أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - أحلام محبطة














المزيد.....

أحلام محبطة


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 1999 - 2007 / 8 / 6 - 11:09
المحور: الادب والفن
    



كم حلمت ، وأجهضت الأيام أحلامك بلا شفقة ، وكم جريت وراء الآمال ، وسعيت لتحقيق ما تصبو إليه النفس ، ولكن ما أن تحدثي القلب ان أمنياتك السهلة في طريقها الى النجاح ، حتى تخرج الحياة ألسنتها هازئة منك ومن آمالك ، فلتذهبي يا صديقتي الى الجحيم ، لم يكتب لك السعادة ، ان ابتسمت لك الدنيا لحظة ، عبس الدهر في وجهك أعواما متواصلة ، أنت هكذا ، راكدة في مكانك ، كفي عن الحلم ، وابتعدي عن الأمل ، وكوني هادئة ، وارسمي البسمة على ثغرك المتجهم ، قدرك هكذا ، ان تظهري الفرحة ، وأعماقك تبكي ، وتعلني الانتصار وقلبك يئن من شعور كبير بالانهزام ، أردت ان أروض إرادتك أيتها الحالمة ، ولكن هيهات ، طبيعتك تأبى النجاح ، تتعرفين الى صديق عزيز وما إن يبدي اهتمامه بك ، كأنثى ، حتى تدركي انه ليس من أجلك أنت أتى ،وإنما كي ينسى مخلوقة عزيزة ، شاء ت الأيام أن يكون بعيدا عنها.
لقد صممت ان تئدي الحلم السعيد في أعماق فلبك ، وان تنظري الى الواقع بتسليم و كل لحظة أحاول ان أبث فيك أزهار الثقة بقدرة الأمل ، على احياء موات القلوب ،ولكن عبثا تذهب جهودي ، ما لك وله ، جاءك محدثا إياك عن حبه
- سماح احبك
وكأن الحب كلمة تلوكها الألسن دون وعي ، هل نقولها للجميع ، وهل نؤمن بها حين سماعها من كل إنسان ، وخاصة عندك ، يامن تحاولين ان تضعي أحجار الفشل في طريقك ، الحب عندك يعني امتزاج الموت والحياة معا ، أيتها المخلوقة المتوحدة مع ذاتك ، والمتخاصمة في الوقت نفسه ، ماذا يعني الحب ؟ شجرة باسقة الأغصان كثيفة الفروع ، تزرعينها في أعماق قلبك الظمآن فتزدهر الدنيا وتبتسم الحياة ، ولكن من يفهمك أيتها المخلوقة القادمة ، من دنيا لم نعد نراها وقيم قد ولت منذ زمن سحيق.
- احبك سماح ، أيتها المخلوقة من ورد وفل وياسمين.
تبهجك الكلمات ، ولكن ما بالك تفلسفين كل لحظة من الحياة ،وتبحثين عن المنطق فيها وعدمه ، هل حرمانك من ألق الحياة وتوهجها ، من الأمور المنطقية أيتها العاشقة الولهانة ؟
- جئتك من آخر العالم ابحث عن لحظة دفء ومحبة.
تزغردين لبهجة الكلمات ولكن
- قبضوا على أحلامي وقضوا على فرحي
- وأين أنت الآن ؟
يفجعك الجواب ، يتيم بك ، وهو بعيد عنك آلاف الكيلومترات
حذرتك من الأحلام يا من تعيشين في دنيا الخيال ، أخبرتك ان الطيران بجناح العواطف ، والسباحة ضد التيار لاتنفعان معك ، ويوديان بك الى موارد التهلكة ، لم تسمعي نصحي وبقيت سادرة في غيك ، تتلاعب بعقلك الكلمات المعسولة ، وتفقدك اتزانك الألفاظ.
- سماح احبك ، لكني لم انس زوجتي.
كلمة واحدة تشعل الحرائق في فؤادك المكلوم ، كيف يهرب عقلك منك وكنت دائما فخورة انك تملكينه ، وكيف هرب القلب من بين الضلوع اثر لفظة بقيت تحلمين بها
- لقد أخذوها مني يا سماح وأبعدوها عن بلدنا مع أطفالنا الثلاثة. ، وانا جريح الفؤاد ، أود ان اعثر لديك على الصدر الحنون.
من أنت أيتها المخلوقة العصية على الفهم ، كيف تجرفك الألفاظ بعيدا وتجعلينها تمسك لك الزمام ؟ هل أنت بدل عن الأخرى ؟ وهل تستطيعين ان تكوني غير ذاتك ؟ وماذا يمكنك ان تقدمي لرجل مفجوع ، وأب مسكين وأنت بعيدة عنه بهذه المسافات ؟ وتحتاجين الى من يضمد لك الجراح
تصارعين نفسك ولا تعلمين ما الذي تسعين إليه ، وتحيط بك الأوهام ، خائرة القوى ، حائرة ، مترددة ، لاتعرفين الأرض التي تقفين عليها ، أمور أنت اعلم الناس بخطلها ، قد عودوك عليها ، تتمسكين بما أنت واثقة بخطئه ، ماذا تريدين من الدنيا ؟، ان تقمعي قلبك المسكين الذي يئن في صدرك الخانع ، الا ابتهجي قليلا ، واخلعي عنك رداء الردى ، فما في طاقتك المزيد من مقارعة الأحلام ، عيشي وقتك أيتها المخلوقة المهيضة الجناح ، وخذي ما قدر لك من لحظات البهجة المغموسة بالألم والمترعة بالأوجاع ، النداء يصلك ويقرع قواك.
لتكن المسافات حائلا بينكما ، من يمنع القلوب ان تلتقي رغم البعاد ؟

صبيحة شبر



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حالة
- القسم
- المسابقة : قصة قصيرة
- المرأة العراقية في ظل التحولات الجديدة
- لست أنت
- الطائفية في العراق
- التابوت
- قراءة في مجموعة قصصية
- الصورة
- ثقافتنا والتعميم
- لماذا الاساءة للاديان ؟
- القزمة
- تشابك مهن
- كيف نقرأ نصا أدبيا ؟
- ظلم يدوم ولا أمل قريب
- أية ثقافة ؟؟
- البشر نسخ مكررة
- مع الاعدام ؟ ام مع الغائه ؟
- جارتي والحرب
- القيود المكبلة لالاف النساء


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - أحلام محبطة