أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العزيز الخاطر - فخ الديمقراطيه صندوق الانتخابات وغزو الدهماء














المزيد.....

فخ الديمقراطيه صندوق الانتخابات وغزو الدهماء


عبد العزيز الخاطر

الحوار المتمدن-العدد: 2107 - 2007 / 11 / 22 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخوف على الديمقراطية لا يأتي من خارجها دائماً وأنما من بين اضلعها كذلك حين تنعدم المواءمة بين بعض إجراءاتها ونتائج هذه الإجراءات . ثمة ارتباط ذهني لدى الكثيرين بين صندوق الاقتراع العام أو الانتخاب وبين تحقيق الديمقراطية . مبدأ الاقتراع العام لا يؤدي بالضرورة الى ديمقراطية تمثيليـة . بل أن الكثير من المختصين يرون أن هناك تنافر وعدم تجاوب بين مبدأ الاقتراع أو الانتخاب وبين فكرة الديمقراطية وتاريخياً كان ثمة احتراس من ذلك فأقتصر مبدأ الاقتراع على فئات معينة دون غيرها في مراحل تاريخية معينة ودائماً كان هناك احتراس أيضاً من فتح أبواب الديمقراطية على مصراعيها دون حذر أو ترقب خوفاً من انعكاس الوضع أو تراجعه الى نقطة الصفر أو البداية وبمشروعية ديمقراطية هذه المرة . الخوف من القوى الغير موزونة اجتماعياً كان هاجساً لرواد الفكرة الديمقراطية في مهدها الأوروبي كذلك لأن هذه القوى قد تعيد انتخاب الحكم الملكي المطلق أو على العكس من ذلك قد تطالب بالمساواة والحريه الكاملة التي قد لا تقيم وزناً للأخلاق أو الآداب العامة . وكان الرأي السائد في تهذيب مبدأ الاقتراع العام خوفاً من اقتحامه من قوى الدهماء , فاقتصرت هذه الممارسة في عهود تاريخية على دافعي الضرائب أو على طبقة معينة دون غيرها مثلاُ خوفاً من ذلك . فثمة ارتباط بين التوفيق بين فكرة الاقتراع أو الانتخاب العام وبين الديمقراطية التمثيلية حتى تكون أكثر تمثيلاُ للواقع . فصندوق الانتخاب كما يقال أعمى وينحاز دون هواده للأكثرية وليست دائماً الأكثرية ديمقراطية فلذلك ثمة نوع من التنقيح أو التلقيح بين الديمقراطية كإجراءات وبين مفاهيم جديدة تخفف من حدة مبدأ الاقتراع العام لكي يتواءم او يتوافق مع فكرة الديمقراطية نفسها ومن هذه المفاهيم او الاضافات . الديمقراطية الليبرالية والديمقراطية التوافقية كذلك ، الأولي تحفظ حقوق الأقليات وتراعيها وتركز كذلك على الحرية الفردية والاخرى تبدو حلا لمجتمعات يغلب عليها الطابع ألاثني أوالطائفي أو الدينى.
خطورة الفكرة الديمقراطية أن الجميع معها ولكن حسب ظن هذا الجميع وما تحققه له من منفعة أو نفع فهي أن تركت هكذا لإجراءاتها فقط دون وعي لهذه المواءمة بين مبدأ الانتخاب والمبدأ التمثيلي الحقيقي للديمقراطية سحبها الدهماء الى ملعبهم بأحقية صندوق الانتخاب الذى لا يجادل أحداً في نتائجه . الإشكالية هذه الجميع قد عانى أو يعاني منها حتى الدول المتقدمة فصندوق الاقتراع قبل فكرة التحرز هذه أتى بالحزب النازي الذى قاد العالم الى الحرب العالمية الثانية من ألمانيا كما اتى بزعيم الحزب القومي النازي على ما أظن الى رئاسة الوزارة في دولة ديمقراطية دستورية كالنمسا لولا الانتباه والتحرز كذلك لضروره المواءمه بين الطرفين حتى بعد ظهور النتائج الامر الذى تكرر مع التجربه الجزائريه في انتخابات بداية التسعينات عندما اختار معظم الشعب الجزائرى الاسلاميين لكن فكرة الاحتراز هذه لم تمكنهم من تسلم الحكم فعليا وهو الامر الذى يحتاط له مسبقا فى دوله مثل مصر مثلا.علىكل حال ليست المسأله بهذه السهوله بالنسبه للتوفيق بين الجانبين فاخلاقيا يجب الالتزام بنتائج الانتخابات العامه وفى نفس الوقت كذلك يجب الحفاظ على تمثيل حقيقي للشعوب يحفظ للتاريخ مكانته وللأمن الاجتماعي دوره ولجميع القوى الاجتماعية في المجتمع أحقيتها في المشاركة والمساواة قدر الإمكان . اهمية الموضوع كونه يؤسس للفكره الدستوريه نفسها التى انتجت فى قمة تجلياتها المملكات الدستوريه ومبدأ الفصل بين السلطات اى الدفع الى تحقق اقصى الاستفاده من تراث الديمقراطيه كفكره وكممارسه.



#عبد_العزيز_الخاطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لما ذا يعجز الطرح الايديولوجى عن انقاذ الامه؟
- الطبقه الوسطى فى الخليج وظاهرو التضخم
- الوعى الحقيقى والوعى الزائف
- قانون المرورالجديد واخلاقيات المهبه
- الوعى الزائف لجيل الامس
- انسان الخليج النفطى
- الاصطفاف خلف صنمية النص
- تناقض سافر:شكل الدوله الحديث ونمط العلاقات المتخلف
- دولة الرفاه وروشتتها السحريه
- روح المجتمع خط الدفاع الاخير
- امريكا تعيد العالم الى الطور الدينى
- ازمة الطبقه الوسطى فى دول الخليج
- الحياه تبدا بعد السلطه
- أمم هاربة .الاستحقاق الحضاري….. وهروب الأمم
- الحاجه الى انسنة العلاقات
- وعى الهزيمه وهزيمة الوعى
- شاعر المليون ووهم اللغه
- قضايا المواطن عندما يعبر عنها بما يشبه النباح
- العقيده وغلبة الاجتماعى على الددينى
- بين بذور المجتمع المدنى وطوفان الدوله


المزيد.....




- زلزال قوي يهز بنما تلاه هزات ارتدادية كبيرة.. ماذا نعلم للآن ...
- -وصمة عار لا تُمحى بحق النرويج-.. ترامب يكرر تأكيد أنه كان ي ...
- خلال أول زيارة.. ملك ماليزيا يهدي السيسي -وسام تاج الدولة ال ...
- المتحدث السادس للرئيس ترامب، من هي كايتي زكريا؟
- -لا أحد يعرفها- و-فقدت بوصلتها الأخلاقية-.. منح نوبل للسلام ...
- عملية سعودية واسعة ضد الحوثيين ومعارك محتدمة في تعز والساحل ...
- غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان
- إصابة 4 فلسطينيين بينهم صحفي تعرضوا لاعتداء المستوطنين غرب ر ...
- مؤرخ يسلط الضوء على جريمة نازية منسية في روسيا ضحيتها امرأتا ...
- إسرائيل تتأخر جيلين عن مصر.. إلغاء صفقة أباتشي يؤكد تفوق الق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العزيز الخاطر - فخ الديمقراطيه صندوق الانتخابات وغزو الدهماء