أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمال هاشم - الظلامية والعدمية : وجهان لعملة واحدة














المزيد.....

الظلامية والعدمية : وجهان لعملة واحدة


جمال هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 2098 - 2007 / 11 / 13 - 11:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الظلامية والعدمية : وجهان لعملة واحدة
رغم التمايز الظاهري بين الظلاميين والعدميين ،إلا أن نقط الإلتقاء بينهما كثيرة ، فجوهر النزعة الظلامية ، موقفها العدمي من الحضارة الإنسانية ومكتسباتها ، كما أن النتائج السلبية للنزعة العدمية تصب في طاحونة الظلاميين ، وإذا كان الفكر الظلامي الإسلاموي واضحا على صعيد مشروعه التخريبي ، الداعي إلى إزالة النظام السياسي القائم بالعنف ، وإقامة دولة ديكتاتورية تلغي كل المؤسسات الديمقراطية ، فإن العدميين متخصصون في النقد السلبي والهدم وفي نفي أي تقدم حاصل في الواقع ، وتبخيس أي مكسب ، وذلك دون تقديم أي بديل أو اقتراح أي حل واقعي للإشكالات المطروحة . إن مهمة العدمي هي أن يقف بالمرصادلأي> يتحرك ، أو يعمل ، ليشكك في كل ما يقوم به ، كما أنه >الشهادات السلبية لكل المؤسسات : فالأحزاب انتهى دورها ولم تعد صالحة لأي شيء ، والبرلمانيون كلهم فاسدون ومزورون ، وأعضاء الجماعات كلهم لصوص ، والحكومة لا تفعل شيئا ، والوزراء ليسوا في المستوى ... وقس على ذلك ، والنتيجة هي تغذية نزعة اليأس السائدة أصلا في المجتمع ،ودفع الشباب إلى حضن النزعات المتطرفة التي تتلقفهم كي تصنع منهم قنابلها الموقوتة .
هكذا يخدم الفكر العدمي الفكر الظلامي ، ويمده كل يوم بآلاف الجنود ، بعد حقنهم بجرعات من اليأس وكراهية الواقع ، وتلقيحهم ضد أي فكر إيجابي بناء . إن الظلامية والعدمية وجهان لعملة واحدة ، وهما خطران يتهددان يلادنا ، فنسبة الوعي متدنية جدا ، والنقد العدمي أصبح موضة منتشرة في أوساط المجتمع (من بائع النعناع إلى الباحث الأكاديمي ، مرورا بالصحفي <<المستقل>> و<<محلل>> المقاهي ، فالكل تعلم السياسة في<< ثلاثة أيام بدون معلم >> وبدأ يهدم كل المؤسسات التي بدونها لا مجال للحديث عن أية ديمقراطية : فلا حاجة لنا بالبرلمان ، و<<مدة صلاحية>> الأحزاب انتهت ، ومسؤولو الجماعات المحلية يخدمون مصالحهم الخاصة ، والحكومة مجرد ديكور ، لأن الملك ومستشاريه هم الذين يفعلون كل شيء ...
والغريب أن <<أكاديميي>> العدمية ينظرون بطريقة غير مباشرة للديكتاتورية ، والحكم الفردي (لأن إضعاف الأحزاب وإلغاءها ودعوة الناس إلى هجرتها ، هو بشكل من الأشكال تقوية للحكم المطلق ، ولجماعات الضغط التكنوقراطية والمخزنية التي لا يمكن محاسبتها ) . كما أن الظلاميين يقطفون ثمار الفراغ السياسي الناتج عن النقد العدمي ، وعن الشك في المؤسسات واليأس من كل عمل منظم ومسؤول ، فمتى يتقي العدميون الله في وطنهم وفي شبابهم اليائس أصلا ؟



#جمال_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغرب العربي في مواجهة الإرهاب
- تركيا تدافع عن علمانيتها
- العدل والإحسان واستراتيجيةالتشويش
- الإرهاب وتحديث الجهاز الأمني
- أحمدي نجاد و الديكتاتورية الإيرانية
- الحادي عشر من أيلول الذكرى والدروس
- إرهاب الإعلام أم إعلام الإرهاب ؟
- حماس وحكومة الوحدة الوطنية
- نصر الله والإعتراف بالخطأ
- الإرهاب ومهام الإعلام
- الإسلام يأكل بعضه - سنة#شيعة
- البو ليزاريو والعدل والإحسان
- كليبات ) بن لادن والظواهري : العري الآ خر.
- حماس, كارثة على الفلسطينيين.
- العدل والإحسان والاستقواء ب(الكفار
- تفجيرات لندن والحرب على الإرهاب
- قناة الجزيرة: بين الإيديولوجيا والمهنية
- الإعجاز العلمي (بين الوهم الإسلاموي والحقيقة العلمانية
- «فقه» الإرهاب والكراهية (بين الاستئصال والمهادنة
- مغاربة الإرهاب من المحلية إلى العالمية


المزيد.....




- صراخ وفرار جماعي من شاطئ بإسرائيل بعد سقوط مقذوفات.. شاهد ما ...
- جزيرة يونانية تقدم فرصة ذهبية للعيش فيها مجانا.. بشرط رعاية ...
- هل ألمانيا على حافة إعلان الإفلاس -المناخي-؟
- سقوط الهالات.. لماذا تتآكل ثقة الغربيين برموز السياسة والمال ...
- رؤساء 5 مستوطنات يفرّون خارج إسرائيل مع توسع هجمات حزب الله ...
- -حكايات أفريقية-.. داعية صومالي يروي قصة سحب الجنسية الأمريك ...
- خط الموت -الديدلاين-: الخدعة القاتلة للرأسمالية الغربية
- الدفاع المدني في غزة يحذر من كارثة صيفية ويؤكد.. الحرب لم تت ...
- الكونغرس يمضي نحو دمج عسكري وتقني أعمق بين أمريكا وإسرائيل
- ثلاثة مناصب.. ترمب يوسع دور توم برّاك ويجمع له بين 3 دول بال ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمال هاشم - الظلامية والعدمية : وجهان لعملة واحدة