أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل سوداني - خمس ساعات فقط في ظهيرة الزمن














المزيد.....

خمس ساعات فقط في ظهيرة الزمن


فاضل سوداني

الحوار المتمدن-العدد: 1991 - 2007 / 7 / 29 - 08:19
المحور: الادب والفن
    


( شعر 1 )

1 ) ومسد ت الحرب شعرها

خمس ساعات أمام القمر البهي ،
و الذكريات المجهولة ،
مرمية في الطريق .
خطفتْ ضلالنا تائهة
في الضفاف الأخرى ،
خمس ساعات لانتظار الليل الرمادي .

* * * * *
في درب الموتى ،
نهضت أيقونة خضراء ،
متلفلفة بسهوب الصحراء ،
مكتظة بالأسرار و أقنعة السحر وليل التعاويذ .
أي امرأة تنتظرني ؟
أي حروف تتطاير كالوهج في منفى الروح ؟ .
أي أحلام ؟
ضاعت في السراب النائي .
هل ارتبك الليل و مسدت الحرب شعرها ،
وولجت مرآة الجنون .؟
ما لذي تبقى ،
غير همس الموج في بئر الزمان ؟
وأنتَ متلفلفا في غابة الجسد البنفسجية .
عنيدا في صحراء النهار ،
منتظرا هودجا يحبو في الإبتهاج .

2) اللوحة
دع أشياء الذاكرة ينتابها المس ،
تزحف ،
تثقب جماجم الجند الممسوسين ببقايا الحروب .
دع الأشياء تنهض ،
تتعثر،
مرمية في شلال الجنون .
دع روحك مرآة للهمس .
دعك من خرائب الأشياء وتوجس غيبوبة الحرب .
دع ذاكرة الليل للفجر ،
دعابة البشر المنسيين .
دع الأشياء تتهرأ ،
تتشكل حلزوناً للذاكرة ،
زهرة النسيان .
دع الزمن ينساب في أقيانوس اللوحة ،
التوهان .
دع كل هذا فثمة كابوس ، ينتظر في الشرفات .

3) ساعة الصفر
لأخرج وحيدا ، أحمل نسري وأوهامي ،
حيث الحكمة جذلة ، وامرأة تنتظرني في ذاكرة الليل .
أبواب لم أوصدها ، ألغاز نست مفاتيحها ،
شعراء تسكعوا طويلا للذكرى ،
رهبان صلوا طقوس النسيان ،
ومذابح مجّدها الزناة .

4 ) الكابوس
كشبح يجوب المدن الخربة والحقول البهية في الفصول الهائمة ،
ملتفتا نصف إلتفاتة إلى ماضيه وساخرا من عصره .
شاهدته في ظهيرة الزمن عابرا حدود الصفر عاري الجبين ،
متوغلا في غابة البرزخ الفاصل بين الحياة والموت ،
بين الحياة والحياة
بين الموت والموت
بين اللامبالاة وأشياء العدم .
5 ) زمن الذئاب

أسرع ،
أسرع ،
اسرع ،
شفيف كالبحر ، غبار الطلع في عينيه ، ندى . ربان البحار المنسية .
والسفن المحملة بالأحلام والزمرد ، فنارات لقداس البحر.
و الحوريات يهمسن ، صدى لإمرأة خضراء تغتسل بنور الفجر.
أسرع ، أسرع حالما يُمتهن الظل ، سيكون شقاءك جنون العذارى .
أسرع ، أسرع ، مددت يدي نحو البحر .



#فاضل_سوداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لورنا سليم زهرة الأسرار تتألق في الشمس العراقية
- د. سوداني :بيان حول ذاكرة الجسد في المسرح البصري
- ظهيرة الخروج
- سرية الإبداع بين المخرج والمؤلف في المسرح العربي
- شكسبير و الوجه القبيح للطاغية (ريتشارد الثالث وصدام حسين ) ...
- الضفة الأخرى من الجريمة والعقاب
- همس الليالي البيضاء في العرض المسرحي البصري
- المفكرون العرب لا يمتلكون الاحساس بالزمن
- المخرج المسرحي العراقي د.فاضل سوداني .....الحضارة الشرقية غن ...
- خيال الظل العربي الاسلامي
- الدلالات السميولوجية في فضاء العرض المسرحي
- جلجامش …….. والبعد السميولوجيي للنص البصري المعاصر
- فان كوخ يعرض طقسا مسرحيا
- النقد المزدوج وغربة المسرح العربي
- الفنان العراقي عوني كرومي وبرتولد برخت
- العراق والسياسة والمنفى والغرب ومسرح الصورة
- جحيم الحرية والتباس الحقيقة الذاتية
- بصريات الجسد في الطقس المسرحي
- ذكرى عنادل العمارة ( ميسان) المهاجرة
- رسائل تشيخوف يقرأها المخرج بيتر بروك دراميا


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل سوداني - خمس ساعات فقط في ظهيرة الزمن