04:19
المحور: الادب والفن
    


ورقةٌ أولى
-1-
لصــوص ،،
.
.
لم أكن يوماً سوى طفلةٍ صغيرةٍ تخافُ الحَمائِمَ وتعشَقُ القِطَطْ ..
ترتدي ثوباً أزرق يليقُ بجدرانِ تلكَ المدرسَة.. وقميصاً بلونِ الطُهرْ..
مع شرائط بيضاء ..تطيرُ بسرعةِ الريح كلّما هربتُ خوفاً من سلحفاةٍ عجوز
كانت تزعم – البنات – إنها تختبيء في الزوايا البَعيدَة ..
شرائطي الحُلوَة.. كانَت تُسرَقُ كلَّ صباح .. ولاأجرؤُ أن أطالبَ حتى بلونها ..
جربتُ ذاتَ مرة أن ألبسَ ثوبَ _ صبيّ _ فأكونُ وقحةً لاتفرّطُ بأشيائِها الغالية ..
وعندما ضَحِكَتْ مني خَيبَتي .. وعدتُ باكيةً ..
أدركتُ أني جبانةٌ .. بل وحمقاءُ جداً ..
فبعدَ كلّ تلك الأعوامِ المليئةِ بــ الحكايا
عرفتُ أخيراً أنّ من ترَكت شرائطَها يوماً لسارقٍٍ صَغير .. ستَتركُ قلبَها اليومَ لــ سارقٍ أكبَرْ ..
.
.
.
.
ورقةُ انكسارٍ جديدةٍ .. ستتبع ،،
.
.

ورقة ٌ ثانية
-2-
إستجداء ،،

.
.
في عام بَعُدَ عن أنين الذاكرة
تلك الماجينة البائسة
كانت تظن نفسها إنها ألبستني ثوباً آخر للخذلان
تجرّ ذيل ثوبي .. فتتركني أركض
حتى أكبو..
لتضحك مني .. ولا أدري لما هي ساخرةٌ من غبائي ..
فطَبعَت على لون شعري قبلةً بحجم الشمس
في محاولة خبيثة لأطرق الباب تلو الباب لاستجداء طفولةٍ لم أعرفها يوماً
ولم تعرفني ..
وأنا أصرخ
.
.
ماجينة .. ياماجينة
حلّي الچيس وانطينة
..
وتشرع الماجينةٌ أبوابها بوجهي ..
أمدّ كفي لأسرق منها قطعة حلوى أعرف قبلاً أني سأرميها..
للقطة التي تموء على الأرصفة
..
كنت أمارس الغباء بلغةٍ لاتشبهها أخرى .. !!
ماأجمل غبائي
فبعد كل تلك الحكايا من زمن الماجينة ..
عرفت أنها لن تمنح ضياء القمر .. بل تكتفي بالوجع .

آه لو أطرق تلك الأبواب هذه الليلة..
لأشحذ ضوء القمر،،
.
.
.
ورقةُ انكسارٍ أخرى .. ستتبع ،،

.
.
ورقةٌ ثالثة
-3-
صُراخ
.
.

موشومةٌ بالحزن ِ أنا ..
حتى تلك الصباحات التي تضع بيني يدي - عشرة دنانير- كانت عيدية ً لا تتركُ ابتسامةً على ثغري الصغير
تنقصها لعبة كبيرة يحملها أبي العائد بأوجاع حربٍ لا ذنبَ لي فيها ..
احترفتُ البكاء مبكراً .. مذ كنت أمسك بطرفِ ثوبِ أمي وهي تنوحُ كحمامةٍ قصّ جناحها على خالٍ كان يرسُمُني مازحاً بشواربَ كبيرة وربطة ٌ عنقٍ أكبر من صراخي عناداً أن لا أكون حمامة ً زاجلة بينه وبين ( حفصة ) ..
تلك الأنثى التي مرّغت ضفائرها بالتراب عندما تهاوى جثمانه غدراً بين صبيةٍ أصدقاء ..
لم أكن أدري إن أعيادي موشومة بالخيبة والوداع..
ولم أكن أعرف بأني ضحية أعياد ٍ يتيمة أبداً ..
دون الخالٍ .. دون الشقيق .. دون قبلةً بحجم الكون على خدّي لإرضاء – عمّة –
لم يكن يخطر ببالي أن الحب سيضرّج بالسواد هو الآخر يوماً ..
وسيستعجل نقش الخيبة على هذا القلب المخضّب بالبُعد والانتظار
تمنيت أن تجيء أعيادي أخيراً حاملةً بيدها ممسحةً كبيرة
فتشطب عن جسدي وشماً تركه رجل أتقن النسيان
هل تدري أيها الحب بأن وشم حرفك لا يمكن أن يمحى
حتى وان أهالوا علينا التراب دون وداع ٍ أخير..!!

لنقف حداداً على عيدنا الأول .. ولأقاسمك فنجانَ قهوةٍ مرّة.. ومرّة جداً .



ورقةُ انكسار أخرى ستتبع ..،،

ليال عشتار منفية ٌ في كنفِ الوطن .. مرّت من هنا يوماً ..
17 / 12 / 2007



#سرى_الحكيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شمسٌ أفول
- خيانةٌ بحُلوِ قَهوتي
- قبلةٌ لجبين العراق .. وطوبى لضياء الدين العلاق
- إخوان سنة وشيعة هذا الوطن منبيعه .. من باع الوطن إذاً ..!!
- صباحات فيروز تتآمر لتمزجني بك
- للنساء فقط ..!!
- طعنةٌ ما قبلَ الذاكرة
- أُحبُك بحجم الشَمس.. وأكثر أكثر
- أحبُك بحجم الشَمس.. وأكثر أكثر
- جيكور تلِدُهم مرّتين
- دم بلا ألوان
- اخططُ لاستعمارك
- نسيج القرنفل
- !!ياحب امسي.. وصديق غدي
- محاولات لاغتيال ذاكرتي


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرى الحكيم - انكسارات وردة