أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال بوطيب - قصص قصيرة جدا 9














المزيد.....

قصص قصيرة جدا 9


جمال بوطيب

الحوار المتمدن-العدد: 2054 - 2007 / 9 / 30 - 08:59
المحور: الادب والفن
    


إذاعــات

هنا إذاعة " سميرة " : في برامج الليل.
تقول المذيعة:
- مرحبا بعمالنا في الخارج.
يرتد الصدى:
- لا مرحبا بعمالنا في الداخل.
تستطرد المذيعة:
- نترككم - عمالنا بالخارج - مع . . . . .
يقاطعها التقني:
- " أما عمالنا بالداخل فقد تركناهم عند الترحيب "
تخفي المذيعة حنقها، وتعود:
- نترككم عمالنا في الخارج مع أغنية عن العشق والغربة و . . . .
وهناك إذاعة "القاهرة " في وصلة غنائية مع المطرب الكبير . . . . .
وهنا " سميرة " وهناك " القاهرة " :
القاهرة قاهرة وسميرة مقهورة.
وبين هنا وهناك خبر - في مجلة كثيرة الصور والابتسامات – لم تذعه إذاعة " سميرة " ولاإذاعة "القاهرة" ولا إذاعة "أهل سميرة".
يقول الخبر :
- " عزيزي بليغ:
هنيئا لك بالبراءة من التهمة التي نسبت إليك والمتمثلة في الزعم بتحريضك على الفساد في بيتك بين المغربية سميرة. م والسعودي س.س والتي انتحرت برمي نفسها من شرفة بيتك المصون و . . . . . "
ويسأل طفل تعجبه الخرافة:
- وأين دفنت سميرة ؟ !
- في القلوب. يجيبه العاشق.
- وهل القلوب تحفر ويدفن فيها الأموات؟
- حين تكبر يا ولدي Lوتعشق سميرة. وتغادرك سميرتك شرقاأوغربا وتحترف أقدم مهنة في التاريخ مع أدنس رجل في الجغرافيا.ستعرف ما معنى أن يكون القلب قبرا.
يخرس الطفل طويلا، ثم يشرع في فك قطع المذياع . .

ذبــول

مد اليها الوردة ،وابتسم.
قالت لها الوردة:
-لا تصديقه فهو كاذب.
أما هي فقبلته في خده، وانتشى.
قالت له الوردة:
- لا تصدقها، ففي شفاهها بقايا من خده.
وضعت الوردة جانبا على السرير، ومدت له يدها.اشتبكت أيديهما.قبلها. ابتلع ريقها .ضمها إليه.تأوها . خمدا. صار يتحدثان.
كانت يده تعبت بخصلات شعرها. ويدها تعبت بشعيرات صدره.
- أحبك. قالت له.
- ليس بحجم حبي. ردّ عليها.
- كانت موسيقى " خوليو " بفرنسيته الركيكة شاهدة عليهما. ولما انتبها وجدا الوردة قد ذبلت. قالت الوردة:
- أذبلني صدقي وكذبكما.

رصـاص

تساءل ياسر بعد أن بلغه نبأ وفاة أبيه برصاصة شرطي:
- كيف يمكن للرصاص أن يقتل؟؟
ردد السؤال أكثر من مرة في داخله. ثم فكر:
أخوه الأكبر يشتغل في شركة لسبك الرصاص ومع ذلك يعود كل مساء إلى المنزل سالما ومعافى.خالته الحاجة "الذهبية " عندما تزورها النسوة لتقرأ لهن الطالع أو تفسخ عنهن السحور، تحضر قطعة رصاص، تصهرها فوق " الفاخر " ثم تدسها في طبق الحلفاء المليء بالدقيق لتخبو فيه . ومن خلال التشكل الجديد لقطعة الرصاص تخبرهن بالكائن وبالممكن وبالمحال.
قلم رصاصه الأبيض المزين بفراشات ملونة لم يحدث أن قتل ورقة أوفراشة.
أعياه التفكير ولم يهتد إلى سر الرصاص القاتل.
حين أطلق رصاصة على صديقه، وهما يلعبان في " عاشوراء "، ولم يمت صديقه، جاءه السر طائعا:
- لابد للرصاص من بندقية.

عــقــم

حالتها جعلتها تخبر الأولياء وتعرف تخصصاتهم، وحين دلوها على سيد "العابد" الوالي الصالح الرابض هناك في جبل " المحصر " فرحت كثيرا. حملت إليه الشموع وديكة حمراء وسوداء وقوالب سكر و . . و . .
ترددت عليه مرات كثيرة . ربما يكون قادرا على أن يهبها " المولود "الذي طالما انتظرته . فقد هدّها العقم ، وتوجساتها من زواج ثان لزوجها وغضبه الدائم غير المبرر. في آخر مرة زارت سيد "العابد" لتبيت هناك كما نصحتها نسوة الدوار، فوجئت بمقدم الوالي يقول لها:
انوي خيرا يابنتي ف " سيد العاقر " بركاته لا حد لها.



#جمال_بوطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة 8
- قصص قصيرة جدا 7
- قصص قصيرة جدا 6
- قصص قصيرة جدا 5
- قصص قصيرة جدا 4
- الإرث- قصة
- قصص قصيرة جدا 3
- فن الالقاء وتربية الصوت : علم السحر وفن الأسر
- فن الالقاء وتربية الصوت:فن السحر علم الأسر
- قصص قصيرة جدا 2
- قصص قصيرة جدا
- غفوة -قصة
- العصفور الشاعر - قصة
- بلاغة الضمير في النبوة الكنعانية- كتاب الرماد لعبد الله رضوا ...
- السرد ديوان العرب : تأصيل النسب
- الموت المغربي : رؤى نصية
- الجماعات المحلية والتنمية الثقافية


المزيد.....




- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...
- محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان يورو واحدا تعويضا عن سرقتها ...
- أصالة في دمشق بحفل واحد.. والمنظمون يوضحون حقيقة -الحفل الثا ...
- -شبكات-.. فيلم -نازا- يغضب إسرائيل وقميص الزلزولي يثير جدلا ...
- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج
- مخرج فيلم -نازا- يتهم الإعلام الإسرائيلي بتجاهل مقتل المدنيي ...
- زاخاروفا: إغلاق معهد غوته لا ينهي العلاقات الثقافية مع ألمان ...
- تكريم الممثل مايكل جي فوكس بجائزة -بوب هوب- للعمل الإنساني
- جلسات الاستئناف في قضية سعد لمجرد تنطلق الخميس في فرنسا


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال بوطيب - قصص قصيرة جدا 9