أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال هاشم - الإسلام يأكل بعضه - سنة#شيعة














المزيد.....

الإسلام يأكل بعضه - سنة#شيعة


جمال هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 1615 - 2006 / 7 / 18 - 12:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منبر الأراء
الإسلام يأكل بعضه (سنة#شيعة)

تؤكد المأساة العراقية أن الشعوب العربية-الإسلامية لازالت متخلفة جدا، تحكمها التجاذبات القبلية والطائفية، ويسيرها شيوخ بحمولتهم الماضوية المتجاوزة، لهذا تصطدم أية محاولة تحديثية وتجديدية بجدار سميك من الرفض والممانعة، لهذا لم يكن من المستغرب أن يثور بركان الأحقاد والصراعات الطائفية في العراق بعد التخلص من النظام الديكتاتوري الذي كان يقمع جميع التعبيرات الاجتماعية من منطلق طائفي ضيق (تفضيل الأقلية السنية على حساب الشيعة والأكراد). إن سقوط القناع الديكتاتوري، كشف هشاشة «التوازن الاجتماعي»، الوهمي، والاستقرار المصطنع، كما كشف ركام الأحقاد المترسبة لدى الطوائف تجاه بعضها. فالكثير من أهل السنة الذين كانوا يتمتعون بامتيازات في ظل النظام السابق لم يقبلوا التحولات الجارية في العراق فعارضوا جميع الاتفاقات السياسية بذرائع مختلفة، وذهب بعضهم إلى مستوى تأسيس ميليشيات تحت يافطة «المقاومة» ومواجهة المحتلين (وهنا نشير إلى العديد من الضباط البعثيين وزعماء بعض العشائر السنية...) ولأن تنظيم «القاعدة» الإرهابي الدولي أراد الدخول على الخط للانتقام لهزيمته في أفغانستان، فقد غلف أعماله في العراق بغلاف ديني إرهابي، وألب أهل السنة ضد الشيعة (لقد كان الإرهابي الزرقاوي يعتبر الشيعة أخطر من المحتل الغربي، وقتالهم واجبا شرعيا). ولعل أخطر عمليات القتل الإرهابي هي تلك التي تمت داخل المساجد والحسينيات والتظاهرات الدينية في بعض الأماكن المقدسة (كربلاء مثلا). لقد سقط الآلاف من أبناء الشيعة كما سقط المئات من السنة لأسباب طائفية واهية، فالقتل لازال يتم على الهوية في الكثير من الأحيان، أو بشكل عشوائي (في الأسواق الشعبية والمطاعم ...) وكل ذلك يعطي صورة مختلفة عن العراقيين بصفة خاصة، وعن المسلمين إجمالا، فكيف يمكننا الحديث عن التسامح والتعايش في الوقت الذي يعمد فيه الإرهابيون إلى القتل العشوائي اليومي على أساس طائفي ؟ كيف يمكن لمسلم أن يقتل مسلما آخر ويدمر مسجده وأماكن عبادته، فقط لاختلافهما في بعض الفروع الثانوية ؟ إن ما يجري في العراق مأساة خطيرة، وحرب أهلية بين أبناء شعب واحد تدخلت فيها أيادي إرهابية عربية لعرقلة أية محاولة للتوافق بين الأحزاب والطوائف العراقية، كما أنها صورة مشوهة عن الإنسان العربي ومستوى همجيته وكراهيته للاختلاف والتنوع، فإذا كان صدر أبناء السنة يضيق إلى هذه الدرجة بأبناء الشيعة رغم أنهما أبناء بلد واحد، فكيف سيكون التعايش مع أبناء الديانات والثقافات الأخرى ؟ هل العمل الإرهابي هو الحل للاختلافات الطائفية والمذهبية، أم أن الحوار الحضاري العقلاني هو السبيل إلى التعايش ؟ متى سيصل العرب والمسلمون إلى مرحلة النضج الحضاري ؟ وأي مياه ستغسل أياديهم من دماء الأبرياء ؟



#جمال_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البو ليزاريو والعدل والإحسان
- كليبات ) بن لادن والظواهري : العري الآ خر.
- حماس, كارثة على الفلسطينيين.
- العدل والإحسان والاستقواء ب(الكفار
- تفجيرات لندن والحرب على الإرهاب
- قناة الجزيرة: بين الإيديولوجيا والمهنية
- الإعجاز العلمي (بين الوهم الإسلاموي والحقيقة العلمانية
- «فقه» الإرهاب والكراهية (بين الاستئصال والمهادنة
- مغاربة الإرهاب من المحلية إلى العالمية
- المساجد كمقرات حزبية
- الشيخ ياسين والإصطياف «المبارك»
- وشهد شاهد من أهلها...
- التسامح تعايش حضاري
- مثقفوالمغرب والمنهج «الصردي»


المزيد.....




- تحت حماية مشددة وتسهيلات زمنية.. عشرات المستوطنين يقتحمون ال ...
- ذكرى 250 عامًا على الاستقلال: بين قيم التنوير وظلّ ترامب
- العراق: مؤتمر صحافي للمتحدث باسم اللجنة الإعلامية لتشييع قائ ...
- بعد 5 عقود من المحاولات... الفاتيكان يعلن -الانشقاق- ويغلق ب ...
- جدل في إسرائيل.. الكنيست يمهد لتقييد الأذان في المساجد
- محافظة القدس: مشروع ما يُعرف بـ-قانون المؤذن، الذي يستهدف من ...
- طهران تحتضن السبت المؤتمر الدولي «الإمام خامنئي: القائد الخا ...
- اللواء علي عبداللهي: هذا الفكر الصانع للتاريخ قد سطر فصلاً م ...
- قائد مقر خاتم الأنبياء اللواء علي عبد اللهي: قائد الثورة الش ...
- ايران توجه رسالة لمجلس الأمن عقب تهديد كيان الإحتلال لقائد ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال هاشم - الإسلام يأكل بعضه - سنة#شيعة