أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - مشروع لا وطني














المزيد.....

مشروع لا وطني


ماجد فيادي

الحوار المتمدن-العدد: 1979 - 2007 / 7 / 17 - 10:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم ألفضها يوما, مدينة صدام, رغم كل ممارسات الدكتاتورية أيام كانت تصول وتجول في العراق, ورفضي كان بغير بوعي وبوعي, واقصد بغير وعي أنني عرفتها مدينة الثورة, هكذا اسمها وهكذا زرتها وتعرفت على شبيبتها من أصدقاء وأبطال رياضيين ومفكرين وكادحين, أما عن قصد فلأنني كنت اعرف أن الدكتاتور يريد أن يمحي كل شيء له علاقة بانتصار إرادة الشعب, ويريد إلغاء كل اسم له رمزية نضالية وطنية ديمقراطية في ذاكرة الشعب, لأنه ببساطة يخاف من الشعب وذاكرته, يخشى الحرية والحب. هكذا كان مشروع الدكتاتور لا وطني.
سقط الدكتاتور قبل أن ينجح مشروعه اللاوطني, جاء الاحتلال ومعه عادت الحياة السياسية الى الساحة العراقية, بعودة الاحزاب الممنوعة في عهد الدكتاتور من النشاط, وبدل أن تنشغل كل هذه الاحزاب بالخلاص من الاحتلال وبناء العراق وفاءًَ للشعب العراقي وللشهداء, راح عدد من هذه الاحزاب يتقاتل على السلطة والحصول على اكبر ما يمكن من المكاسب المادية والسلطوية, متعمدين إثارة الفوضى وانتشار الفساد الإداري, تلبية لمصالح بعض دول الجوار, التي تدعمهم وتمدهم بالمال والسلاح, حتى صاروا جزء من واقع مرير أدى الى دمار العراق وهجرت اغلب العقول والشهادات والقدرات المادية, فكان تعبير عن مشروع لا وطني, من ضمن ما انطوى عليه هذا المشروع هو إلغاء منجزات ثورة الشعب ( ثورة 14 تموز المجيدة) عبر تغير اسم مدينة الثورة الى مدينة الصدر, معتمدين إسلوب ومخططات الدكتاتور, وبمرور الأيام اعتمدت وسائل الإعلام الحزبية والفضائيات التي كانت ولا تزال تدعم الدكتاتور هذه التسمية ( مدينة الصدر) لأنها تصب فيما يريدون, وللتذكير فان موقف الاحزاب الدينية الشيعية متأثر بموقف السيد الحكيم الذي لم يفتي بوطنية الثورة, كما أن الكرد وقفوا موقف غير سليم من الثورة رغم تحالفهم معها ضمنا عبر تحالفهم مع الحزب الشيوعي العراقي الذي دعم الثورة بكل إمكانياته, والأحزاب السنية هي لم تعبر إلا عن إرادة طائفية وقومية وحزبية,,,,,,,,, تمضي الأيام
14 تموز 2007, تحتفل السفارة العراقية في هولندا بيوم 14 تموز تحت عنوان (عراق محبة), وبدل أن يترجم هذا العنوان ويعطر بذكر ثورة الشعب ( ثورة 14 تموز المجيدة), تنكروا لها ولم تذكر في محاولة للالتفاف على هذا اليوم العراقي العظيم, مكملين ما بدؤوه بتغير اسم مدينة الثورة وتغير اليوم الوطني.
هكذا هو المشروع اللاوطني, هكذا تلتقي المصالح الفردية على حساب الشعب, هكذا تتطابق مواقف الجلاد والضحية, هكذا يلتف على الشعب ويخدع, هكذا تسحق منجزات الشعب, هكذا تذهب تضحيات الشهداء, هكذا يتحول الدم الى ماء فاسد لا قيمة له, هكذا تكسر وسائل التحام الشعب, هكذا يؤسس للتقسيم وإثارة الطائفية والقومية والحزبية المقيتة,,,,,,,,,, هكذا تتحول أحلامنا وذاكرتنا الى لا شيء.
لن تلغى ثورة 14 تموز من ذاكرة الشعب العراقي, ما دام الوطنيون العراقيون يحتفلون بها كل عام, رغما عن كل المشاريع اللاوطنية.



#ماجد_فيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطريق الى شرم الشيخ
- كيف ولماذا انتحاري في كافتريا البرلمان العراقي
- شموعنا لن تنطفئ
- الحديث عن الشهيد الشيوعي, الحديث عن وطن
- الحرب على لسان وقودها
- لم يعد وطني يجذبني
- حسننا فعلتم عندما اعترفتم
- الحزب الشيوعي العراقي هو حزب المثقفين وطبقة العمال والفلاحين
- معالجات مشروع برنامج الحزب الشيوعي العراقي لقضايا الطلبة وال ...
- ملاحظات حول مسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
- مهاترات إعلامية تأخذنا الى درب الصد ما رد
- العراقيون ... مجانين أو مشروع مجانين
- كذب الاسلامويون من ايران الى العراق
- رحمة من العراق
- أيها العراقيين مولودكم ذئب ملثم
- حكومة الإنقاذ الوطني ,, مكاسب وإنذار بخسائر
- اللطم علاج سحري ,,, يعرفه العراقيون
- الكل يتحمل المسؤولية
- آل مهدي نموذج سيء للمسلم
- الإمام الهادي (رض) ضمن دائرة الطائفية


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - مشروع لا وطني