أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة صفار - موسيقى ** قصة قصيرة














المزيد.....

موسيقى ** قصة قصيرة


أسامة صفار

الحوار المتمدن-العدد: 2141 - 2007 / 12 / 26 - 11:48
المحور: الادب والفن
    


ضوء خافت وغرفة نوم صغيرة تعانق صاحبها المدد علي سرير يكفيه بالكاد، تغطيه "كوفرته"تشعره بالستر ولا تشعره بالدفء وكاسيت صغير ينام بجواره ويمنحه إحساسا بالانفصال التام عما يحيط به ،هو ليس نائما ..انه بين بين ، تتسرب الموسيقي إليه ، تملأ الجسد الممدد ،ت حمله بين نسمات صيف خامدة ،تقترب به من نافذة الغرفة الوحيدة ،ينعطف فجأة مدفوعا بالموسيقي ،تهتز رموشه كأن شجاعة ليست من صفاته واتته فجأة ليقرر فتح عينيه ومواجهة العالم ،لكن الموسيقي تنساب ناعمة مرة أخري،تهبط به ..تتماوج صعودا ،تقترب من سقف الغرفة الذي يتوسطه مصباح أنيق ..يراه كعبة يدور حوله ..تدفعه الأنغام في دوامة ،يشعر بدوار ،يقبض علي الوسادة ،مازال مذاق البن المحبب في لسانه يشعر به في "سولو الكمان " الذي يقفز به إلي الوراء عشرة أعوام كاملة ،تقترب دموعه ،تسيل هادئة بلا انفعال ،يتوقف عند قصر يكسوه السواد وشجرة تظل عجوزا طيبا ينتظره كل ليلة ، فإذا ما اطمأن إلي عودته نام في مكانه كأن القصر علي اتساعه لا يحتمل وجوده فيه ، يصعد مع الموسيقي بنعومة ،يطير فوق درجات سلم لا نهائي ،يعانق العجوز الطيب ،يجلس عند مثواه الأخير لساعات ،يبتسم كما أراد له دائما ،ويشير إلي القصر الأسود محذرا إياه من الدخول ،يرفض التحذير يومها ،ويطرد الخوف المتسلل مع الموسيقي إلي الجسد الممدد ،ينعطف مرة أخري ،يقترب من مكتب صغير في زاوية الغرفة الصغيرة ،يجلس علي مقعد خشبي صغير ..يقرأ خطابا ورده في الصباح ويبتسم ساخرا ،تصعد به النغمات الحالمة ،تفاجئه بهجة بلا مصدر ،يرنو لعصفور علي النافذة ،يقترب منه ،يتأمل عينيه ،يشرع العصفور في الطيران ،يطارده إلي خارج النافذة ،يزداد الإيقاع تسارعا ،يهبط علي السلم الموسيقي في دوامة حلزونية إلي أسفل ..إلي أسفل .. يختفي الضوء الخافت



#أسامة_صفار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي فوضي .. فيلم واللا علم !
- حوارالنبلاء بين التلميذ والأستاذ
- مقام سيدي لوركا!!
- على الإنترنت شباب العرب يتحاورون -بالبصق-!!
- الآلة والإنسان في عمارة يعقوبيان (5)
- الآلة والإنسان في عمارة يعقوبيان (4 )
- الآلة والإنسان في عمارة يعقوبيان (3)
- : الآلة والإنسان في عمارة يعقوبيان (2)
- الآلة والإنسان في عمارة يعقوبيان (1)
- مساحة للروح
- مواقف العاشق
- سيدة المزلقان الأولى
- أبواب القصر
- مشهد ليلي


المزيد.....




- مخرجون شباب من 9 دول بينها السعودية يجتمعون في موسكو لصناعة ...
- من كعكات القمر إلى رقصة الأسد.. كيف تحتفل آسيا بعيد منتصف ال ...
- الجزائر ترشح فيلم -رقية- للمخرج يانيس كوسيم للمنافسة على أوس ...
- رجل عصر النهضة في القرن التاسع عشر.. فلاديمير دال على طاولة ...
- تراجع غربي وصعود آسيوي في عالم الثقافة
- حسن الشافعي يفاجأ بخبر القبض عليه في قضية مخدرات.. ويكشف الت ...
- -سيحمل أسرارا لم يسمع بها أحد-.. ميلانيا ترامب تعلن عن وثائق ...
- جداريات روسيا والعالم.. فن الشارع الذي يحوّل المدن إلى متاحف ...
- بلا مجاملات.. ما قاله عمالقة الأدب الروسي عن بعضهم بعضا
- ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية لأول مرة في الأردن


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة صفار - موسيقى ** قصة قصيرة