أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - خدعة الغامض لفرات إسبر :أحزان معتقة ومصفاة














المزيد.....

خدعة الغامض لفرات إسبر :أحزان معتقة ومصفاة


فرات إسبر

الحوار المتمدن-العدد: 1953 - 2007 / 6 / 21 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


خدعة الغامض لفرات إسبر
بيروت -رويترز جورج جحا

تطل الشاعرة "المهجرية" السورية فرات اسبر في مجموعتها الجديدة "خدعة الغامض" بمزيد
من النضج الفني والفكري وبعمق متزايد في التجربة والتعبير عنها يبدو جليا في قصائد المجموعة كافة.
واذا كان فعل الزمن في البشر أجسادا وتقاطيع وقسمات يتجلى في تقهقر وضعف وهبوط ففعله في العمل الفني لا يتوقف عاجزا عن التأثير كما نفهم من اسطورة بيجماليون. بل نجد هذا الفعل أحيانا يتجسد في مزيد من "الصحة" والاشراق. وهو ما يفسر غالبا بانه ابن تنامي التعمق في الخبرة والمهارة في "الصنعة" الضرورية.
وعلى رغم ان الفترة الزمنية كانت قصيرة جدا بين قصائد فرات السالفة والتي جاءت في مجموعتها الجديدة فقد سجلت الاخيرة امتلاء وتألقا فنيا فاق ما سبقها وان لم تكن جديدة تماما عن مشاغل سالفاتها فكريا ونفسيا.
فالاحزان والرهافة الشعورية التي امتدت مثل نسغ حياة في اجمال نتاج الشاعرة السالف أصبحت في قصائدها الحالية معتقة ومصفاة ومعمقة أكثر مما بدا
في النتاج السابق. كما بدا أن تجسدها الفني يجري بخبرة وسهولة وفنية متزايدة.
تبدو المشاغل والاحزان التي تفيض بها قصائد المجموعة كأنها تسير بهدوء مؤثر نفاذ يضفي عليها جدية تجعلها تتحرك في جلال بعيدا عن الصخب والضوضاء اللذين يتحولان احيانا الى تفجرات يصبح الشعر فيها اقرب الى "تظاهرة" كلامية قد لا تكون شديدة النفاذ الى النفس.
استطاعت الشاعرة في نتاجها عامة ان تتخلص من ضجة الهدير لتصبح أقرب الى ما يشبه النبض الخافت الذي يتخلله دفق غنائي يسيل حزنا مموسقا.
المجموعة الشعرية الجديدة لفرات اسبر الشاعرة السورية التي تعيش في نيوزيلندا اشتملت على 27 قصيدة نثر توزعت على 96 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن دار التكوين للطباعة والنشر في دمشق وبلوحة غلاف للشاعر الاسباني جارسيا لوركا. تبدأ الشاعرة بقصيدة "مغارات الضوء" فتبدو صاحبة مهمة "شهرزادية" وتتحدث بصيغة المتكلم.
في قصيدة "الغربة تنام في قميصي" نقرأ مع الشاعرة ما ينطوي على تجارب "سيزيفية" دائمة الالم المتجدد المعلق بين فكر مثالي وواقع يشد بالانسان من اعلى الى الارض مع الصخرة المعلقة في عنقه.
أما قصيدة "شيء يشبه البكاء " ففيها نسيج متداخل من المشاعرالدافئة الحزينة والمجردات التي تعطيها صورا حسية موحية يتحول فيها الانسان ومظاهر الطبيعة الى الوان ترسم حالة شعورية مركبة وهادئة كنسيم يشبه نشيجا شبه هامس. الشاعرة التي تمتليء بالغربة حتى دون أن تعيش تلك الغربة الفعلية في مهجر بعيد عن الوطن تصور حالات ربما تداخل فيها الواقع والذاكرة ليرسما لوحات نفسية متعددة الصور التفصيلية. الغربة فيها حزن ووحشة وكابة. والذكريات على البعد حلوة في الغالب. لكنهاعند التفحص وبعد مرور سحب الحنين قد تكون مجبولة بحرقات وحسرات وظلم .. تمتد من اقاصي التاريخ الى حاضر لم يغادر الذاكرة



#فرات_إسبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستبداد السلطوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة
- الزَّهْرَوَرْدِيَّة..ويبقى الشعر سمكة من نار
- رثاء النفس في -خدعة الغامض د. مقداد رحيم -
- في خصوصية التعبير الشعري عن الذات النسوية
- فراشات تحوم حول قبري
- تخيلوا معي شوارع السعودية
- لا أشواق عندي أطّيرها
- الخيانة المبررة
- غزلان في غابة الذئاب
- الأبيض والأسود
- الشعر لا يتعكز على الآخرين _خايمي سابينس
- تعبت ألحاني من بكاء أصابعك
- حوارات أحمد طايل _البحث عن الجذور
- جسدك عواصم للنهار مجموعة شعرية
- في الكأس البارد
- كذاب أسمه.. التاريخ
- يا حكام العرب .. يا جرب
- كرة قدم إرهابية
- على أطراف هذه الغابة
- يوم اللاجئ :غاب العرب وحضرت دموعي


المزيد.....




- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية
- الروس يختارون شخصياتهم المفضلة في أعمال الأطفال.. فيني-بوخ و ...
- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - خدعة الغامض لفرات إسبر :أحزان معتقة ومصفاة