ماذا يجري بإيران..؟


امال الحسين
الحوار المتمدن - العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 16:14
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية     

كل الشعوب شامخة وتبقى الدول خارج التاريخ ولا يمكن استثناء دولة الملالي، والسائد الذي لم يفهمه الجميع هو حروب الحكومات على الشعوب، الشعوب يتم استغلالها من طرف الدول، ولا يمكن للعاقل أن يتصور دولة في صالح شعب.

الحروب تقاس بنتائجها التي يجري فيها الدماء، ولا وجود فيها للأخلاق، والصراع يحدد بالمنطلقات السياسية، التي حددتها حركة الشعوب، التي أفرزت الحرب الوطنية الثورية بالمنتظم الاشتراكي ضد الحروب الإمبريالية على الشعوب المضطهدة، ولا ترتكز على الديانات التي تعتمد الأخلاق في العلاقات الإنسانية، ولا يمكن بلورة الديانات أيديولوجيا حتى تصبح عقيدة عسكرية في الحروب، هنا اختلافنا مع دولة الملالي بإيران، بمعنى تحريف التاريح، تحريف الصراع الطبقي، هذا ما يحتم انهيار دولة الملالي، وبقاء الشعب طبعا مرجعا للتاريخ.

خطير مع تعيشه الشعوب الإيرانية، بعد تصفية 450 من قيادات سياسية وعسكرية وتخريب كل ما بنته الشعوب الإيرانية، يتم اليوم التلاعب بالتصريحات والمفاوضات وعلى رأسها مضيق هرمز، خدمة للإمبريالية والصهيونية، اليوم غامض ما يجري داخل إيران ومن يحكم.
من الغباء أن نصدق أن خامنئي الإبن هو الذي يحكم، وقد برزت تصريحات أن بعض العسكريين من الحرس الثوري هم من يسيطرون ويطلقون التصريحات، المهم لا يمكن تصديق كل ما يصدر من تضارب التصريحات والتصريحات المضادة، مع العلم أن أجهزة الدولة تم اختراقها من طرف الإمبريالية والصهيونية، ندءا من تصفية هنية والرئيس الإيراني مرورا بتصفية نصر الله وقيادات حزب الله وصولا إلى تصفية 450 من قيادة دولة الملالي بإيران.
الإمبريالية ما زالت تحشد قواتها وأغلقت مضيق هرمز على موانيء إيران، ذلك ما يهدد منشآت وآبار البترول، حيث حسب العلماء يؤدي ذلك إلى صعود الماء إلى سطح الآبار مما يؤدي إلى فساد البترول وتعطيل تكريره.
ما يجري في هذه الحرب القذرة لا يهدد إيران فقط، إنما القادم أسوأ على جميع البلدان المضطهدة، وما جولة البابا بإفريقيا انطلاقا من الجزائر بعد زيارة ميلوني الصهيونية لها، إنما يندرج ضمن السياسة الاستعمارية الجديدة للإمبريالية والصهيونية.

ما ينتظر الشعوب المضطهدة أسوأ مما مر بها من استعمار وحروب، وما ينتظر الماركسيين عامة والشيوعيين بصفة خاصة أعظم وأقوى مما مر بهم، أمريكا تقود الإمبريالية على جثث الشعوب المضطهدة، والصين الشيوعية الإمبريالية تقف عاجزة أمام الآلة التدميرية الأمريكية، وروسيا الإمبريالية غارقة في الحرب الأوروبية، والأوروبيون الإمبرياليون مثقلون بالحرب بأوكرانيا.

الحرب الأهلية بالسودان تسطر أفق الحروب اللصوصية بإفريقيا، والصهيونية تعبث بالشعوب العربية، هذه صورة قاتمة لمستقبل البشرية، تندر بمزيد من هدر دماء الشعوب.

فهل ينتظم الشيوعيون قولا وفعلا في الحروب الوطنية الثورية ضد الحروب الإمبريالية واللصوصية على الشعوب المضطهدة..؟