أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الشريف - أين اهرب مني؟














المزيد.....

أين اهرب مني؟


سمير الشريف

الحوار المتمدن-العدد: 2075 - 2007 / 10 / 21 - 08:57
المحور: الادب والفن
    


أي أعذار أنتحل؟
أعرف أن السعادة جمار مخبؤه طي دواخلنا،تحتاج من ينفث فيها جنونه لكي تتوهج.
عرفت السعادة بألوان كثيرة، تمثلها وجدا يسري في مسامي.
عندما أجلس إليك مع الورق، أتملى نبض حرفك وتتمثل لي بشرا لم يخلق إلا من أجلي.
أجدني أغوص في الأعماق منك ،ارصد شهقات وجدك،أبحر في عينيك ،اقتنص معنى ارتعاشات الجفون على معان لا توصف،أتوق لتفاصيلك خلف الجهاز.
في ليال ينخر الصقيع جدران غرفتك وتصر ألا تشعل التدفئة مستظلا بوهج إحساسك بدفء حروفي، أتملاك في وبرتك"وعطر الياسمين يتسلل إلى وجودي ،يملأ عليّ حضورك.
في سكون الليل، حيث لا نأمة غير دقات قلبك تمتزج متناغمة مع ضربات مفاتيح "الكي بورد"يتبخر الإحساس بالأشياء ولا يبقى إلا أنفاسك ولكنتك التي تبعث (عيني) مضمخة بنثار عطرك ، راسمة بألوان الطيف معنى أن تختصر كلمة تلخص الحالة.
لماذا تنساب إلى حناياي نسمة تستقر بين الضلوع؟
لماذا تأخذ بيدي لأكتب حالة وجد لا أتقنها إلا بك؟الى متى تمضي لعبتنا والى متى نعيش دهشة الحياة بأشيائنا الصغيرة؟
هل لا بد من مكابدات حتى نعتصر ما بداخلنا من أحاسيس؟ أتنفسك بصوت عال متسائلا:هل هناك ما يدفعنا لمزيد من الحب كلما اقتربنا من النهاية؟لماذا كلما اقتربنا يجرحنا ظمأ جديد؟
لماذا تناديك الروح في ساعات الأرق؟
في هدأة الليل وسكون الكائنات، تهتف بالوجدان رنات ضحكتك مشرعة على فضاء الروح ، متهادية وسنانة هائمة،ندى يدق زجاج نافذتي..
أنفاسك التي تسللت عبر رعشة حروفك في الاتصال الأخير، لازالت عالقة على أطراف القلب ، رنة ضحكتك التي حملها الأثير لا زلت تدوزن إحساسي.
تحدثت طويلا،لم تتح لي أن أسألك كيف قضيت يومي بلاك، حاولت النوم مغمضا على آخر لحظة رسمتها مخيلتي، وقبل أن أفعل ،أخذت نفسا عميقا يجمع في رئتي كل نثار عطر الياسمين من حولك.
أتملص من ظلالك
أهرب من حنانك
أطردك من يقظتي..
رغم كل المحاولات، تأبى ياسمينة روحك إلا أن تتسلق جدران القلب وتبعث عطرها، فأين أهرب مني؟



#سمير_الشريف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية الطفولة المعذبة لسهى جلال جودت
- .....هوامش أولى.....
- ... تحد...
- نزف
- العمر كذبتنا
- سها....م
- فضاءات
- نجيب محفوظ ملاحظة وتقييم
- وداعا نجيب محفوظ
- رواية ريح الكادي
- لماذا غابت الدراسات عن فكر خير الدين التونسي؟
- كتاب السياب النثري
- سيره غيرية
- الهزيمة والمثقف
- نقد الرواية من وجهة نظر الدراسات اللغوية الحديثة
- الجذور التغريبية في فكر رفاعة الطهطاوي
- المرأءة والرجل في قصص هيام المفلح
- بوح


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...
- -تسنيم-: لا يمكن للأميركيين التملص من وزر جرائم الكيان الصهي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الشريف - أين اهرب مني؟