أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - ضيعة بستمائة نسمة و مهرجان شعر














المزيد.....

ضيعة بستمائة نسمة و مهرجان شعر


حازم العظمة

الحوار المتمدن-العدد: 2026 - 2007 / 9 / 2 - 07:55
المحور: الادب والفن
    




كنا ما نزال على المنصة حين همست حلا لي : ما أحلى شِعرك ، كان هذا ، في تلك اللحظة أجمل إطراء سمعته في حياتي ، كنت قد طلبت منها أن تقرأ معي من القصائد فوافقت فوراً : أحب أن أقرأ شعراً ، حلا عمران من أبرز ممثلات المسرح هنا في سورية ، ذلك النوع من المسرح الذي يذهب بعيداً ، أبعد مما يصل إلى جمهور عادي : " فيدر " اليونانية ، "جلجامش " السومرية ، " رامبو" ممسرحا
و غير ذلك ..
كأنني كنت فكرت بهذا ، أعني القراءة في العراء ، حين قبل سنتين كتبتُ تلك القصيدة :" الفتى في المنصة الغارقة في الريح ، المشغولة بفراشات الليل " ، أو كنت أحلم به ، أن تقرأ شعراً أمام جمهور في العراء ، عراء بين الجبال و السنديان ، لا بد أن إلهة الشعر مرت مرة من هنا ، في هذه الوديان و بين هذه الصخور
وإلا فكيف لأحد أن يفكر أن هذه " الملاجة" ، ضيعة بستمائة نسمة ، و ستون جبلاً ، الضائعة في وعرات لا تنتهي ، نصف مقطوعة عن العالم ، ثم يقصدها الشعراء ، من سويسرا النائية في الشمال
( إليزابيث فاندلردك ) أو من وادي النيل ( المصرية فاطمة ناعوت و السوداني طارق الطيب ) ... و غيرهم كثيرون من أنحاء العالم أتوا إلى هنا على مدى إحدى عشر دورة حتى الآن من هذا المهرجان ، ليقرؤوا شعراَ بين الصخور ... دائماً في المنصة الغارقة في الريح ، المشغولة بفراشات الليل ...

كيف لآلهة الشعر أن تقف ، حين تمرّ ، فتتأمل طويلاً الأعمال النحتية من حجر أبيض ، تلك التي لعلي سليمان ( علي سليمان و نور الزيلع و نزار بلال و محمد بعجانو و كنانة اللكود – الذين شاركوا في النحت هذه السنة )
... إذ يتكور الحجر الأبيضُ و ينثني ويرق ّو يثخن و ينحني على هيئة محارة هائلة أتت من بحار لم يسمع بها أحد من قبل و لم يرها أحد

حلا تشير بيدها ، فيما نصعد وئيدين في الطريق الجبلية الملتوية ، لتدلني على قبور حجرية كبيرة في فناء بيت بجانب الطريق ، دائماً في ظل السنديانات الهائلة ، القبور كانت في فناء البيت تماماً أمام السامرين في الحديقة ، فهمت أنها كانت تتابع نقاشاً قديماً بيننا عن حلول الأسلاف في أجساد الأحياء ، كأنها كانت تقول لي : أنظر كيف أنهم لن يضطروا أن يذهبوا بعيداً ، حتى تحل أرواح الأسلاف فيهم ، هم منها قريبين دائما ، هم أمامها ...
و لكني كنت في مكان آخر ، كنت أبحث عن سر ما يفسر كيف أن " الملاجة" تذهب في إتجاه معاكس لكل ما يجري هناك ، لكل ما يدعو صخب السوق ( وبذاءة السوق) هناك و هنا و في كل مكان ، فتذهب إلى الفن و تذهب إلى الشعر ...
لم أجد سراً ما و لكنني بقيت أبحث في الصخور الطباشير عن سراخسَ حجريةٍ في مصاطب الجبلِ ، عن محاراتٍ تحجرت في الصفائح الثخينة ، وأسماكاًحجرية قديمة

31/ 8 / 2007

الفتى في المنصةِ المشغولةِ بالريحِ،
الغارقةِ بفراشات الليلْ


يمكنكَ أن تراني
من هناك َ

من الجدارِ بعد العَتْمةِ هناكَ
من رَجْمٍ بأسفل التلّةِ

من الشقوقِ التي بأخشاب المنصّةِ
، من الممراتِ القِماشِ
الغارقةِ في الريحِ
الغارقةِ بكشافاتِ الضوء الأزرقِ
بفراشاتِ الليلْ


يمكنكَ أن تراني
(أو ربما قبل دقيقتينِ)
،.. وكنتُ أستديرُ
، أنحني
وأقرأُ ، مفتوناً،
من أوراقٍ مبعثرةٍ



أو أنك أنت الذي ...
في المنصّةِ هناكَ
أمام كشّافاتِ الضوء الأزرقِ

وأنا عند رَجْمٍ بأسفل التلّةِ
" ولَبيداً " .... و " الأعمى "

وكنتَ تقرأ ُ مفتوناً
، تستديرُ
، تنحني ...

وأنّ أوراقاً مبعثرةً
أنّ فراشاتِ الليلْ ....




#حازم_العظمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غربان
- غواية الصمت ..
- نظرية تسمين العجول ...
- الذين يقدمون الذرائع ...
- الرسالة و الرسولية و المرسلون
- السروال الأفغني الفضفاض و البنطال الأمريكي المجهز بالليزر و ...
- نهار بدون قتلى
- لماذا علينا أن نتشظى إلى ما لا نهاية فيما الآخرون يتجمعون و ...
- المربعات الزرقاء و المربعات الصفراء ْ
- 2% أو أقل ، أو أكثر
- نَوْروزْ
- هجاء الإيديولوجيا ...
- ما يعنيني من نجيب محفوظ
- الفرق بين السلام .. و السلام الأمريكي
- ... مُحْدثوا الليبرالية
- لم لا يقال لهم أن حزب الله هو NGO
- في المفهوم الثابت لليساري و اليسار
- القواعد العشرة *
- ذاهبون إلى النزهة .. في جبال لبنان
- المارينز العرب...


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - ضيعة بستمائة نسمة و مهرجان شعر