أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - منفصلان














المزيد.....

منفصلان


ماجد مطرود

الحوار المتمدن-العدد: 2148 - 2008 / 1 / 2 - 08:32
المحور: الادب والفن
    


كنت مشعّا حاملا أجنّة البريق
كنت الصفاء المطلق في العيون , والدهشة المبصرة
لكنّي حالك ٌ مثل ليلٍ غرابي , ودمي لا يشبه القمر
عيناي صغيرتان , بهما قلّبتُ شقيقي
لمحته يلوك , يديه , قدميه , يلوك ما تبقى من ايامه التي تسيل من شدقيه
يلوك جثّته كلها , كحرب ٍ تأكل نفسها
فجأة , بكلّ ما لديه من خيل مذهّبة.. وأبقار هائجة , اطبق الظلام فكيه
سمعت تكسّر عظام ٍ يشبه حسيس النار في الأضلاع
الأضلاع تلتمّ حول أنفاسها
من كوّة في اليد أرصده , جسدا مقطّعا يتكوّم , كأنه جسدي
من كوّة في القلب , ارسل قارب النجاة على جنح حمامة فقدت ْ هديلها
كان لهديلها , دمعة تشبه الطوفان في نوحه الأخير
وكان لنوح الأنين ..لطمة العزاء ,
للعزاء مرارة الغياب وحمى الألم
كنت وحيدا بعينين صغيرتين كثقبين ..وحيدا.. دونما جسدي
كنت أرصده من فجوة ٍ يزيد اتّساعها دائما
ومن ثقب ٍ أوسّعه بالقلب , فأرى الوانا تشبه ألوان الطّيف بأنفجاره النيساني
ربما اكثر وضوحا من عِرْق ٍ يتنفس الظلامَ , فينشطر ُ في كل ارض ٍ ظلام
نخلاته كأنّها صراصير ٌ , تتوالد من ذاتها وتموت في ذات كافكا *
دوائر , مثلثات , قواطع , سلالات
أيّ هلام ٍ انت يا عرْقي ؟ أيّ ظلام ٍ فيك ؟
, ادخلوا من الباب الضيّق , قال المسيح
كلّما تعددت الأبواب
كلّما اتّسعت ْ
ضاع الطّريق
ما للباب سوى يُفتح أو يُغلق ...بالحرب او بغيرها
لنتحد كلانا من اجل باب ٍ مشترك
هي حكمة , ربما فيها خطوات ٌ , لا , تؤدي
لكن ...ماذا نفعل ؟ منذ كنا ..
حيمنا ,
قطرة ً ,
بخارا ..
يشم رائحة الأندلاق
كانت الباب حكمتنا الوحيدة
أ نكفر ُ بها الآن ؟
أ تريدُ هكذا يا شقيقي ,
من اجل طرقة ٍ ربما لا تفتح شيئا ؟
دعني اكمل ما سيأتي
لكنّك لم تدعني ..جئتني صارخا
- اشطبْ انت ما قد مضى ..نحن منفصلان
هكذا انت رأيت َ
أغلقتَ أذنيك , عينيك , منخريك
اغلقتَ كلّ شي , حين سمعتني احدّثك عن بابنا المشترك
نحن منفصلان بلا خجل ٍ , هكذا قلت َ ,
كلانا يشبه الليل
دعني أريك فكّين أفزعني ظلامهما
بقوّة الخيل المذهّبة
بقوّة الأبقار الهائجة
كان انطباقهما
دعني اسمعك حسيس النار في الأضلاع
ماذا بعد ُ يا شقيقي ؟
ماذا عن دم ٍ لا يشبه القمر
رغم الصفاء المطلق في العيون
والدهشة المبصرة ؟

* كافكا : الفيلسوف الشهير برواية المسخ



#ماجد_مطرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغريب
- الآخر
- يوسف .. ( أجنِحة ُ الّخاصة )
- السندباد الى ...
- كل هذا لاني تلمست عينيّ
- في بغداد
- ملوك وسكارى


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - منفصلان