أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالقادر حميدة - غليون بايزيد














المزيد.....

غليون بايزيد


عبدالقادر حميدة

الحوار المتمدن-العدد: 2109 - 2007 / 11 / 24 - 08:24
المحور: الادب والفن
    



في الحقيقة لم يشعل بايزيد غليونه يوما ، بل كان يوهمنا بذلك ، أو كنا نتوهم ذلك دون قصد منه ، حيث كان كلما عنت له خاطرة ما ، و هو جالس بيننا في مقهى الأدباء ، يضع يده في جيبه ، يخرج علية الثقاب ، يسوي غليونه مجددا ، يرمي ببصره في الفضاء ، كنا نحس من خلال حدة نظرته تلك أنه يرى شخصا ما ، و خاصة ان ابتسامة جانبية كانت ترتسم على محياه ، أثناء ذلك كان يشعل عود الثقاب ، يقرب من فوهة غليونه ، ثم يشرع في الحديث عن الموضوع الذي شغله تلك اللحظات .. كنا ننصت غليه مشدوهين ، و دفء ما يعترينا ..
في ذلك اليوم الذي كان آخر ايامه بيننا .. قال لنا بعد أن أشعل عود الثقاب :
هل تعرفون أن الروائي الذي حصل على جائزة نوبل امس ، كان صديقا حميميا لي .. ثم التفت نحونا ، مضيفا :
مثلكم أنتم .. ثم أسهب قليلا : يعني الصداقة التي جمعتني به مثل هذه التي تجمعنا ..
استغربنا .. دون أن ننبس ببنت شفة .. أطفأ عود الثقاب .. و استمر :
قرأت له الرواية التي نالت إعجاب اللجنة ، و صححت له بعض الأخطاء اللغوية .. نعم اللغوية لا تستغربوا .. ثم قلت له بالحرف الواحد :
إذا نشرت هذه ، ستتعرض لبعض المضايقات ، لكنك ستربح في الأخير .. و حين سألني ما سيربح .. قلت له بأعلى صوتي – و رفع بايزيد صوته عاليا حتى أسمع كل من كانوا مثلنا داخل المقهى - : ستربح جائزة نوبل .. أتسمعني جائزة نوبل ..
ثم قام بايزيد .. و انصرف .. و لم يعد من يومها .. و لم نعد نسمع من أخباره شيئا .. البعض يقول أنه جن .. و آخرون يقولون أنه اعتزل الناس في قرية جنوبية نائية .. و آخرون يقولون – و هم المتفائلون طبعا ، المصدقون دائما لحديثه – أنه التحق بصديقه الحائز على جائزة نوبل ، و أنه يعيش في شقة فخمة رفقة فتاة شقراء في ضواحي باريس .. لكن لا أحد من هؤلاء القائلين و المتحدثين .. تذكر أن بايزيد لم يكن يشعل غليونه أبدا ..

عبدالقادر حميدة
الجلفة / أوت 2006
الجزائر



#عبدالقادر_حميدة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأننا نحب آسيا جبار
- مضى كل شيء
- فضاءات الدهشة .. في خرائط السؤال (الكتابة بالطباشير.. مقالات ...
- مواسم الحزن
- رائحة إديت
- حجارة على الجسر
- خبز و نبيذ / صفحات من مفكرة كاتب مغمور
- خبز و نبيذ
- سيرة الوقت
- ايحاءات التفاح و مغامرة التجريب
- شجر بري
- للخطوة الصحيحة .. تجل أكيد
- مشارف .. تمحو الأرض
- رشا
- الحكاية لا تنتهي
- ثلاث قصائد
- طفلة
- رقش
- أيهن تصلح مسودة لعارضة القصيدة ؟
- يوم 5 يوليو


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالقادر حميدة - غليون بايزيد