أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم الحسيني - جلسة ليست عائلية - قصة قصيرة -














المزيد.....

جلسة ليست عائلية - قصة قصيرة -


إبراهيم الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 2160 - 2008 / 1 / 14 - 08:24
المحور: الادب والفن
    


تقيأت زوجتي دما .
قال الطبيب : قرحة في المعدة .
قالت أخت زوجتي : لم تعتد بعد علي الأكل الطيب والكثير .
قالت زوجتي : ما عندي طاقة علي احتمال هذه الكمية من الدهون واللحوم والخضار والفاكهة .
قلت : لا تقرب الطعام إلا في الليل , أحس أنها تخشاه أو تكرهه .
قالت زوجتي : أحس أنه ليس لي .
قالت أخت زوجتي : هذا بيت زوجك , وبيت زوجك بيتك .
قالت زوجتي :أحس أني غريبة عنه .
قلت : حاولت معها , لكنها لا تستجيب ولا تفهم ذلك .
قالت أخت زوجتي :طول عمرها تهوى الفقر , بعيد عنك .
قالت أمي : هي لا تريد نسيان أصلها .
قالت أختي : دائما تكلمني عن أيام كانت عاملة في المصنع .
قالت زوجتي : كنا ننتظر أول كل شهر لنأكل اللحم .
قالت أخت زوجتي : نفدت بجلدك من كل هذا .
قالت زوجتي : كنا نجتمع , كأننا في عرس , حولها في المساء , لكنا نظل يومين مصابين بالإسهال .
قالت أخت زوجتي : صرنا نأكل اللحم من الجمعية , هذه الأيام , مرتين كل شهر .
قالت زوجتي : كيف حال أمي ؟ .
قالت أخت زوجتي : بخير , لكن الأورام تنتقل في جسمها .
قلت : حبيبتي " قال الطبيب " لا تجعلي شيئا يثير أعصابك.
قالت زوجتي : ماذا يقول الطبيب ؟ .
قالت أخت زوجتي : لابد من بتر الثدي الآخر , هكذا يقول.
قلت : هي بخير , وغدا سآتي لك بها .
قالت زوجتي :هل وافقت إدارة المصنع علي نفقات العملية؟
قلت : كل شيء يتدبر , انتبهي أنت لصحتك.
فالت أمي : عليكم بمتابعة الأوراق .
قالت أخت زوجتي : أبي غارق في الروم ليل نهار .
قالت زوجتي : ألا زال أخونا يذهب إلي الجامعة , ولا يبالي .
قالت أخت زوجتي : لقد تخرج , واختار العمل هناك في أقصى الصعيد , ولا نراه إلا قليلا .
قلت : سوف أدير لك قرص الموسيقي .
قالت زوجتي : حبيبي ألا يحزنك أن أطوح هذا الكوب من النافذة .
قالت أخت زوجتي : حمقاء , وربما تكون مجنونة .
قلت : حبيبتي كل شيء هنا لك .
قالت أمي : إنه تحفة , اشتراه جدك , ليفتح شهيته للطعام .
قالت أختي : د عيه لي , أنا في حاجة إليه .
قالت زوجتي : أريد تفتيته .
قالت أخت زوجتي : بنت كلب لا تستحق هذه العيشة .
قلت : سوف أدير لك موسيقى شوبان .
قالت زوجتي : هل تسأل عني صديقاتي في المصنع .
قالت أخت زوجتي : أثناء فترات الراحة , تفهمين طبعا , في دورات المياه .
قالت أمي : شغل المصانع يجعل المرأة خشنة المظهر والملمس .
قالت زوجتي : هل يذكرنني بالخير ؟ .
قالت أخت زوجتي : يحسدونك علي ما أنت فيه .
قالت زوجتي : أشعر بالبرد .
قالت أمي : كل النوافذ في البيت مغلقة .
قالت زوجتي : حبيبي , لو سمحت , أدر لي موسيقى شوبان , وقبلني قبل أن تمضى .

...... , وانصرفت .



#إبراهيم_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحدود - قصة قصيرة -
- بيضة الصباح و المساء - قصة قصيرة -
- الغائب - قصة قصيرة -
- عرس
- اللعبة (قصة قصيرة)
- الشاويش والدرويش1
- ليل
- ثقافة الحرمان بين الكاب و العمامة
- إيران في مرمي نيران العولمة


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -مقام الأربعين- على جبل قاسيون في دمشق
- 13 رمضان.. من عهدة الفاروق بالقدس إلى دماء -مراد الأول- بالب ...
- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم الحسيني - جلسة ليست عائلية - قصة قصيرة -