أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم الحسيني - عرس














المزيد.....

عرس


إبراهيم الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 2156 - 2008 / 1 / 10 - 10:06
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة

- عندك مكان ؟
ما اعتقدت أبدا أن سيارتي يمكن أن تصطاد امرأة.
ذهلت ..
اصطدت أو اصطادتني امرأة ..تلبستني ..كادت تصيبني " بالهطل" أو الجنون ,ليس لجمالها وإن كان جليلا , ولا أنوثتها وأن كانت طاغية , ولا فتنتها وإن كانت متفجرة .
" منقبة ..الآن وهنا "
بين كوبري " أبو العلا " ووكالة البلح ,في بقعة مغبشة بأنوار كابية ,وهواء فبراير يندفع باردا من فرجات النوافذ , والساعة تجاوزت الثانية ..
لوحت بيدها المغطاة بقفاز أسود ,كراية سوداء .
دهشت ..
الوجه خلف قناع أسود , والبدن داخل جلباب فضفاض لامع أسود .
تجاوزتها قليلا ..
دست فرامل السيارة , وركنت يمين النهر , وتأملتها في المرآة- خيمة –تقترب بهدوء وثبات , فتحت الباب بدربة ومهارة ثم اعتلت الكرسي – جواري – بثقة وإقدام .
-عندك مكان ؟
ذهلت ..
أطارت كأسى البراندي من رأسي..
أفقت ..
- نعم ؟! انتي ؟!
- علي سنة الله ورسوله .
"مرة مجنونة ؟ استر يا رب "
علا صوت الموتور..
-عربيتك مش ولابد .
ابتلعت ما اعتبرته إهانة ..
ولم أرد ..
ثم تحركت بالسيارة , وساد صمت قلق متوتر ,حتي قطعته بصوت عذب شجي ..
" يا ليل الصب متي غده ؟
أقيام الساعة موعده ؟ "
- فيروز .. صوتك حلو .
- اسمك ايه ؟
- منير .
- اسم محايد .
- مش فاهم .
- مسلم ولا مسيحي ؟
- تفرق كتير .
- معايا تفرق .
مددت كفي مرتعشا ,أتحسس فخذها : بضا.. لدنا .. وينفث نارا ..
دفعت ذراعي نهرتني .
- لو مسلم تتجوزني الأول .
- ولو مش مسلم ؟
- انزل ..أشوف غيرك .
انتابتني قهقهة ساخرة .
- لو مش مسلم أغير ديني .
- يبقي هديتك و اخدت ثوابك .
- بس أنا مسلم .
- انطق الشهادتين .
لم يكن في الأمر مزاح ولا مراوغة , من جانبها, ولا دلال أنثي تحيط نفسها بغموض يثير الفضول , نبرتها حادة جادة حارة وصادقة ..
امرأة محيرة ..
- تاخدي سيجارة ؟
- حرام !!
أشعلت لنفسي واحدة , نفثت دخانها بعصبية ,هتفت :
- الإسلام ديننا .. القرآن دستورنا .. ومحمد قائدنا
امتلأ صوتها بالبهجة والبشر ..
- صنت نفسي عما يدنس نفسي
- البحتري مرة واحدة .
- باين عليك راجل طيب , اتجوزني ؟
- بحب مراتي .
- الحلال أحسن من الحرام .
- عندي عيال .
- ساعة ساعتين و بعدين طلقني .
- تعبانة ؟
- المهر .. ادفع اللي فيه النصيب .
- وبكره ؟
- أتجوز غيرك !!
-غيري ؟!
- جوز جديد !!
- يجوز ؟
- الضرورات .
- وشهور العدة ؟
- شايلة الرحم .
- النبي نكح أمه .
- تشتريني ؟!
-أأجرك !!
- أنا حرة !!
- والإشهار , الشهود ؟
- هو شاهد ومطلع .
- ما عنديش مكان ؟
- عندي شقة .
ثم رفعت النقاب عن وجهها ..نور ساطع غشي بصري , ماس كهربي اخترق جسدي , عاصفة من الفتنة والأنوثة اقتلعت مقاومتي .
- حلوة ؟
- قمر
- زوجتك نفسي
- قبلت زواجك
وكانت يدي ترفع الجلباب عن فخذين مرمريين ..
- المهر .. ؟



#إبراهيم_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللعبة (قصة قصيرة)
- الشاويش والدرويش1
- ليل
- ثقافة الحرمان بين الكاب و العمامة
- إيران في مرمي نيران العولمة


المزيد.....




- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم الحسيني - عرس