أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الجبوري - لكي لا تتكرر مأساة بغداد في كركوك














المزيد.....

لكي لا تتكرر مأساة بغداد في كركوك


غازي الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 1874 - 2007 / 4 / 3 - 07:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بغداد مدينة السلام وقلب العراق النابض أصبحت اليوم مدينه أشباح يكسوها غبار و دخان الانفجارات وتفوح منها رائحة الموت في كل مكان بسبب الجثث المتفسخة والمتعفنة الملقاة في جميع مناطق بغداد والتي غادر أصحابها الحياة دون أن يتذوق أكثرهم طعمها المر والحلو إن وجد كما حلموا وتأملوا وتمنوا يوما من الأيام لكون معظم المغدورين من الأطفال والشباب لا لسبب إلا لكونهم مواطنين اصلاء ومخلصين رضعوا حب العراق والعروبة والإسلام وقد جرى ولازال يجري كل ذلك على أيدي أعدائنا التاريخيين الذين نغصوا علينا حياتنا مثل ما فعلوا بآبائنا وأجدادنا على مر العصور0 ونحن لا نستغرب ما يحصل لأنه قدرنا إلا أن ما يسوؤنا انه ينفذ بأيدي محسوبة على العراق وعلى العروبة والإسلام وهذا هو مصدر حزننا وأسفنا الشديدين0 المهم فقد حصل الذي حصل في بغداد من عنف أدى إلى قتل مئات الآلاف من العراقيين الأبرياء وتشريد أعدادا أخرى مماثلة مرتديا ثوب الطائفية المقيتة واليوم تترشح كركوك كما يبدو مع اقتراب موعد الاستفتاء على بقائها للعراق المشترك أو انضمامها إلى إقليم كردستان قبل نهاية هذا العام ليرتدي هذه المرة الثوب القومي0 فان تم الاستفتاء على أساس المسجلين في كركوك فان كل طرف سيحاول أن يضمن النتيجة لصالحه من خلال تهيئة اكبر عدد ممكن من المشاركين لكي يكفل النتيجة وقد يلجا وا إلى طرق ووسائل غير مشروعة تثير ردود أفعال عنيفة قد يذهب ضحيتها أبرياء آخرون لاحول ولا قوة لهم وهكذا سلوك لا يخدم بطبيعة الحال سوى أعداء العراق ، كما انه يوفر مناخا خصبا لاستغلاله من قبل هؤلاء الأعداء للقيام بجرائم ضد هذا الطرف أو ذاك مع ترك بصمات توحي بان الفاعل هو الطرف الآخر لإشعال فتنه جديدة في هذه المدينة التي لا تزال تتمتع بأمن أكثر من المناطق الساخنة في العراق وخاصة بغداد الحبيبة 0 لذلك فان جميع الخيرين مدعوين لبذل الغالي والنفيس من اجل حقن دماء العراقيين في كركوك فضلا عن المناطق الأخرى لحساسية هذه المدينة ولأهمية الاستفتاء المقرر إجراءه قبل نهاية العام الجاري من خلال البحث عن حلول عادلة ومنصفه يقرها الدين والمنطق وتحقق اكبر قدر من الرضا لجميع الأطراف ومنها على سبيل المثال العودة إلى أول تعداد موثق لدى الأمم المتحدة حيث إن مثل هكذا معيار سيوقف كليا أو جزئيا إجراءات القيادة الكردية في السعي إلى استقدام أعداد كبيرة من الأكراد إلى كركوك وممارسة مختلف الضغوطات على العرب والتركمان لكي يضطروا إلى مغادرة كركوك لضمان ترجيح الكفة الكردية في الاستفتاء ومن ثم احتمال لجوء العرب والتركمان إلى ردود أفعال عنيفة ولكن ليست اداريه أو قانونيه بسبب هيمنة الأكراد على القرار الإداري والأمني في كركوك كما يذكرهؤلاء ، لان اعتماد أي إحصاء جديد أو مشاركة السكان الحاليين بالاستفتاء ستدفع لا محالة إلى أعمال عنف قانونيه وعسكريه لا يعرف مداها، ولان أي حل غير الاستفتاء سترفضه القيادة الكردية رفضا قاطعا ولن ينفع تذكيرها بأهمية الوحدة الوطنية أو جعل كركوك مدينه مشتركه أو إقليم واحد أو أي كلام من هذا القبيل لأنها لا تعرف سوى شيء واحد هو أن كركوك جزء من كردستان ويجب أن ترتبط بإقليم كردستان سواء بقي الإقليم ضمن دولة العراق أم انفصل عنها وتشعر أن النتائج ستكون لصالحها بنسبة كبيرة ولذلك يجب عليها أن ترتب وتضبط جميع العناصر الاداريه والقانونية التي تضمن هذه النتائج 0 ونحن نعلم جيدا أن للإدارة الامريكيه وجهة نظر معينه حول الموضوع وقد تكون القيادة الكردية مطلعة على هذا الموقف الذي قد يكون داعما لوجهة نظرها ولذلك فان تصرفاتها لاتاتي من فراغ وتعكس الضوء الأخضر الذي قد يكون ممنوحا لها من هذه الإدارة حسب مايتداوله الشارع العراقي0ولذلك فإننا بانتظار نتائج تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الجديد لننظر أي القوتين تنتصر: قوة الحق000 قوة العقل والعدل والإنصاف والمنطق والأمن والسلام والأخوة العراقية والاسلاميه والانسانيه على أيدي الأخيار الطيبين المتحضرين وفق شريعة الله وشريعة هذه الشريحة أم قوة العنف والبطش والقوة الغاشمة وفق شريعة الغاب 0 إذن نحن بانتظار على أحر من الجمر وكلنا أمل ورجاء وتوسل بالله تعالى أولا الذي لا يخيب الرجاء فيه ومن ثم بالصالحين الخيرين العراقيين والعرب والمسلمين بل وجميع البشر بان ينزع فتيل هذه ألازمة ونجد لها حلا سلميا يحفظ حقوق الجميع ويرضي الجميع دون أن تسال قطرة دم واحدة أو يعاني أي إنسان من تداعياتها0






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يبنى المجتمع الديمقراطي و ماهي سماته ؟
- حجاب المراة بين الواجب الشرعي والحاجة الوقائيه
- مخاطر اقحام الدين في السياسه
- ما يحدث في العراق لمصلحة من؟
- هل القتل على الهوية والفدرالية مقدمه للشرق الأوسط الجديد
- هل تعود بغداد مرة اخرى مدينة للسلام؟؟؟إإإ


المزيد.....




- -أنا برىء ومازلت رئيسًا لفنزويلا-.. أبرز لحظات أول ظهور لماد ...
- -أُلقي القبض عليّ في منزلي بكاراكاس-.. ماذا قال مادورو أمام ...
- بعد تكتم طويل.. تيموثي شالاميه يشيد علنًا بـ-شريكته- كايلي ج ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على -أهداف- لحزب الله وحماس ل ...
- ترامب: ماذا بعد فنزويلا؟
- بيونغ يانغ تستعرض قدراتها النووية وكيم يعتبرها استعدادا لحرب ...
- مشاهد تحكي معاناة المرضى في مستشفى الأطفال الوحيد بتعز
- صحفية روسية تروي تفاصيل احتجازها على يد الاحتلال بمخيم نور ش ...
- نائبة الرئيس الفنزويلي تؤدي اليمين الدستورية رئيسة للبلاد با ...
- الجكري.. حلاوة طبيعية بديلة للسكر الأبيض


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الجبوري - لكي لا تتكرر مأساة بغداد في كركوك