أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غازي الجبوري - التنافس بين التيارات السياسية العلمانية والاسلامية الى اين؟














المزيد.....

التنافس بين التيارات السياسية العلمانية والاسلامية الى اين؟


غازي الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 2023 - 2007 / 8 / 30 - 04:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كلمة "العلمانية" هي الترجمة العربية للكلمة الإنجليزية "Secularism" وتعني استخدام ما يتوفر في عقل الإنسان من علم لتشخيص إشكاليات الحياة وإيجاد أفضل الحلول الممكنة لها فضلا عن تفسير ما يجري في الكون والحياة بعيدا عن المصادر الدينية . لقد استخدم مصطلح "العلمانية" لأول مرة مع توقيع صلح "وستفاليا" عام 1648 في نهاية الحروب الدينية التي نشبت بين الطائفتين المسيحيتين "الكاثوليكية والبروتستانتية" في أوربا عام 1618. حيث استشهد العلمانيون في تبنيهم لهذا المذهب ودفاعهم عنه بفشل النظام الشمولي في أوروبا خلال العصور الوسطى لما بلغت إليه من تردي نتيجة حكم الكنيسة لأوروبا ومحاربتها لكل من يحمل فكر مغاير لها . كما استشهدوا أيضا بانتهاء دولة الخلافة الإسلامية بعد حكم الخلفاء الراشدين وانتقال الدولة الإسلامية إلى نظام ملكي شمولي ، ويتهمون الدول الإسلامية المتعاقبة بممارسة التمييز ضد غير المسلمين الذين يرزحون تحت حكمهم - برغم علمنا انه محض افتراء. ومع كون مصطلح العلمانية انبثق من رحم التجربة الغربية، إلا أنه انتقل إلى المجتمع العربي الإسلامي، مثيراً بذلك جدلا مع الإسلاميين حول دلالاته وأبعاده . فالدين الإسلامي هو دين الله سبحانه وتعالى الذي انزله على جميع الرسل والأنبياء و يتضمن حلولا - لا يرقى إليها الخطأ أو النقص - لكل الإشكاليات التي تواجه الإنسان في حياته الدنيا والآخرة كما يتضمن تفسيرا لكل ما يجري في الكون . ولذلك فان تطبيقه كما انزل هو الخيار الوحيد والصحيح لمصلحة البشرية . غير إن الاختلافات بين المسلمين حول المنهج الإلهي المنزل نتيجة لأسباب موضوعية وأخرى موضوعة أدت إلى إشكاليات كبيرة وكثيرة بينهم بدأت منذ عهد الخليفة الرابع عثمان بن عفان (رض) والى يومنا هذا ، وهو ما يعيد إلى الأذهان الانقسامات التي حدثت بين المسيحيين في أوربا وأدت إلى حروب بين ابرز طائفتين استمرت 30 سنة . وقد فشلت التيارات السياسية الإسلامية التي وصلت إلى السلطة في عدد من البلدان مثل العراق وفلسطين ولبنان وإيران وأفغانستان وتركيا " باستثناء حزب العدالة والتنمية التركي بزعامة اردوغان" في تقديم نموذج سياسي إسلامي مقبول من الجميع أو في إيجاد حلول للقضايا الساخنة والعالقة التي تعصف في تلك المجتمعات ، بل على العكس من ذلك فقد أدى التعصب الطائفي لبعضها وتطرف البعض الآخر إلى خلق إشكاليات جديدة لم يكن يعرفها المجتمع إضافة لما كان من إشكاليات معروفة،كما يحصل في العراق اليوم حيث راح ضحية الخلافات والصراعات الطائفية مئات الآلاف من الأبرياء بين قتيل وجريح في موجات عنف لم يشهد مثلها المجتمع الإسلامي في العصر الحديث فضلا عن تهجير أعداد مماثلة داخل وخارج البلاد طلبا للنجاة لدرجة جعلت معظم المواطنين يفضلون التيارات السياسية العلمانية التي لاتفرق بين مواطن وآخر أو بين مكون ومكون من مكونات الشعب . والأ نكى من ذلك أن المواطن بدأ يشعر بالإحباط وخيبة الأمل وهو ما بذر في نفسه نوعا من الكراهية تجاه الأحزاب الإسلامية وعلماء المسلمين وكأن هناك مخطط معد لذلك لإقصائها من الواجهة السياسية ، لان ما يجري في العراق خلط الأوراق إلى حد يصعب معه التمييز بين ماهو صالح وغيره فالكل متهما اليوم بنظر المواطن الذي يعاني من فقدان الأمن والخدمات . وبذلك تكون الأحزاب الإسلامية ومن ورائها بعض علماء المسلمين الذين ساندوها قد قدمت خدمة للعلمانيين لم يكونوا ليحلموا بها حيث منحوهم تأييد المواطن العراقي على طبق من ذهب. ومن ذلك كله نصل إلى ما مفاده أن العلمانية تستمد أفكارها من العلم الذي يتوفر في عقل الإنسان الذي لا تتجاوز احتمالية الصواب فيه 50% لذلك سميت بهذا الاسم . أما الأفكار الدينية فهي صادرة بالضرورة من إله و تتسم بالكمال والصواب الذي لاتقل احتماليته عن 100% . وهذا صحيح باعتقادي على الأقل بالنسبة للدين الإسلامي لكوني مؤمن بذلك إلا أن توظيفه بالشكل الذي يحصل على الأرض لمنافع تبدو شخصية مع وجود انقسام بين المسلمين بسبب الاختلافات العقائدية أساء إلى الإسلام إساءة بالغة لذلك تتجه الأنظار اليوم في العراق إلى التيارات العلمانية وفق المقولة الشعبية الدارجة في العراق :" لا يدفعك إلى تناول الأشياء ذات الطعم المر إلا ماهو أمر منها" وباللهجة العراقية الدارجة:" ما يوازي على المر إلا الأمر منه"







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ستسمح روسيا لأميركا بغزو إيران؟
- اشكاليات التعليم في العراق وطرق معالجتها
- نتمنى أن لا يكون ثمن القبلات راس حماس
- أفكار في الوقاية من الفساد المالي والإداري
- أفكار للوقاية من الفساد المالي والإداري
- هل سيبقى بوتين في الكرملين دون أن يضطر لخلع حذاءه؟
- تركيا العلمانية ترتدي الحجاب
- كيف نغير النظرة إلى المرأة من النظرة إليها بصفتها جسد إلى ال ...
- المسجد الاحمر اسم على مسمى
- كيف توزع واردات النفط العراقي على المواطنين؟
- لآتكن لينا فتعصر ولا صلبا فتكسر
- ليس كل مايعرف يقال
- ماهي أسباب تعثر المصالحة الوطنية في العراق؟
- كيف نساوي المراة مع الرجل في المجتمعات العربية والاسلامية ؟
- لكي لا تتكرر مأساة بغداد في كركوك
- كيف يبنى المجتمع الديمقراطي و ماهي سماته ؟
- حجاب المراة بين الواجب الشرعي والحاجة الوقائيه
- مخاطر اقحام الدين في السياسه
- ما يحدث في العراق لمصلحة من؟
- هل القتل على الهوية والفدرالية مقدمه للشرق الأوسط الجديد


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غازي الجبوري - التنافس بين التيارات السياسية العلمانية والاسلامية الى اين؟