أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم اسماعيل - غريب في وطن ....!!!














المزيد.....

غريب في وطن ....!!!


جواد كاظم اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 2068 - 2007 / 10 / 14 - 09:59
المحور: الادب والفن
    


في أقاصي الشيب ..

عند تخوم الطيب ..

ورائحة العنبر ..

حتى حدود الدير ..

تشتعل في الشلب النار ..

روؤس لم تينع ..

ولم يحين قطافها ..

في الملاجيء والخنادق ..

رائحة البارود الميت ..

وافران أعدت لقتل الأنسانية ..

وخوذ مقاتلين كانت بالأمس ..

قصة بطولة ..

أزيز الرصاص صداه..

يأكل زيف الحقيقة ..

سرفات دبابات طمرها ..

دم الشهداء ..

سواتر أعمارنا ..

تفصل جسد المدينة ..

أناشيد تزيد من لهيب الكذبة ..

واهوار الحويزة رحلت ..

الى شرق الحمار ..

يا الله ..حتى الجبال

التلال زلزلت ..

والهضاب اشتكت وتألمت..

في الجنوب صوت ناي

في الشمال صوت ناي

في الغرب صوت ناي

توحد الحزن بين يدي

راعي عراقي

الموت آه منه

ينثر جثث الاهل والعشيرة

ولا زال السلطان يأمر بالمزيد

احرقوا البرحي

تصدع جبل كرد مند

صراخ عويل على مسامع العابرين

ينطلق من اقاصي التنومة

حتى ايادي الحناء في اصابع الفاو

بوابة النصر العظيم

بوابة العهر السقيم

بوابة الخزي الجديد

حرائق دخان نار

بارود خوف جوع

تهجير مسميات

بلغت التراق

والتفت الساق بالساق

ولا زال السلطان

يأمر بأسم العراق

هل من جديد؟؟

سنوات عراقية عجاف

لايشبهها اي عجاف

جياع ارامل ومشلولين وايتام

وانصاف بشر يحلمون بالاكتمال

(احنة مشينة للحرب)

(لجل الوطن سالم يظل)


وسقرتصيح هل من مزيد

افران الموت تلتهم

كل من يدخل الارض الحرام

كل الخطوط حمراء

المسافات سوداء

على العراق محرم

صفر وعاشوراء

ويا حوم اتبع

لو جاء صائح من هناك ينادي

وا معتصماه

امتلأت بطون الكواسج

بسرابيل الخاكي والمرقط

والبيريات

مجرى شط العرب غير جريانه

في ذات المكان

في ذات المسار

عند تخوم الوطن المتشظي

عبرت الذاكرة تتفحص نزيفها

رحلة قصية

رحلة تفقدية

تتخبط على بقايا الندم

اليك يا نزيف

اليك يا هزيمة

اليك يا كذبة

اعمارنا صبانا شبابنا

احلامنا بسمتنا

حواسنا فقدنا قيمتها

ذاكرتنا النقية

سرقوها في وضح النهار

علقوها على باب العاهرات

انتحار السياف

انتحار السلطان

بنار الهمجية آت لا محال

على الساتر الامامي

هناك في الراقم واحد

وفي الراقم خمسة

هناك في ثيل الشلامجة

مقابر لرفات

لم تستدل عليها حاويات
الطب العدلي..

مزاد..مزاد..مزاد


ستة ألاف أور نمو


و شبعاد

من يشتري ؟؟

راية العباس الخضراء

وراية الحسين الحمراء

من يشتري نخوة الحر ابن الرياحي..؟

بترول .. حديد ..رصاص

طين حري .. حليب الامهات

جرغد ام جواد

اعثاق البرحي

زئبق العمارة

لوحات ليلى العطار

مزاد.. مزاد.. مزاد

قصائد السياب

نازك الملائكة

الجواهري

وصفي الدين الحلي

مصطفى جمال الدين

وعبد الوهاب

من يشتري؟؟

دهينة النجف

حلاوة نهر خوز

كباب اربيل

كرزات الموصل

ومسكوف ابو نؤاس

تمثال شهريار وشهرزاد

ورحلة السندباد

وابن زريق

وعيون المها

والكرخ والرصافة

وابواب بغداد

من يشتري

زيدان حمود

ونعيم عبد مهلهل

وكزار حنتوش

وبلقيس حسن

وآمنة عبد العزيز ..

والمجنون خضير ميري
..
وأنسام الشالجي


وانتصار الشمري ..

وشفافية أحمد عبد السادة ..

وعبد الزهرة زكي ..

وجواد حطاب ..

ومنذر عبد الحر ..

وفضل خلف ..

واكرم التميمي ..

وأبراهيم سبتي ..

وفاضل ثامر ..

وياسر البراك ..

وحيدر عبد الخضر..

وعلي عبد النبي الزيدي..

ومجاهد أبو الهيل ..

وجيه عباس ودهنه الحر..

ويحيى السماوي ووحشته..
كل الأصدقاء
من يشتري؟

الهريسة .. المسموطة ..

المهروثة ..الدولمة ..

من يشتري ؟

متحف بغداد ..

وكل الأغنيات ..

متحف الناصرية ..

وبقايا السرداب ..

من يشتري ؟

قبورنا بالجملة..

أغوات .. بدو.. عربان ..

باشوات .. أفغان ..

غلاض ..سمان ..

أصواتهم .. عنيفة

لحسم المزاد ..

كله يباع اليوم ..

وغدا يستمر المزاد ..

بلا نواطير ..

بلا مراصد ..

بلا دوريات ..

أبن آوى .. والقرطة ..

والخنزير .. والحمار ..

يعيثون فسادا بالمزاد ..

تركتهم هناك ..

يلتهمون بطون الجياع ..

عدت أليك ياجرحي المستديم ..

عدت الى مقهى حسن عجمي ..

فوجدت الكراسي ..

تتصارع ..

فأودعوني سجن المجانين ..

مجددا..

لأني ناديت ..

أني غريب في وطني ..
..............................................................

..*المسموطة والمهروثة اكلة سمك مشهورة في جنوب العراق



#جواد_كاظم_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيدكم مبارك ياحكومة...!!!
- شوارع الناصرية وشوارع أفغانستان..!!
- وزارتي التخطيط والأسكان تقتلان أبناء الجنوب علنا مع سبق الأص ...
- لماذا نكتب..؟؟
- قرون السلطان...!!
- طريق جبايش _ مدينة .. طريق موت من صنف أخر..!!
- دعوة لتأسيس رابطة للدفاع عن المثقفين العراقيين..!
- كربلاء لازلتِ كرباً وبلاء...!!!
- ثمين الفهد ليس أخر الضحايا الصحفية في العراق..!!
- التقديس يقتل الأبداع..!!
- أليك أيها الساكن في منافي الحلم ..!!
- ذبحوا الديمقراطية من الوريد الى الوريد..!!
- `ذبحوا الديمقراطية من الوريد الى الوريد...!!
- عندما كنت متهما..!!
- مصرف الرافدين مسيرة طويلة من النجاح ومحطات من النكوص..!!!
- زورونا بالسنه مرة ياسيادة الرئيس..!!
- المجلس العراقي للثقافة خطوة مباركة.. ولكن ثمة ملاحظات لابد م ...
- كمال سبتي نجم أخر يتلألأ في سماء الناصرية..!!!
- أبتهالات على رأس جسر الصرافية...!
- طريق الموت مرة اخرى..!!!


المزيد.....




- يولاندا حديد أم ابنتها بيلا.. من الأكثر أناقة في مهرجان كان ...
- محمد رمضان يكتسح شباك التذاكر بفيلم -أسد- وتعثر حاد لمحمد سع ...
- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم اسماعيل - غريب في وطن ....!!!