أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - المفاتيح كاتمة اسرار














المزيد.....

المفاتيح كاتمة اسرار


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 2051 - 2007 / 9 / 27 - 11:01
المحور: الادب والفن
    


من بين سندس أودية عين كارم وعبق الزعتر هدرتُ بسيارتي أقتحم الهدوء العارم الذي خيم على البلدة الصغيرة، كنتُ قد أدمنتُ المرور في ذلك المكان الرائع وكأنني على موعد يجرفني الى ما قبل خمسين عام وأكثر، لم أكن مولودة بعد لكني كلما التقيتُ بتلك البقعة الأثرية،حاصرتني رؤية المجهول، زمن متروك يحثني باستمرار البحث عن أطلال بقايا زمان في ذلك المكان.
لمحت بيتا عتيقا مشققة جدرانهُ ، سوره كاد يؤول سقوطا ، همست في نفسي :" ربما هنا يمكن ذلك المجهول الذي يستحوذ على عقلي ! "
واذا بي أطرق بابا يظهر منه أحد الاشخاص بلباس أعرفه جيدا، ينظر لي بخوف يسألني مرتعبا أن كنت غريبه فقلت: "نعم" .صد الباب في وجهي، فتحته عنوة غير مرتابه ودخلت الى ساحة البيت العتيق، يا للهول! اني أرى التقاء الزمان بالمكان، ما تزال الشمس تسطع بنورها المتوهج تجعل المكان يتلالا حبورا توصي القمر بحنان أن يكو ن حارسا مقيما ان اضطرت إلى الهجره كما في كل مساء، تتناوب وإياه على احتضان صرخه من التاريخ، صداها يتاجج داخل بئر ماء .
أسرعت الى البئر أتفحصها، واذا بالشمس تسبقني فتلج حتى أعماقها تكشف أسرارها الدفينة، أسرار غاب منها بريقها ومكان الصدأ أوّل الزوار وآخرهم، أتيت بحبل مشنقه كان في المكان، ارتعد الرجل، هدّأتُ  من روعه وأسكنت خوفه قائلة: "هذا الحبل لي سأنخفض به الى عمق البئر لبرهات وأخرج سريعا" صرخ مستنكرا وكأنه يقول:" كم أنت ضيفة مضجرة ثقيلة الظّل!"...
صعدت خارج البئر أحاول اسنتشاق الهواء النقي، ألملم أنفاسي الثقيلة وأحاول تنظيم دقات قلبي المعطلة، ارتعشت لهفة وعرقي يقطر من جبيني يغطي صدغيّ ووجنتيّ المحموتين.
ركنت طرف البئر ألوم نفسي على جهدي الذي ذهب هباء ، لم يعد المفتاح الذي خبّأه ابي في البئر يصلح لان يكون فاتح البيت الذي ولد فيه .
أسرعت نحو الباب العتيق أغادر السّنين الميته وعينا الرّجل تتبعاني، يتمتم مندهشا بلغة لا أفهمها لكني عرفت جيدا ما قيل وما سيقال أبدا :" لتبقى المفاتيح كاتمة الأسرا ر



#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحاسة السابعة
- الضباب
- مغادرة نافذتي
- حفل تأبين نازك الملائكة في أستراليا
- مطلوب حارس شخصي
- ردا على مقال الزميلة رائدة الشلالفة
- صانع الاحتجاجات – باسم فرات
- عيني تمطر خجلا
- بحثت عن أدونيس وقاسم حداد
- صدور (تراتيل عزاء البحر)للأديبة دينا سليم
- عيد البيض
- عيد الأم أشعر أني ملكة
- الثامن من آذار
- قبعتان وغمزة
- طائرات العيد
- هل بقي ما نحتفل من أجله !
- قصة قصيرة-المُهرج الباكي
- المرآة الهشّة لا تخفي الحقيقة
- (عقارب) قصة قصيرة
- كائنات في الظل


المزيد.....




- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - المفاتيح كاتمة اسرار