أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العبيدي - الصورة الفنية…تولد اللحظة الجمالية














المزيد.....

الصورة الفنية…تولد اللحظة الجمالية


محمد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2099 - 2007 / 11 / 14 - 09:43
المحور: الادب والفن
    



يهتف هوميروس قائلا :

اخبريني ، ياربة الشعر ، عن ذلك الرجل واسع الخبرة .....
أو يقول :

فلتغني ، أيتها الربة ، غضب أخيل بن بيوليوس ......

انه كان يرجوها أن تهبه مضمون أغنية تعرفها ربات الشعر ، بوصفهن
مطلعات على الماضي ، وكان يرجوها أن تمنحه الموروث .

أما هوراس فيستقي الإلهام والمضمون من ذاته ، انه ليس في حاجة إلى قوة خارجية ، ولا ينادي ربة الشعر ألا في الختام بوصفها ربة صناعته الشعرية ، لتحكم على شعره ، وتمنحه جائزة ، ولتثني على الشكل الذي أحسن صنعه :

فلتكشفي ، ياميلبوميين ، عن الجدير بالفخر ،
ولتضفري ، أيتها العطوف ، خصلات شعري بالغار
وبغصن من دفلى .

هذا الوعي العالي التي جاءت به ، إلى صرح نادرا من يدخل فيه ولتقول أنا من عائلة تعشق الفن ، كلنا خلية نحل ، في المسرح والتشكيل والموسيقى ، كلنا نذهب معا لنعرف ماذا يجري هنا وهناك ، وصعدت تكشف عن جدير فخرها أمام عمالقة ، الزمن في ، ليقول لها واحد منهم اخبريني ياربة الشعر عني أولا ومن ثم هؤلاء بجانبي، أنا اظفر أيها العطوف خصلات شعري بالغار ، وآثار غضبه لأنه كان يريد أن تهبه مضمون الأغنية ، لأنها متطلعة على الماضي ليرجوها أن تمنحه الموروث .
إننا شهود عيان عليها . نشهد لها واقعة تلو الأخرى ، تولد الشكل الفني في أي مكان يبتدئ من الجدال عندها لتبين إبداعها ، وحتى وان كانت مقيدة تخضع دائما لسلطان الزمن الذي يصبح مكملا لها ولا تعبث فيه أبدا ، هي عندما تراها على المسرح صورة روحية ، صنعتها أيادي الدهر وتراها في صرحها فكرة فنية معبر عنها بكلمات هذا النمط لايوجد ، لا عندها في الالتزام والضرورة العلمية التي تريد ان تصل إليها .
ولا ادري مثلما يقول : ( غيور غي غاتشف )
لو أن الروماني هوراس استطاع أن يقفز ثمانية عشر قرنا إلى الأمام .
هل كان يسير على الوعي القديم أو يحمل طبق الخلود الذي اكتشفه بنفسه لنفسه .
كل هذه التقابلات الشكلية مفهومة لديها ، بين نظام التمثيل في مختلف جوانبه كون أن الشخصيات أمامها ، مفرغة تماما من وجودها كإيقونة وهذا كان سر إبداعها ونجاحها وهنا أرى التماثل أمامي هو ضغوط الأفكار في مخيلتها تتوسط الشعور بالإحساس لما يوجد من أمامها من متلقين ، والذي معها وحولها تعصف بهم باعتبارهم تمثيلا للأشياء ، ومن ثم تعطي لكل الأجواء التقنية للنتاج تمثلا مرئيا ووسيلة للكشف عن حقائقها بالرغم من أن العمل الفني فيه حقائق كامنة أخرى .
أنها فنانة نشأت في بيت فني، ودخلت عالم الفن عندما كانت طالبة في معهد الفنون الجميلة عام 1975 فكان ذلك التاريخ بدايتها الحقيقية التي ارتقت من خلالها سلم النجوم، واستطاعت تأكيد حضورها لأكثر من ثلاثة عقود ،من المبدعات الآتي حملن لمسات من الجمال ، حققتها بالتقارب أنها فنانة مثقفة ملتزمة كانت صدى للمسرح العراقي ، لتخلط المفاهيم الشعبية اختلاطا مباشرا عبر وسيط تنظيمي أبدعت فيه ، لتكن مؤثرة في الفن المسرحي وانطلاقة للفنون الباقية من الفنون الحقيقية التي تنتمي لها.
لم تستطيع إطلاقا التخلي عن بلد ها في هذه المحنة والظروف العصيبة التي يمر بها ولم تغادر العراق عندما كان بوضع أفضل قبل 9/ 4/ 2003 فكيف لها أن تغادرها لآن .. بالرغم من أن اسمها نزل في الموسوعة العربية التي تضم أشهر المبدعين في العالم العربي.. لكن بطبيعتها لاتحب الهروب هذا احد المقاييس التي استطاعت أن تدخل الفنانة الحقبة الثانية من ، دراستها العلمية لتصل بإبداعات التدريس وتقول المسرح كان يوصل الكلمة المكتوبة ، إلى المتلقي أي أنها حسمت جدال التناقض لتقول لنا بان الفضاء جسم متكامل له منطقها الخاص لايمكن اختزاله
ومن ثم وجناها دائمة البحث عن منظومة المسرح بتكاملها لتقول لنا من يقف على الخشبة ، يقف أمام عدسات التصوير ومن يقف أمام عدسات التصوير يكتشف الطبيعة الجمالية الواقعية والتي هي أصعب من اكتشاف الطبيعة الجمالية لجميع أشكال الفنون الأخرى . أنها الفنانة شذى سالم
.. كانت هي الشاهد الوحيد على عمرها فتاة في العشرين الشاهد الذي نسيَ أوجهنا في القادسية و تحملَ ركض حمد وحمود غنائية المشهد و لاجغرافيا تحد من لهاثها، فكانت ضمن نساء في الحرب، ، واقفة" الآن هنا" معنا على شاهد قبره غائب طعمه فرمان مرثية الأقلام والكتاب للمتنبي .. فلا عراق أمه ولا ارض أبيه ظل مغتربا غائبا على اسمه..
محمد العبيدي



#محمد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فن البناء المعماري .... سلطنة عمان
- الرسوم الجدارية الرافدينية
- هديل .... صوت الحمام ... في عشه
- صلاح القصب ......فنان دائم البحث
- نواعير الفرات ....... تراث مفقود
- هندسية الأشكال الفخارية في بلاد وادي الرافدين
- القيثارة سو/ مر / يه ... أوتار حضارة
- الجنائن المعلقة .... علقت ؟
- بوابة عشتار ..... شارع الموكب
- ايشنونا
- ملك أور يضع الحجر الأساس
- مالك ألمطلبي ( فن الخزف آخر القائمة )
- تقسيم العراق ... هدف أمريكي صهيوني مسبق التحضير
- الفدرالية .. بين المفهوم وعدم إمكانية تطبيقها في العراق


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العبيدي - الصورة الفنية…تولد اللحظة الجمالية