أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عيسى طه - إذا ذهبوا فلا رجعة لهم














المزيد.....

إذا ذهبوا فلا رجعة لهم


خالد عيسى طه

الحوار المتمدن-العدد: 1966 - 2007 / 7 / 4 - 11:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دردشة على فنجان قهوة
If they gone they will not return back

الزبد هو الذي يطفو على الماء والفقاعات هي التي تخرج من مياه آسنة ...
الارهاصات التي تتلوى من انحناءات المساومة .. مساومة البيع الطائفي والشراء السياسي ودعارة الضمير هذه كلها موجودة ومتواجدة الآن على المسرح السياسي العراقي للأسف .
استطاع الأمريكان فرض سلطة الاحتلال في ربيع سنة 2003 ، وأن يجعلوا العراق مسرحاً نموذجاً لممارسة الغرائز الانسانية الدونية ..!
طعّموا كلامهم بالطائفية والعنصرية ..
حركوا في نفوسهم الجشع المادي والرغبة في الاثراء السريع ..!
وأصبح الداخلين على ممارسة السياسة الأقزام في التجربة السياسية ، ضعاف في نفوسهم اتجاه شهوة الحكم وحب السلطة مع طول اللسان ، هم أقوياء في الظهور الاعلامي على شاشات التلفزة ، ينثرون السموم كيفما يشاءون وبكلام مبطن يخاطبون العقول البسيطة التي تؤمن بتلك العمائم سواء أكانت سوداء أو بيضاء ، أصبح هؤلاء باذخين في توزيع المال بأنواعه وأجناسه ولكن يبقى الدولار هو المفضل لديهم ..!
لا يمكن ان يتصور المرء أن هناك رساماً سريالياً لو أراد أن يرسم صورة مجتمع مثل هذا ، فانه سيواجه العجز والفشل وسيكون من الفاشلين ، ترى هذه النماذج المسخ ماسكة بالموقف السياسي الآن ، وطال زمن سيطرتها على المسرح أكثر من ثلاث سنوات ، لا لكونها تملك مميزات الديمومة والاستمرارة والعبقرية السياسية والتفهم الديني، وحتى الطائفية ، كل ما تملك أن الاحتلال يريدها وجعلها الطفل المدلل ليبقيها في حضن مصلحته ومصلحة الكارتلات النفطية ، يستطيع أن يقلب مواقفها كما يشاء وحسب المصلحة التي احتل العراق من أجلها ..!
هكذا استمرت اللعبة وستستمر ويبقى العراق وشعب العراق يعاني الأمرين من الظلم والاضطهاد في مفردات حياته ، ستبقى الأم العراقية فجعة على حياة أطفالها ومذعورة على مصير أخيها وزوجها ، وكذا وكذا الآخرون ، أفراد العائلة العراقية يحملون جميعاً شعور التوجس والخوف من المستقبل القريب والبعيد ، ينتظرون الموت لهم ولمن يلوذ بهم كل ساعة نهاراً أو ليلاً ، ليبقى هؤلاء الأقزام المسخ الساسة الجدد سادرون في أدوارهم متمرئين في السحت الحرام ومستمرين في النهب والسلب ، يصارعون الوطنية والحس الوطني ويحاولون ابعادها عن ضمائرهم ، مستمرين في مسح أكتاف وأحذية المحتل حتى يبقوا في هذه النعمة الوسخة ، ويديمها عليهم وعلى من أمثالهم من القربى والأصهار ..! هم في الحقيقة سكارى في الوضع الجديد وسكارى بالمال والدولار المنثور ، وسكارى بالجاه المزيف المسبغ من المحتل ، لا أحد يستطيع أن يرجعهم الى الواقع والصحوة الوطنية بعيداً عن كل هذا ويخلصنا ويخلص الوطن من شرورهم ، وبيعهم لنا ولضمائرهم ولكل ما هو مقدس يحاول الشعب الحفاظ عليه وأهمها الوحدة الوطنية ، والوحدة الجغرافية واسقاط الدعوة الطائفية والعنصرية .
هؤلاء اذا انتهى الاحتلال يرحلون ..
هؤلاء اذا تبدل الوضع سيذهبون ..
وهؤلاء سيجبرهم التاريخ على التواري مع لعنته المستمرة ، مثل هؤلاء ليس في العراق فقط كانوا قبلاً في شعوب أخرى ظهروا متعاونين مع الاحتلال ، صورهم التاريخ أذناباً للاستعمار وجواسيس له ، لعبوا أدوارهم على المسرح ، وذهبوا كما يذهب أولئك المسرحيين في ساحة أداء هواية يؤدون أدوارهم ويذهبون ، ولكن بئس الأدوار التي لعبها الساسة العراقيون خلال هذه السنين الثلاثة ، وبئس ما فعلوا وبئس ما صنعوا ، وبئس ما آذوا ، وستكون أرواح الضحايا والشهداء ودموع الثكالى وأنين المفجوعين من هذا الشعب الصبور قطرات نيران تلاحقهم الى أبد الآبدين ، ليذهبوا فان الشعب لافضهم ، ليذهبوا فان التاريخ سيلعنهم ، ليذهبوا فانهم يجب أن يذهبوا .



#خالد_عيسى_طه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ازمة العراق ..ازمة اخلاق وازمة فراغ
- من البعض يقتل البشركما يصطاد الدراج في الربيع
- لاشك .. ان الهاجس الوطني .. اسبغ على المعادلات الطائفية .. ز ...
- كتل هائلة .. أقليات عراقية مهاجرة .. تقف أمام مسؤوليتها الوط ...
- لو رفعت يد الفرقة..من احتلال وطائفية وعنصرية...لزرعنا النخيل ...
- الاستقرار يستلزم وضع العراق تحت مظلة الامم المتحدة
- ماذا سيدلي التاريخ عن فترة الاحتلال...!!!
- ليس للعراقيين خيارا .. سوى الاصرار على طرد الاحتلال
- عراقنا الذبيح بحاجة الى هذا التجمع القانوني
- القرارات الانفعالية غير المدروسة ..اثرها في الواقع
- ايستطيع ان يكون الفرد سفيرا لبلاده...!!!
- هل يعتبر تطوع المحامون الى جمعيتنا
- أواجب أم إسقاط بول...!!ا
- استمرار الاجرام بحق الكنائس
- لمن يدق جرس التطبيع ولماذا
- غياب القانون والتمادي في الظلم واهدار الحقوق وخرق الدستور هي ...
- اهمية التحكيم القانونية من اجل حسم القضايا
- أمريكا وخيارها بين التفاوض مع المقاومة أو تفاهمها مع ايران
- شعب العراق.. لا يرضى باقل من الجلاء..
- أللعراق مصلحة في الغاء عقوبة الاعدام


المزيد.....




- إلباييس: القوة التي أسقطت صدام تقتنص مادورو
- كيف وصلت القوات الأمريكية إلى -حصن- مادورو؟
- إسرائيل تتعلّم الدرس وتتخذ خطوات
- أطباء بلا حدود: الحظر الإسرائيلي يهدد بوقف أنشطتنا في غزة
- في عملية مشتركة مع فرنسا.. بريطانيا تعلن عن ضربة ضد -داعش- ب ...
- تونس: مقتل -إرهابي خطير- في عمل -استباقي- لقوات الأمن بغرب ا ...
- تقدم درع الوطن وانسحاب الانتقالي.. ماذا نعرف عن آخر المستجدا ...
- مقرر أممي عن عملية فنزويلا: اختطاف وانتهاك واضح للقانون الدو ...
- فنزويلا: ما هي الملفات التي أشعلت نار الخلاف بين مادورو وواش ...
- السنغال - مالي أولى مواجهات ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 20 ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عيسى طه - إذا ذهبوا فلا رجعة لهم