أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند عبد الحميد - انفصالنا عن الرموز














المزيد.....

انفصالنا عن الرموز


مهند عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 2184 - 2008 / 2 / 7 - 11:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علم الوطن، النشيد الوطني، المقدسات الدينية، كوفية الفدائي، الثوب المطرز، قادة دافعوا عن الحقوق الوطنية وقيم الحرية والعدالة والمساواة، أبطال استشهدوا دفاعا عن الوطن والشعب، حملة لواء الفكر والثقافة، مبدعون وفنانون، اغاني ودبكات شعبية، قائمة تطول بالرموز المتنوعة التي تكِّون جميعا الهوية الوطنية المشتركة للجماعات والشعوب. الهوية والثقافة والتكوين النفسي تتشكل في سياق تاريخي طويل، ولا يخضع وجودها لرغبة ورأي طرف، إنها صيرورة تخضع لتأثيرات وبصمات القوى الحية والمؤثرة. وتتأثر بالتعدد السياسي والتنوع الثقافي وحق الاختلاف وبقيم التسامح والديمقراطية.
أين نحن من تلك الرموز؟ طغى علم الفصيل على العلم الوطني، حماس لا تعترف بالعلم الوطني ولا تتورع عن استبداله بعلمها الفصائلي. فتح التي اشتهرت باعتماد العلم الوطني لعقود خلت تراجعت وتدثرت برايتها الفصائلية الصفراء، والتنظيمات الاخرى درجت على استخدام أعلامها الحزبية على حساب العلم الوطني، أصبح العلم الوطني في خطر.
منظمات ومنتديات عالمية اعتمدت كوفية الفدائي المخططة بالاسود رمزا نضاليا عالميا، والفصائل الفلسطينية تعتمد أقنعة سوداء وحمراء وكوفية حمراء، لم تعد الكوفية رمزا مشتركا للجميع كما هو حال رمزية الكوفيات في دول عربية ورمزية الكوفية الفلسطينية للنضال العالمي.
التعامل غير المبالي مع القادة الوطنيين كرموز للشعب لا يقل خطورة، كل فصيل يعتمد قادته ولا يقيم وزنا للقادة الآخرين، والاخطر انه لا يتم تعريف الاجيال الجديدة بدورهم التاريخي، لا يصار الى اعتماد الحصيلة الايجابية المشتركة والبصمات التي تركها كل قائد بمواقفه او بممارساته على القضايا الوطنية والاجتماعية التي تخص الشعب. عوضا عن ذلك يسود منهج انتقائي سلبي لا يرى الايجابي والنافع ولا تتم الموازنة بين الايجابي والسلبي لمعرفة الوجه الرئيسي او المحصلة الاخيرة. من هو الوطني؟ والوطنية درجات، ومن هو الخائن الذي انتقل الى الخندق المعادي؟ وما هي المعايير الموضوعية التي يعتمد عليها، معايير فوق كل عصبوية وفئوية فصائلية او ثأرية شخصية. الاجيال الجديدة تنفصل عن الرموز التاريخية لانها لا تعرف ولا تسمع عنها شيئا وهذا ينذر بالانفصال عن التاريخ.
الزي الشعبي والاغاني والدبكات وكتب التراث وكل انتماء ثقافي للعلمانية والتنوير والتدين العقلاني، كل هذه الاشياء مرفوضة ومحرمة بدعوى اختلافها مع الخطاب الديني التعصبي وثقافة احتكار التفسير والحقيقة. التحريم المقترن بامتلاك القوة سيقضي على التعدد والتنوع السياسي والثقافي والديني راهنا وبأثر رجعي. وسيؤدي الى تفكيك الوطنية والكيانية من داخلنا، في الوقت الذي نتعرض فيه الى تفكيك من خارجنا. فهل نستفيق؟



#مهند_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جورج حبش.. حي في ذاكرتنا
- غزة الأبية.. تستحق محاسبة الذات
- فيلم مغارة ماريا..ثورة ضد المسكوت عنه
- استعادة عرفات رمزا ...
- نوستالجيا باب الحارة
- مؤتمران وخريف واحد
- إذا فشل انابوليس..هل نملك خيارا آخر؟
- إذا فشل انابوليس ..هل نملك خيارا آخر؟
- الملك الاسد وصناعة الكراهية
- إنقلاب أسود
- أجمل الزهور لتانيا رينهارت
- معركة الحجاب
- السيكولوجية الفلسطينية
- الجندي الذهبي
- الترابي بين نارين
- الحريات العامة ..مخاوف ومحاذير
- جرائم الشرف
- ارفعوا ايديكم عن اطفالنا
- لم ينتصــروا.. ولم ننهزم
- يوم واحد للمرأة ... لا يكفي


المزيد.....




- أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران لترامب: تحدث مع ال ...
- خرائط جديدة لمسار -إله الفوضى- ومناطق رؤيته حول العالم في حد ...
- جراح قلب يحدد العادة الأخطر على صحة الإنسان
- سبب مخفي للسعال والشعور بالمرض دون ظهور أعراض نزلة برد
- علماء يكتشفون تركيزا غير طبيعي من الأكسجين في باطن كوكب المش ...
- كوبا تشهد انقطاعا كاملا للكهرباء للمرة الثالثة هذا العام وال ...
- قادة الناتو يجتمعون في أنقرة وسط ضغوط ترامب لزيادة الإنفاق ا ...
- إصابة ناقلتين في مضيق هرمز ومسؤول أمريكي يتهم الحرس الثوري
- تجربة صاروخ صيني من غواصة نووية تثير -قلقا بالغا- في واشنطن ...
- تركيا والناتو: شراكة استراتيجية اختبرتها الأزمات منذ عام 195 ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند عبد الحميد - انفصالنا عن الرموز