أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الشريف - نجيب محفوظ ملاحظة وتقييم














المزيد.....

نجيب محفوظ ملاحظة وتقييم


سمير الشريف

الحوار المتمدن-العدد: 1679 - 2006 / 9 / 20 - 08:23
المحور: الادب والفن
    


غاب عنا نجيب محفوظ، وغيب الموت أستاذا تعلمنا منه درسا في إحترام الوقت ودقة الموعد والإخلاص للعمل والتفاني بحب الوطن.
غاب نجيب محفوظ كأي مخلوق لا بد أن يقع عليه سيف الموت، بعد أن ترك لنا مدرسة في الأدب ونهجا مستقيما في الولاء للدولة التي كان يبادر بنفسه لدفع ما عليه من مستحقات مالية لها،مات نجيب محفوظ بعد أن أرسى قواعد مدرسة الانضباط في العمل وإحترام الدوام وعبادة الوقت وتثمينه.
من لا يقرأ إبدعات محفوظ لا يرقى للإنضمام لكوكبة الأدباء، من لم تستوقفه شطحاته الفلسفية لا يمكن أن يسمى مفكرا.
عرف نجيب محفوظ بغزارة الإنتاج على مدى عمرةحتى حالت صحته من إستكمال المشوارفكان عميق المعاني، فيلسوف النظرة والمعالجة، متخم الذاكرة بالتفاصيل والدقائق التي تثري موضوعه مما جعله واحدا من اصحاب المواهب العظيمة الذين لن يجود الزمان بمثلهم.
تأمل الحياة كانت مهنته، والامعان في سؤال الوجود ظل هاجسه حتى إقتنصته يد القدر.
فضل محفوظ علينا وعلى الأدب العربي كبير، فنيله لنوبل عام 1988، لفت أنظار العالم لنا ولأدبنا ،ولا نبالغ إن قلنا لمجمل مشروعنا الحضاري العربي ، حتى الصهاينة التفتوا لإدبه وكرسوا له فريقا متخصصا يترجم إبداعاته للغة العبرية بعد أن تُرجم لخمسة وعشرين لغة عالمية اخرى.
سيتوقف النقد أمام محطات كثيرة في رحلة محفوظ الإبداعية والحياتية ، ولن ينسى قارئوا ونقاد أدبه مدينة القاهرة بحواريها وشوارعها وعطفاتها التي خلّدها محفوظ في أدبه الذي سيظل موئل دراسات إجتماعية كثيرة لفهم المجتمع المصري ومخاضاته،وكافة المنعرجات السياسية والفكرية التي مرت عليه وعصفت به.
بعد أن أصبح نجيب محفوظ في الغابرين وأصبح أدبه ملكا للتاريخ والقراءة والنقد والتحليل، علينا أن نميز بين حالةالاعجاب والتقديس اللتان تعميان بصيرة الدارس المدقق ،وبين النظرة الموضوعية العلمية في مساءلة النصوص وتقييمها،ومحاورتها واستنطاقها، ومن هنا، علينا طرح بعض التساؤلات التي تضيف جديدا لإبداع الرجل وتضيىء عتماته.
اولها وقوف محفوظ أمام التاريخ الفرعوني، يستلهمه في كتاباته منذ بداياته الأولى ضاربا بعرض الحائط بتاريخ عروبته العريض، حتى اضطر لدراسة التاريخ الفروعني وتاريخ مصر الفرعونية دراسة مستفيضة، عاكفا على توظيفها في روايات كما فعل جورجي زيدان!!فنشر "عبث الأقدار" عام 1939و"رادوبيس" عام 1943، و"كفاح طيبة" عام 1944.
ثانيها :علاقته بأفكار سلامة موسى وتتلمذه على يديه، وهو المعروف كأحد دعاة الشعوبية والتغريب واستبدال الحرف العربي باللاتيني!
وأن أول كتاب نشره سلامة موسى لنجيب محفوظ كان عنوانه"مصر القديمة".
ثالثها:اختفاء قضية فلسطين من مجمل كتابات محفوظ رغم كثرتها، الأمر الذي يفسر مرتبطا بنزعته السابقة، أليس غريبا ألا تحظى قضية العرب الأولى باهتمام رائد الرواية الواقعية العربية الحديثة؟
رابعها:موقفه من الصراع العربي الصهيوني وموضوع التفاوض مع اليهود، سبق تولي أنور السادات الحكم وقول محفوظ : أن حرب الاستنزاف كلام فارغ، لأن المواجهة العسكريّة الطويلة لن تجدي،حسب رأيه، ومن الجائز أن يثبت اليهود أنهم جيران صالحون.
رابعها: روايته المثيرة للجدل" أولاد حارتنا" والتي جاءت ضمن الحيثيات الرسمية التي قدمتها لجنة نوبل لفوز محفوظ بالجائزة .
خامسها:
رؤيته للمرأة والتي تبدت في أعماله الأدبية ، ولعل أشهر هذه الأعمال على الإطلاق ثلاثيته "بين القصرين، قصر الشوق ، السكرية" التي جاءت فيها المرأة باهتة سلبية ، حتى صارت "أمينة" الزوجة المطيعة على الدوام لفرمانات "السيد أحمد عبد الجواد" عنوانا، فالمرأة إما سلبية مثل "أمينة" في الثلاثية أو فتاة ليل كما هو حال مع "زبيدة" و"زنوبة العوادة" في الثلاثية ،كما قدم نماذج ملوثة بالسقوط الأخلاقي .
في الختام لا يسعنا إلا أن نختم بقول لشخصية محورية في كتاب أصداء السيرة الذاتية عندما وجه له السؤال
:- هل تحزن الحياة على أحد؟
فأجاب
-: نعم..إذا كان من عشاقها المخلصين .




#سمير_الشريف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وداعا نجيب محفوظ
- رواية ريح الكادي
- لماذا غابت الدراسات عن فكر خير الدين التونسي؟
- كتاب السياب النثري
- سيره غيرية
- الهزيمة والمثقف
- نقد الرواية من وجهة نظر الدراسات اللغوية الحديثة
- الجذور التغريبية في فكر رفاعة الطهطاوي
- المرأءة والرجل في قصص هيام المفلح
- بوح


المزيد.....




- مثقفون بلا حدود ..خريطة جديدة بالإذاعة الثقافية المصرية  
- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...
- اليونيسكو تدرج شواطئ نورماندي وعدة مواقع أخرى أحدها في بلد ع ...
- -حارس التراث الشركسي- يحول منزله إلى ذاكرة شعب في الأردن
- حب وصداقة وشغف بالثقافة .. لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردي ...
- لماذا توارت السينما الإيرانية وراء عيون الأطفال؟
- فيلم يحكي عن عائلة ثرية ومهووسة بالموضة.. كيف تحولت أزياؤها ...
- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...
- متحف رويريخ في موسكو يفتتح معرضا جديدا يضم 250 قطعة فنية


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الشريف - نجيب محفوظ ملاحظة وتقييم