أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميلود بنباقي - ذباب الكلاب














المزيد.....

ذباب الكلاب


ميلود بنباقي

الحوار المتمدن-العدد: 2206 - 2008 / 2 / 29 - 10:29
المحور: الادب والفن
    



كلب أدهم يتبع مربيته الشقراء إلى حديقة الحي. ينجز تمريناته الرياضية، يقضي حاجته الصباحية فوق عشب بلله الندى. يأخذ حمام شمس. يتحرر، لدقائق، من سلسلة عنقه الذهبية.

(يغضب الكلب مني، فأتراجع عن تعبيري الخاطئ وأستدرك: يتحرر، لدقائق، من ربطة عنقه الذهبية.)

حارس الحديقة يتابع المشهد بذهول، أو بحنق. يرسل تنهيدة حارة وينبطح على الأرض مثل الكلب.

(يغضب مرة أخرى، فأصحح: ينبطح على الأرض مثل أي كلب آخر).

يزحف على يديه وركبتيه. ينبح كالمسعور، يرفع قائمتيه الخلفيتين ويتبول. يقعي عند بوابة الحديقة ويهش بذيله المعقوف مرحبا بالزوار. ينبش العشب بمخالبه، يحلم بمربية شقراء وقلادة ذهبية وحمام دافئ وحليب وهلالية وشريحة لحم و...

يتمادى في أحلام يقظته تلك، فيهاجمه ذباب الكلاب. يلتصق بفروه القذر ويمص دمه. تصيبه حكة شديدة ويشله فقر الدم. يحاول أن ينهض ليستوي حارسا للحديقة كما كان قبل قليل، لكنه لا يستطيع.

يتوارى خلف الأشجار الكئيبة ويقضي بقية عمره كلبا أجرب يحك جلده ويطارد ذباب الكلاب الشرس.

يلملم الكلب الأدهم أغراضه ويهم بالانصراف، يغمز ناحيتي بعينيه. أنحني له احتراما وأهرول للبوابة الكبيرة.. أفتحها على مصراعيها.

ميلود بنباقي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محلي ومارينز
- سعدك يا مسعود
- أو.. كالشيء
- تشابك
- رمضان
- عاجل
- بطل من ورق
- بقع دم بيضاء
- طلقات قصصية
- قصص قصيرة جدا
- ظلال الحلم في رواية:- الحلم المزدوج- لدينا سليم
- إنه فقط أبوك
- لا تخفى عليه خافية
- قصة قصيرة
- خوصصة بدون طحين
- البغل الذي فقد عقله
- النقد الأدبي
- أرى نجمة في الأفق
- لا أحد يقتل أحدا


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميلود بنباقي - ذباب الكلاب