أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الزائرالأخير














المزيد.....

الزائرالأخير


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2011 - 2007 / 8 / 18 - 10:50
المحور: الادب والفن
    


(1)

كان يجلسُ في الغرفةِ المجاورة

شاب أنيق بثيابٍ سود

ينظر إلى السقف

بعينين فارغتين من أيّ شيء

ويضع على ركبتيه

كتاباً على هيئةِ حقيبة

أو حقيبة على هيئة كتاب

حين ناداني

دخلتُ مرتبكاً

كجثةٍ تسقطُ في البحر

قال بلغةٍ مبهمةٍ كلاماً عجيباً

وأشار إلى الكتابِ: الحقيبة

فنظرتُ، وجدتُ فيها إناءً مكسوراً

(كدتُ أغرق بسببه في النهر)

ووجدتُ حجراً

(ضربني به غجريّ فأصابَ قلبي)

ووجدتُ فيها شفتين تضحكان بآلافِ القُبَل

ووجدتُ كؤوساً من العشبِ والطينِ والجمر

وحذاءً من الخمر

وصوراً وتماثيل لأفخاذِِ نساء

ودموعاً بهيئةِ لؤلؤٍ وحروف

وقصائد بكتْ واشتكتْ وادّعتْ.

وأخيراً أخرجَ لي نقطةً حملتْ

ألوانَ الفجر والمغيب

حَمَلها بيده الصفراء المرتجفة

دون أن ينبسَ ببنتِ شفة.

(2)

مددتُ يدي لآخذ النقطة

أعني الإناءَ، الحجر

الشفتين، الجمر

الكؤوسَ أو الأفخاذ

الحروفَ أو الدموع.

لم تصل يدي إلى أيّ شيء

ولم يعطني الشابُ أيّ شيء

كان ينظر إليّ بعينين فارغتين من أيّ شيء

وأنا أذوبُ من الخوف

وأنا أنظرُ إلى النقطة

مدهوشاً بألوانِ الفجر والغروبِ فيها

كجثةٍ تُلقى في البحر.



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدتي الجديدة
- مَلل
- وصف
- جسر بعشرات الثقوب
- سؤال
- إلى أين؟
- مباهج الرندلمول*
- حقائب سود
- 3 حاءات
- قطرات الحبّ
- حصانان أسود وأحمر
- جسور
- قصة حبّ
- صيحات النقطة
- قصيدتي المغربية
- مطر أسود. . مطر أحمر
- حوارات النقطة
- شجرة وحيدة
- ساحر
- اذهبوا للجحيم


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الزائرالأخير