أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال هاشم - وشهد شاهد من أهلها...














المزيد.....

وشهد شاهد من أهلها...


جمال هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 1289 - 2005 / 8 / 17 - 09:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وأخيرا اعترف الشيخ عبد الصبور شاهين بالتضييق على الاجتهــــــــاد في الدين في العالم الإســــــــــلامي عامة وفي مصر بصفة خاصة، ففي حلقة من برنامج «مباشرة» مع محمود سعد (الصحـــــــفي المشاغب) تعرض شاهين لهجوم بسبب الاستنتاجات الواردة في كتابه (أبي آدم) والذي أكد فيه أن آدم ليس هو أول إنسان وإنما وجدت البشرية قبله وخضعت لتطـــــــــــور إلى أن بلغت مستوى العقل... وهذا تصور تطـــــــوري يقـــترب من النــــــظــريات السائدة في أوروبا....
وقد أثارت هذه الاستنتاجات موجــــــة من الاحتجــــــاج والاعتراض من طرف فقهاء أكثر تشـــــــددا من عبد الصبور شاهين الذي كان قد اعترض سابقـــــــا على اجتهادات غيره (ولــــعل أشهرهم حامد أبو زيد) فاكتوى شاهين بنفس النار التي كان قد سلطها على غيره، واكتشف بالمــــــــلموس ضيق صدور فقهاء التشدد الديني وحرصهم على ترك باب الاجتهاد مغلقا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها...
فكل من حاول أن يعطي تفسيرا جديدا لمعاني القرآن وخرج عن التفاسير الكلاسيكية إلا وجد أمامه جيشا من «حراس الماضي» يشهرون في وجهه كل يافطات التكفير والتشهير والقذف.... بدل تقبل اجتهاده ومناقشته بأسلوب «علمي هادئ».
هكذا شهد شاهد من أهلها واعترف بما كان ينكره في السابق، بعد أن ذاق قليلا من «علقم» شيوخ التطرف الذي أذاقه لكل الكتاب المتنورين والحداثيين.
لقد كان عبد الصبور شاهين في موقف حرج وهو يدافع عن اجتهاداته في برنامج محمود سعد الذي تبثه قناة (mbc1) وبدا عليه في بعض اللحظات نوع من الاضطراب وخانته العبارة، وهو الفصيـــــــح في الهجوم على الآخرين.
إن هذه القضية تعكس واقعا مؤلما يعاني منه الفكر الإسلامي المعاصر، ففي الوقت الذي يتحدث فيه البعض عن صحوة ونهضة لهذا الفكر، نجد العكس هو الحاصل فالردة هي أليق وصف يمكن أن نصف به هذا الفكر، لأن المسافة بين فترات الاجتهاد والإبداع (ما سمي بالعصر الذهبي) .وواقع الحال الذي نعيشه مسافة بعيدة جدا.
فخلال العصر العباسي مثلا ازدهر النقاش الفكري بين الفرق الكلامية والمذاهب الفقهية والتيارات الفلسفية والصوفية واستفاد مفكرو الإسلام من الفكر اليوناني دون عقدة وأخذوا المنطق الأرسطي ومناهج الفلاسفة بنوع من الانفتاح يحسدهم عليه مثقفو المرحلة الحالية التي ساد فيها الظـلام.
إن مشكلة هذه النوعية من العقول التي أغلقت على نفسها في زنازن التحجر والتشدد، هي الخوف من كل ماهو متجدد والإحساس المرضي بالرعب حين يتعلق الأمر بإعادة النظر في مايسمونه مسلمات وهي في الواقع طروحات بشرية تقبل إعادة النظر.



#جمال_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التسامح تعايش حضاري
- مثقفوالمغرب والمنهج «الصردي»


المزيد.....




- المغرب: إحباط -مخطط إرهابي- لخلية تابعة لتنظيم -الدولة الإسل ...
- سؤال عميق يؤرق اليهود الأمريكيين اليوم
- كلفة أن تكون شيعيا في الخليج بعد حرب إيرانبعد الحرب مع إيران ...
- من عمر بن الخطاب إلى الثورة السورية.. الجامع العمري على قوائ ...
- الجزائر: جبهة التحرير الوطني تتصدر نتائج الانتخابات التشريعي ...
- تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية ...
- شقيقان من نابلس يحرسان إرث صناعة أهلة المساجد ومآذنها في فلس ...
- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال هاشم - وشهد شاهد من أهلها...