أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال المظفر - ضحايا الريادة الشعرية














المزيد.....

ضحايا الريادة الشعرية


جمال المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 1983 - 2007 / 7 / 21 - 05:35
المحور: الادب والفن
    



أحدث السياب ونازك الملائكة ثورة في الشعرية العربية من خلال تمردهما على المقدس ( قصيدة التفعيلة )وولوج عالم الشعر الحر واستحقا عن جدارة لقب الريادة وصار العالم يتحدث عن تجربتهما الشعرية رغم اختلاف وجهات النظر فيمن سبق الاول في قصيدة الشعر الحر، هل هي نازك الملائكة أم السياب .
وللأسف الشديد فأن رائدي الحداثة الشعرية السياب والملائكة عانا ماعاناه من الاضطهاد والتغرب والمرض والملاحقات ، فالسياب فتك به المرض ولم تسعفه حالته المادية لعلاج نفسه وتكفل آنذاك عدد من زملائه بعلاجه وآخرهم الشاعر الكويتي علي السبتي الذي لازم السياب في رحلة مرضه الاخيرة بالمستشفى الاميري في الكويت حتى وفاته وجاء بجثمانه الى البصرة في يوم ماطر وكأنه تنبأ بموته في انشودة المطر تلك الرائعة التي مازال صداها في اذاننا حتى هذا اليوم ولم يشارك في تشييعه الابعض الاقارب والذين لايتجاوزون اصابع اليد ولاأحد يتوقع ان رائد الشعر الحر يشيع بتلك الصورة البائسة رغم انه شغل العالم بقصائده ورومانسيته .
والشاعرة نازك الملائكة توفيت في مصر عن عمر ناهز الثمانين بعد مرض عضال الم بها ولم يشارك في تشييعها الابضع نفر من المقربين والاصدقاء لايناسب حجم ريادتها ، وكان الاولى بالحكومة العراقية والمنظمات الثقافية العراقية المطالبة بنقل جثمانها الى العراق وتشييعها تشييعا رسميا بموكب جنائزي يشارك فيه كبار المسؤولين في الدولة والشخصيات الدبلوماسية العربية والاجنبية والمؤسسات الثقافية كافة الا ان موت هذه الرائدة مر مرور الكرام دون اهتمام يذكر سوى بعض المقتطفات من سيرتها في الصحف والمجلات وفي اشرطة السبتايتل في القنوات الفضائية المحلية او في جلسات استذكارية في اتحاد الادباء لايليق ومكانة هذه الشاعرة الكبيرة التي مازال كتابها النقدي ( قضايا الشعر المعاصر ) مرجعا مهما في المكتبة العربية والعالمية ويؤسس لمرحلة جديدة من الوعي الشعري التحرري والثورة على المقدس ( التفعيلة ) .
لو كان السياب ونازك الملائكة في مصر أو أية دولة عربية اخرى أو أجنبية لأقيم لهما تشييع رسمي ضخم لايقل عن تشييع عبدالحليم وام كلثوم او عبدالناصر لأن هذه الدول وحكوماتها تحترم المثقف وتضعه في صف النبلاء لاأن يعاملوا بتلك الطريقة البائسة .
مالفت انتباهي في مهرجان المربد خلو القاعة الرئيسية من صور العملاقين بدر شاكر السياب ونازك الملائكة بصورة مقصودة رغم انهما من اهم اعمدة الشعر العربي المعاصر بينما صور معاصريهم وغيرهم تحتل مكانات بارزة وبمساحات كبيرة ، وتلك كانت قمة المأساة لأنك ترى تهميش الرواد والمبدعين الاحياء منهم والاموات الذين تركوا بصمات واضحة في المشهد الثقافي العراقي والعربي والعالمي .
ان موت الرائدة نازك الملائكة وتشييعها بهذا الشكل المخزي لصفعة في وجوه دعاة التهميش والاقصاء وعدم احترام المثقف العراقي المناضل ، وان الحكومات التي تحترم نفسها عليها ان تحترم مثقفيها ومبدعيها اولا لأن المثقف هو الوجه الحضاري للبلد والقوة المؤثرة فيه ثقافيا واجتماعيا وفكريا..



#جمال_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا والعراف ويوم السعد
- المجلس الاعلى ... والمثقف المبتلى
- المربد .. وماادراك ماالمربد
- شيوعيون بلا مبادئ
- الى قروية
- امبراطورية المؤخرات
- ايناس البدران:الكتابة ثمرة من ثمرات العقل
- جمالية الصورة والمعنى في شعر رنا جعفر
- واحدا واحدا يرحلون/ اصدارات جديدة
- موت آخر النبوءات
- مرقاب خفي/ الجدل الشعري والأيحائية المستترة
- مرقاب خفي/ الجدل الشعري والايحائية المستترة
- اغتيال سيدة الاقمار الثلاثة
- غرام في خانة الشواذي
- اغتيال الشرف العراقي
- عرض لمجموعة ( بغداد نرحل منك.. اليك )
- قراءة في غيوم من قصب
- اغتيال أمير الصعاليك
- لعينيك أغني
- تشظيات على جدران المنافي


المزيد.....




- من سيكون -جيمس بوند- القادم؟.. تجارب أداء نجم سلسلة أفلام 00 ...
- هشاشة الإنسان بين أمير تاج السر وهاروكي موراكامي
- هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية -فايكنغ-
- ندوة للجزيرة بمعرض الدوحة للكتاب: الذكاء الاصطناعي خطر على ا ...
- -مواطن اقتصادي- مسرحية مغربية تفضح استغلال الناخبين
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص ( قصائد منتهية الصلاحية)الشاعرعصام ه ...
- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال المظفر - ضحايا الريادة الشعرية