أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - المرأة ضياء الوطن














المزيد.....

المرأة ضياء الوطن


رحاب حسين الصائغ

الحوار المتمدن-العدد: 2107 - 2007 / 11 / 22 - 09:13
المحور: الادب والفن
    


في ليل مات اكثر من نصفه، سكب القمر بعض الضياء على المكان فشع السرور، حينها كنت في حديقة الدار أتابع القمر وكيف يتم انعكاس ضوء الشمس على سطحه المعتم، فيبدو لنا شيء مذهل ومدهش، البشر مثل القمر، منهم يملك العتمة، ومنهم يسلط الضوء، بين الحقيقة والخيال يوجد بعض الزيف، آلمني ما نعيشه من هذا الزيف المقنع، وما اضفاه تفكيري على الحالة المعاشة من وحدات ثنائية، تركت حديقتي الصغيرة وعدت لغرفتي أتفحص بعض الاوراق التي على مكتبي، كان بينها قصيدة للشاعر منير مزيد عنوانها ( سندرللتي الغجرية) ارسلت لي مغايرة عن القصيدة نفسها والمنشورة في اكثر من موقع.
مع هذا قراءتها اكثر من مرة، كنت اجد فيها الشاعر منير مزيد يمشي في خطين ملتفان بعنف حول بعضهما الحب لولب القصيدة، اما الوطن مساوي لقلب المرأة، لا ينفك عن لكمهما بكل قوة لما سببا له من الم مبرح، اجده يقف أمامهما بحيرة مفجعة لا يجد سبيل للخلاص بقوله:
أهتف
أريد الحب
ويا أسفاً على وطن
لايسكن فيه الحب
أفكر أن انتزع قلبي
أقولها باكياً
حبيبتي لا احد يراني
ما دامت عيناك لا تقع علي
ثم يعود لمعاتبة الشمس التي يجدها تشبه حريق روحه المعذبة، فيرسل لها شعوره بالفجيعة والتآكل، كانه يطالبها أن تجفف الحنين الذي يعيشه، والفراغ الذي لا يريده أن يسكن جوانح قفص صدره الطري، بقوله:
وشمسي غابت
منذ رحيلي
والروح بطيئة الخطى
والعالم من حولي
يتآكل
يتآكل معي
يعود للتماسك بقوة باثاً الشعور المتمرد داخله بأنَّ الحياة ليس ما يريدون صناع الفواجع والموت والتنكيل، هناك عطر وزهور ونسيم في الحياة، ومستمرة رغم انوف الهوامش الموجودة، وليس لأحد قدرة على سحقها، فما عليه غير النفخ في جمرها الخافت واحياء انفاس اللحظات بوهج من عبق السعادة، لذا يعود لأنثاه التي سقته من عشب الحياة يصفها بالوهم لأن حزنه الشديد خلق له تلك الصورة في حينها بذهنه عن المرأة وانها (وهم) واستعمل المفردة وهم رمز لغوي لبعد عنها ما يحسه من خوف عليها، بقوله:
سراب فضاء شاسع في الافق البعيد
يلف عناقنا الدافء
يضيء ليل الوحدة
وهم
خيالات
شهوات
فتفوح رائحة القبل المعطرة بسكر الشفاه
وخليط من الانوار الخافتة والصرخات
آه وحدك أيها الوهم تلازم جنون غربتي
لأنه يعلم ان اكثر الطغاة هم من صنع الجبابرة، لذا كان خوفه الشديد على المرأة التي سكبت من رحيق روحها في كفيه حروف الامل، والمرأة عند منير مزيد هي كالوطن بعيدة، بتأويلات اخرى يعود لمزجها بصفات يراها هو لابد من البوح بها، ولما الخوف مع الحياة الحرة؟!، يقاوم برقته المعهودة حتى النهاية فيلمس فجر جداوله الرقراقة هامساً لبريق تلك الروح بقوله:
تبا لك ايها الوهم اللعين
لا تجرجرني إلى هناك
ولا تحاول رسم الحبيبة
دعني هنا مكفناً بالاشعار
اتلذذ مع سندريللتي الغجرية
. . .
فهي تعشق الرقص
عارية تحت المطر
تذوقني عذوبة النهد
أعذب وأكثر ترفاً
من عسل اللا هوت
وترضعني حليب الشعر
والجنون
الشاعر منير مزيد/ كسومري / كفينيقي / كغجري/ يحمل نايه راعياً حقول الامل، صارخا بالوهم أن هناك حبيبة هو يرسمها يشكل منها اروع رموز الحياة يخلقها ثم يفتتها ثم يعود بالتصريح بوجودها شارعا لنفسه حق صنعها، بعد ان وجد كل شيء يسرق حتى الوطن وسراق هذا الزمن قراصنة فتاكون في اختراع كل انواع الوسائل كي يعبثوا بكل الجماليات، لكنه لن يعطهم الفرصة، والشاعر منير مزيد يملك مختبر يحوي كل التجارب والنتائج تعلن في قصائده دائماً.



#رحاب_حسين_الصائغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة وفزاعة الحضارات
- مزامير راقصة
- قصص الكترونية قصيرة جداً.
- رغم الخرافة، أحبك
- وهم الدفء
- منجم مستمر
- عشقي وأحزاني
- موت لحظة
- لا أنكر يا مسيح القلب
- هديل الحلم وسيرة البياض
- قراءات زرقاء اليمامة
- الاندثار .. وإشكالية الارتباط في خريف المآذن
- إحتفال اللؤلؤ
- حرك ساكناً.. ولو حجراً
- تحليق يضيء الفكر
- قمع ذات المرأة
- نساك الشعر كهان العصر
- قصائد ما قبل الملحمة وما بعد الشعر
- الشاعران سعد الصالحي وسعد جاسم
- الضاد عربية


المزيد.....




- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - المرأة ضياء الوطن