أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الكنوني - ثقافة الموت-الجزء الأول-العدد الأول














المزيد.....

ثقافة الموت-الجزء الأول-العدد الأول


عادل الكنوني
شاعر و باحث اجتماعي...

(El Gannouni Adil)


الحوار المتمدن-العدد: 2108 - 2007 / 11 / 23 - 08:51
المحور: الادب والفن
    


لقد فكرت مليا قبل أن أحمل القلم و أخط هذه الأسطر , لكن لابد من قول الحقيقة و لو كانت مرة مرارة الدواء الشافي من سقم النفس الإنسانية, سأبد أولا بطرح السؤال التالي لماذا نفضل العيش دون تناقض؟
لن أجيب عن هذا السؤال بجملة أو جملتين لكن سأحاول أن أجيب بسرد قصة افتراضية من وحي خيالي, كما كان يفعل أفلاطون و أستاذه سقراط, فلنتصول مثلا أن شخصا يعيش في أرض لوحده , ولنتصور أن هذا الشخص يعيش بسلام مادام لم يرى كائنا آخر من بني جلتده, ينعم بكل نعم الحياة ما عدى نعمة المجتمع( إن سلمنا بأنه نعمة) و فجأة ظهر كائن آخر يريد أن يمتلك بعض الذي يمتلكه ذلك الشخص الاول بالقوة .
فبدأ الحوار بينهما( إن سلمنا أنه حوار) كالتالي:
الغريب :أنا قادم من مكان بعيد, و أريد أن أستقر هنا.
مالك الارض: ألم يكن لك أرض في وطنك الأم؟
الغريب : ليس لي و لأجدادي أرض؟
مالك الارض: و هل كان لك وطن؟
الغريب :لا أظن ذلك لكن ربما سيصبح لي وطن؟
مالك الارض: كيف؟
الغريب: إذا تقاسمنا أرضك و كونا معا مجتمعا..
مالك الارض: لكنك لا تنتمي إلى عرقي أو ديني ...
الغريب: لكني أنتمي إلى نوعك أي أنني إنسان...
مالك الارض: و على أي أساس سنبني العلاقات بيننا؟
الغريب: على أساس الحب و الصداقة...
مالك الارض: و إذا ما حدث يوم و اختلفنا في شيء معين إلى أي شيء سنلجأ؟ و كيف سنعاج الأمر؟
الغريب: إلى العدالة و إلى الإنسانية...
مالك الأرض: و إذا ما حدث يوما و أرضت ان أسترجع ارضي..
إذا تبين لي انك لست أهلا للثقة وانك لست الشخص المناسب لكي تكون صاحبا و صديقا..
الغريب: سأقدم لك ارضك و آخذ نصف المحصول كل سنة.
مالك الأرض: لماذا؟
الغريب:لأنك لو سمحت لي بالإشتغال على الأرض لأعطيتك نصف المحصول و أخذت النصف بالتساوي لأن لك الأرض و أنا بمجهود البدني.
مالك الأرض: و كيف أعلم أنك لن تسرقني..؟
الغريب: و كيف أسرقك و انا مدين لك بوجودي ...
مالك الأرض: ما تعني بقولك مدين لي بوجودك ؟
الغريب:لولا أرضك ما كنت لأحيا ولولا ثقتك ماكنت أعيش..
مالك الارض: إذن حياتك رهينة بهذه الأرض..
الغريب: نعم
مالك الأرض: إنني أعلم أن مصيري سيكون بين يديك إذا ما سلمتك أرضي.
الغريب: بالتأكيد سأكون صديقا حميما...
مالك الأرض: أعرف ان الطمع يولد الغذر..
و هكذا انتهت القصة بطرد المطرود و تكذيب الوعود............



#عادل_الكنوني (هاشتاغ)       El_Gannouni_Adil#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الموت- الجزء الاول- العدد الأول_1
- في الديموقراطية..الجزء1
- هل تعصف عجوز الصحراء…؟
- اليوبير و يافا
- دكتوراة في الصمت
- استفسارات في مملكة النار
- المقاربة بالكفايات
- حين أراهن ...
- العنف المدرسي
- التقويم من منظور المقاربة بالكفايات ومادة الفلسفة.


المزيد.....




- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الكنوني - ثقافة الموت-الجزء الأول-العدد الأول