أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر السلامي - المحكمة..














المزيد.....

المحكمة..


حيدر السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 1987 - 2007 / 7 / 25 - 06:33
المحور: الادب والفن
    


نادى المنادي: محكمةْ
فرانَ صمتٌ عارم..
وانقطع النفسْ
انعطف القاضي يميناً وشمالاً..
وجلسْ
يا أيها المتهم الخسيس
كيف تجرأت على سيادة الرئيس؟
هذا الذي ضحى لنا
بالغالي والنفيس
ألم تكونوا قبله عراة؟
ونصفكم منتعلاً ونصفكم حفاة؟
ألم يزين أرضكم بأجمل المقابر؟
ويملأ السجون بالأشباه والنظائر؟
نسيت يا هذا حروب الردة الأموية؟
هل كان منها غاية
إلا الوفا للأمة العربية؟
ألم يكن رئيسنا المدافع الوحيد عن..
عروبة الهوية؟!
***
انتفض الدفاع عن مقعده ليكشف الحقيقة
مستئذنا سيادة القاضي بأن يمنحه دقيقة
ياأيها المتهم المدان
كيف تطاولت على سيدنا السلطان؟
تريد حكما عادلا..
وجئت بالدليل؟
هذا الذي يعرضه التلفاز
ليس دليلا قاطعا
وما أراه واقعا
أظنه مجازْ
وهذه المنازل المهدمةْ
فوق رؤوس أهلها
وذلك الجيش من الأيتام والأرامل
والأمهات هذه الثواكل
والجثث المطرحة
لم تك في الدجيل
ولا بجنح ليلْ
***
وجاء دور السيد المحامي:
يا سادتي القضاة
ليس لدى موكلي إثبات
وكل ما يملكه شهادة
من معهد اللغات
وذاك يعني أنه يدور في الكلام
وقد تعدى حده وخالف النظام
متهماً سيادة الرئيسْ
- معذرة يا صاحب الجلالة-
بالجبن والنذالةْ
وهكذا فإنه يضلل العدالةْ
ويظلم التاريخ
وما وقوفي هاهنا
إلا لكي يحترم القانون
لأن باحترامه ننعم بالسلام
ومن هنا ياسادتي أطلب باحترام
أن يصدر الحكم على موكلي
(هسّاع) بالإعدام
***
نادِ على الشهود
الشاهد الأول يا سيادة القاضي أتى..
من خارج الحدود
والشاهد الثاني أتى..
لكنه مفقود
***
وبعد ما تشاور الجماعة الجناة
عفواً قصدت حضرة الحكام والقضاة:
تؤجل المحاكمة
للسنة الـ(موقادمة)
أواخر الشهر الذي
ليس به خميس
شكراً لكم.. شكراً لكم
سيادة الرئيس..



#حيدر_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُت وحيداًً
- سنعبر المحن
- أفكار بالصوت العالي
- الخطاب الديني عبر الأثير
- تجلىّ لي المارد
- أمن كربلاء.. وتساؤلات أظنها مباحة
- هل تكفي 10 مليون دولار لحقن دمائنا ؟!
- نصبح وتصبحون
- التغيير في العراق .. هامش إعلامي
- كفاك أم قبة؟
- برلمانيون ولا عجب
- سر بي أو سر بدوني
- تارانفلا ..
- بعض تحديات المرحلة
- في الإعلام والثقافة وحريتهما
- الرجل والمكان


المزيد.....




- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر السلامي - المحكمة..