أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخياط - بعقوبة














المزيد.....

بعقوبة


ابراهيم الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 2065 - 2007 / 10 / 11 - 11:19
المحور: الادب والفن
    


... و وقفت على بابها الحميم, لأقيس ارتفاع
الدمع في جزرة نهرها المعلول فلطالما
شيعتني هذه الثكلى الطروب – التي أسميتها
مدينتي وسمّـتني جوابّها المقيم – شيعتني فوق مشابك
عرباتها الأجيرة نعشا مزدهرا بالألوان
المستطيلة,,
وألفا كان تابوتي يطوف صدر ثكلاي
المرمية على شفا النهر المسافر في تابوته
المديد, ولمرأى قفا هودجي ما شبكتُ
عشري على رأسي أمام راهب النهر لأن
يديّ – أمس ِ – قريرتين نامتا في سهرة
الارض الحرام,,
ولم أبك عليّ ،
ولكن كم بكت عليّ ،،
بكتني حتى شح نهرها الكريم , ومثل المؤدب
" زوربا " تتباهى برقصها الأسود لي فتهربُ
قلاعي من بين البيادق المكفوفة
واحدة.. واحدة .. إلى خانة النهر, أو حانة
النهر,,
وفي كل طوافٍ ، كنت أرمم تصدع برج الدمع
الذي مثل النوى صار صيفا نائما وتصحو
على سطوحه نسائم الاحزان ,,
وفي كل طوافٍ ، كنت آتيها من البارود
المُرهِب بوشيج ٍ يقين ,,
وفي كل طوافٍ ، كان النهر الرديف يخلع على
جنازتي اليومية عباءة من آسه, وغيمة من
شجاه,,
وفي كل طوافٍ ، كانت هذه الغيور – التي
أسميتها " قتول " وسمّـتني قتيلها الغيران –
تـُحكم الابواب عليّ وتدعني ألوب كما السكـّر
المعتقل في سراي الدم ولأني مذاب فيها فلم
تقل لي يوما:
-هيتَ لك ،،
وكم بكت عليّ ؟
بكتني هذه الرحيمة – التي أسميتها جمرة
المنتهى وسمّـتني غضاها – حتى تمنت مقلة
أخرى وحربا مُضافة كي تشيعني بها وتبكي
, تشيعني وتبكي وعسى أن تطرد الدموعُ
اليبابَ ,,
وضمتني هذه الميضأة – التي أسميتها مثواي
وسمّـتني نزيلها اللايؤوب – ضمتني الى شبابيكها
الشاتية بلبلاً مأثوما برفيفه المترنح,,
والى فوانيسها الشاكية سراجا يختال بفتيل ما
فاضَ من النواح وما شحّ من الزيت أو من
الماء الذي خاصم نهرَها, نهرَ التي أسميتها
بضعتي وفي اجتماع شقائق النعمان سمّـتني
الشقيق الأحمر.




#ابراهيم_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هناءة المحابس
- كاسب كار
- الضجة الصديقة
- يا امرأة الوجع الحلو
- من بعقوبة البرتقال والنضال
- في فئ السنديانة الحمراء البتول
- جمهورية البرتقال
- حُداء الغرانيق
- مدمي الشباب
- واحدة لا تكفي
- فتوى (توقيت) الاعدام
- سؤال بسيط جداً
- هو حزبنا لأنه شيوعي وعراقي - قراءة هادئة في وثائق صاخبة
- تروحن
- دولة السيد المالكي والشيوعيون
- الامام سفيان الثوري
- عرض كتاب - هادي لم يمت
- أنوّه دفعا للإحراج
- شهيدة الأردن - شيوعية من بعقوبة
- أشاعر وجبان؟


المزيد.....




- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخياط - بعقوبة