أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال بوطيب - قصص قصيرة جدا 2














المزيد.....

قصص قصيرة جدا 2


جمال بوطيب

الحوار المتمدن-العدد: 2030 - 2007 / 9 / 6 - 05:01
المحور: الادب والفن
    


إ فـحـام

بوقاحة مفاجئة، سألتني الشقراء الجالسة في صف الذكور:
- أستاذ،قيل لنا إنك تحسن الرقص.
فكرت في سدّ فمها بقذيفة تحفظ لي شيئا من وقاري أمام هؤلاء العفاريت الذين يخفون ضحكاتهم ، قلت:
- هل تريدين أن أرقص معك ؟
بالوقاحة نفسها ردت:
- نعم.
فأفحمتني.


وقـــاحــة


في الفصل- بتحريض من الشقراء الجالسة في صف الذكور -
سألني أقصر تلميذ في الفصل :
- أستاذ، ما الفرق بين المقصور والمنقوص والممدود؟
ارتبكت كعادتي كلما اسأل، استحضرت كل معارفي وصرت أبيّن الفرق.
كان القصير يتابع ويبتسم ، وكانت الشقراء تبتسم ولا تتابع.
وحين انتهيت ، قال لي القصير بأن ما شرحته له الشقراء أفيد بكثير مما شرحته أنا.سألتها. فقالت إن للأمر علاقة بالرقص، فأفحمتني مرة ثانية.


مخـالـفــة



ظلت الشمس تلفح الشرطي الذي كان يترقب مخالفات السائقين المنتبهين منه وإليه. لم تقو قبعته على مقاومة الحرارة . نزعها. حكَّ صلعته التي نزَّت عرقا. أعاد القبعة إلى رأسه. وضع سيجارة في فمه. أرسل صفيرا فاشتعلت السيجارة . وصار ينفث دخانها في الهواء.
مساء عاد إلى المركز دون أن يسجل ولو مخالفة واحدة.
شكا نفسه إلى رئيسه:
- سيدي لم ألتزم بأخلاق عملي، وعجزت عن أجمع لكم مصروفكم اليومي.
غضب رئيسه. سبَّه وفتَّش جيوبه ، قبل أن يمزق الشكاية.
فكر الشرطي الأصلع:
- ورقة ناقصة من دفتر المخالفات معناه مبلغ مالي قبض بدلا عنها.
عاد مكتئبا إلى منزله. اندهشت زوجته كيف عاد دون بطيخة المساء . أما المخالفة التي سجلتها عليه صغيرته هي أن رائحة حذائه أصبحت لا تطاق.


طـــلاق


كان الحمار قد تردد كثيرا قبل أن يخبر الأتان برغبتـه الصادقة في الزواج منها . وكانت الأتان تدرك سلفا ميله المفضوح إليها، فتتغاضى عنه وتتجاهله . حين اختلى بها في الحقل ، اشترطت :
- مهري ركلة للفلاح في حجره .
لم يشفق الحمار على نفسه من شئ غير نفيه من الزريبة، ولما عزم على ركل الفلاح وهو يشده إلى المحراث كانت الأتان تلتهم التبن . غمزته بغنج ،وبين فخذيه سرت قشعريرة قاتلة فركل المحراث.
استلقت الأتان على ظهرها ضاحكة. غضب الحمار وقال :
- أنت طالق.
ظلت الأتان غارقة في ضحكها وهي تغالب دمعة الشماتة ثم قالت له :
- ستظل حمارا !!


طــوفــان


على الشاطئ تخلص الطفل من ثيابه.عاريا صار ، فبدا هزيلا.التقط عقب سيجارة رخيصة وأشعلها. ارتشف رشفة أو رشفتين.
- أريد أن أكبر.
قال لصديقته ، وهو يسلمها الثياب ويرسم قبلة على خدها ويسرع مندفعا نحو البحر .
-أنا في انتظارك.
قالت صديقته .
وحين ابتعد، أردفت:
- ودادي لك ، وتحياتي إلى النورس.
غاب الطفل في البحر . انتظرته صديقته حتى غابت شمس المساء. ولما غابت شمس المساء انتابتها حيرة وقلق كبيرين. عادت باكية إلى منزلها. سألتها أمها ، فلم تجبها. مرت سنوات كثر كان الجفاف فيها سيدا لا يقهر. بكت الطفلة حتى طالت ضفيرتها. ولما طالت ضفيرتها خطبها ابن والي المدينة.
وليلة الزفاف، اقتحم القصر رجل عار تتبعه مجموعة من النوارس. حرروا الفتاة وعادوا إلى البحر. غضب الوالي وأمر بأن يصادر البحر من مدينته في الصباح .
لكن مع الفجر، اقتحم الطوفان المدينة ،وحلقت النوارس في فضائها ، وكتب المؤرخون :
" قديما كانت هنا يابسة".




#جمال_بوطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدا
- غفوة -قصة
- العصفور الشاعر - قصة
- بلاغة الضمير في النبوة الكنعانية- كتاب الرماد لعبد الله رضوا ...
- السرد ديوان العرب : تأصيل النسب
- الموت المغربي : رؤى نصية
- الجماعات المحلية والتنمية الثقافية


المزيد.....




- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...
- ديزني تروّج لنظام عرض سينمائي جديد لمنافسة -آيماكس-
- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...
- ليوبيموفا: -النموذج الموحّد- يعزّز التعاون بين المتاحف الروس ...
- زوجة الفنان سامح حسين ترد على شائعات وفاته
- فنان مصري يعلن تعرضه للتهديد بـ-الدفن-
- ربع قرن على رحيل محمد زفزاف.. ماذا تبقى من ذاكرة شاعر الرواي ...
- الممثلة تولين البكري توثق تعرضها لـ-الضرب من سائق في دمشق-.. ...
- هل كان نابليون مسلما؟ أطروحة مؤرخ فرنسي تثير جدلا في باريس
- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال بوطيب - قصص قصيرة جدا 2