أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بثينة رفيع - ظلالُ رحيلٍ














المزيد.....

ظلالُ رحيلٍ


بثينة رفيع

الحوار المتمدن-العدد: 2021 - 2007 / 8 / 28 - 10:01
المحور: الادب والفن
    



كأني هنا وكأني هناك
والمواقيتُ غادرت لتسألَ أسئلتي
فأجبتها أنا بينَ بقائي ونبضها
غروبُ عمرٍ بشوقهِ وشوكهِ إلتوى
أتصحو قلت : لا موطناً أنشده البقاء
لأفنى كما الغرباء ، شجراً لهذا الليلِ
وأغادر صحرائي شفةً بلا سنبلة
كان لي حجرٌ وقلبٌ لمرفىء بعيد
أغرقه عشقٌ بوردتين وانطوى
يلون في شعرها مُدناً
تسربلت دمعة فوق قبر نُبش
عناق يغريه اغتصاب الحروف لاختصارها
بعيداً عن الذاكرة ولا أمتعة لهذا الوجع
لأندسَ في ندى القلق رؤى
والبساتين التي أمطرت عطرها اندحاراً
لهذا الألق تنام مثلي على ورق
ورق يُعرش في مدينة الظلام ظلماً
يحترف في الحلمِ رثاءً يمزقه
حذاءُ جنديٍ وعلمٌ بين ألواني يحترق
أرتشف اندثارها أفقاً بلا شهداء
لأستعير من شغفي استغاثة قيدها
بسهم يُعتق ما تبقى من نخيل روحٍ
يجرفه الهوى سعفاً من أنين
ما عادت أشلاؤنا زاداً لهذا النشيجِ
فالقرمطي أجرَ أمانيه للزنادقة
وأجل انتحاره في بوحها قمرين وأغنية
وظل بلا يدين كنعيها خيمة تنام على
زند بلا وتد .

أأنت أنت ؟؟ أم التوحد في لفظ ثورتها
لغة غادرت عينيها ليستريح قي عراكنا الأبد
أتصحو ؟؟ أم أن البلاد لم تعد تتنفس
عرق قامتك وأجفانُها غافلتنا لنتركها هنا
حلمت أن لي وطناً
وتكذب أحلامنا دوماً علينا
إذا جُنَ وجه وتمرد على عُريه المطر
نحتال على جُرح يغفو شريداً
يقتاد عشب هذا الرحيل وتنقر عصافيره
جوع هذا الرمل
أتكبر ؟؟ قلت : سأستفيق في غبار عينيها
وأرمي نزيفي خلف قريتين
لأخلع عن جلدي صهوة احتراق
وأُغرق في دمي كل السُفن
ألج في صواري الهروب
ثغراً لمهدها لأستبق الورى
وأرجم في نعاسها موتاً كان لنا
تسّمر في رائحته رجاءً لسقفِ بيتٍ
فوق غدِنا هُدم يناجيني في لُهاثها شهوة
اعتراف يزف أعياده .. يُكون الأرض
قصباً ليردها في قوسه اشتياق ندائي لها
نسيتُ أن أبقى على كفيك صغيراً
يصب النهر في نجم
يُداعب صدرك
ببقايا وعد سُرق

أتثأر ؟؟ قلت : لا مكان يأتيني
لأُحدق كما أشاء
في حفرةٍ تُعمق فينا كل الحفر
كأني هناك ولست هنا
مازال سجان يساومني على ضوءٍ وماء
وخبزٍ بعين طفل
يلوكه الغروب خلف عتمة انتظاره أعراسا
لهذا الألم
كأني هناك
أثقب في أوردتي ثيابها
وأرتدي الخوف نافذة بلا قمر
اغتراف حب يحُزه قيدٌ
طار ذات يومٍ وبين أسمائي انفجر
يستفيق كالشراع في سوادِ حُزنهِ
ويمتطي المدينةَ أجنحةً تُحلق
في نعشها .. تصب ركامها
وتغفر للذنوب صمتها
فيقذفني اللثام ارتطام نوى
يمحو عناوين قلبي
يرمش كالظلال
غادِرٌ هذا المدى
والضوء الأخير لم يعد لنا
كأني هناك ومازلت هنا
أنتشل انكسار جبينها
حين تصرخ ولا أحد
طائر الرعد قد أطال السفر



#بثينة_رفيع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحةٌ فلسطينيةٌ ليستْ للذكرى
- مرافئُ جرح
- المسافة بين معبر رفح والحوار الوطني
- في زمن الردة
- تراب يواسيك
- حديد عتيق لأطفال فلسطين
- عام من الحصار
- عندما تنام دمشق
- اليسار الفلسطيني بين التبعية والتهميش
- فلسطين .. مساحة من دماء
- حزيران ذاكرة جرح لا يموت
- الطبقة العاملة تذهب إلى الجنة


المزيد.....




- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...
- رحيل الممثل الحائز على الأوسكار روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 ...
- نجم فيلم -العراب-.. وفاة الممثل الأميركي روبرت دوفال
- أزمة تعيين وزيرة الثقافة المصرية: تساؤلات حول معايير الاختيا ...
- -واصل- في زمن الحرب.. هل صار الإبداع خط الدفاع الأخير للسودا ...
- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...
- حكاية عاشقين ومدينة.. أفلام فلليني وآلن في حب روما
- في ذكرى أنجيلا كارتر: -شهرزاد- التي ضاعت في الطريق إلينا
- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بثينة رفيع - ظلالُ رحيلٍ