أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس الربيعي - قصة قصيرة الوفاء














المزيد.....

قصة قصيرة الوفاء


بلقيس الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2071 - 2007 / 10 / 17 - 12:21
المحور: الادب والفن
    


تمضي لحظات السعادة ولكن الذكريات عن السعادة تبقى
كانت أمل تتقلب طيلة الوقت في فراشها , انقلبت على ظهرها ، أزاحت الغطاء عنها بضربة من قدمها وتنهدت بصعوبة ,وكأنها لا تجد الكفاية من الهواء.قفزت من السرير ، أضاءت المصباح , شبكت ذراعيها حول صدرها وصمتت تحدق في صورته الموضوعة على المنضدة الصغيرة بجانب سريرها وراحت تتمتم نعم...نعم حياتي معك كانت كلها سعادة وهناء.
إستلقت ثانية على السرير وغطت عينيها وراحت في رحلة طويلة ، مليئة بالذكريات ..غدا ستمر الذكرىالثالثة والثلاثون لليلة الاولى التي وضعا فيها بدايات لصرح حياتهما العائلية السعيدة بعد قصة حب دامت عشر سنوات أخفياها عن اعين الحاسدين واللئام. عشر سنوات من الحب الصادق ,وفترة خطوبتهما القصيرة واللحظات التي كانت تقضيها معه حين يأتي لزيارتها في بيت والديها بعد أن ينتهي من عمله. كانت تشعر بالسعادة وهي تستعد للقائه ليهمس لها احلى كلمات الحب ويحدثها عن آماله واحلامه للمستقبل الذي ينتظرهما بعد الزواج.
-أحبكِ ...أحبكِ وسأبقى أحبك حتى آخر العمر .
إبتسمت بحياء وقالت:
-قد لا اتقن مثلك حلو الكلام ، لكني ابادلك كل المشاعر والاحاسيس التي تحملها نحوي ، ولو أصغيت الى دقات قلبي لسمعتها تتحدث بلسانك وتحس بعواطفك ...لكأن روحينا على موعد قد ضرب منذ الازل .
-لو تعلمين كم سعيد انا بكِ .. انتِ ملاك حطّ في دربي ..انتِ الامل الذي يشحذ همتي ويلهم خطواتي ,وعلى جبينكِ سأرى مستقبلي. ثم تناول يدها بين راحتيه وطبع عليها قبلة طويلة سرت حرارتها في دماء امل ,فأطرقت رأسها في حياء وهمست: "يا ولفي لا ترتاب وعلى العهد نام لمن تمر وتكول المن ها العظام . "
قفزت ثانية من السرير وفتحت الدرج وأخرجت رسائله , وراحت تقرأ.توقفت عينيها عند إحدى الرسائل حيث كتب لها شعرا يقول فيها :
جاوزت الثلاثين
أختط الشيب شعري
لكن قلبي لم يفارقه
فرح السنين
أنذرها ....

هذه السنين من عمري
وهذا القلب
وما تبقى
ليصبح واحدا , أنهض
من نومي
أراكِ ,وجهكِ المستدير ,حلواً
رائعا , كأيامي التي مضت
أتأملكِ ,واجفانكِ تحتلج
كفراشات , تطردين النوم
كالشمس في إشراقها
تحيطني البهجة
حبيبتي ....
صباح الخير ...
وانتَ ....
في كل مرة قبلة على الشفاه
تنير الصباح
تمنح صباحي معنى

...............
تكاثر الشيب في لحيتي
ولكني وإن جاوزت الثلاثين
أحس بأني قوي
له كل هذه السنين
الآن حياتي حلوة ...
أ لانني أحبك ؟
...........
من اجل إغفاءة منكِ
على ذراعي ...أحب الحياة
وأنتظر ......
إنتظريني يا حبيبتي
لقد كنت محظوظا بكِ
دوما...عطش للقياكِ
محظوظ , إني سأراكِ
إنتظريني ...لا....
لم نفترق
..............

وهتفت أمل في داخلها اجل لم نفترق ..فقد غبت عني جسدا ,لكن ذكراك محفورة في وجداني وحبك يسري في اعماق روحي.



#بلقيس_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وداعا نزيهة ... ايتها الأم الحنون
- الطفولة اهم مرحلة في حياة الإنسان
- في الذكرى الثالثة والعشرين لإستشهاد الدكتور ابو ظفر (2)
- الذكرى الثالثة والعشرين لإستشهاد الدكتور ابو ظفر
- المعلم الحنان والصرامة الحكيمة
- الرسالة قصة قصيرة
- محاكمة حرق الرايخستاغ ...إتهام ديمتروف
- جواز سفر
- رصاصة في البيت الأخضر
- رصاصة الشرف
- القرار
- الموسيقى لغة المشاعر الإنسانية
- الصورة تتكلم
- في ذكرى ميلاد جيورجي ديمتروف
- ناهدة الرماح رائدة السينما والمسرح العراقي
- حوار مع الفنانة أنوار عبد الوهاب
- ظاهرة ختان البنات
- خواطر
- قصة قصيرة الإجازة
- قصة قصيرة - الوداع الأول


المزيد.....




- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس الربيعي - قصة قصيرة الوفاء