عواصم مهووسة باللون الأزرق


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 18:51
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية     

المؤسف له ان الغالبية العظمى من العرب والمسلمين يميلون إلى اللون السداسي الأزرق في معاييرهم التفاضلية بين الغربان وايران في الحرب التي تدور رحاها الآن. ولدى معظمهم فتاوى ثابتة وموثقة صادر من دعاة البترول الذين قطعوا الشك باليقين واللحم بالعجين. .
وهكذا صار كهنة المعابد التلمودية من أهل الكتاب الذين تُنكح نساءهم ويؤكل طعامهم، والدليل على ذلك أن العرب استعانوا بهم مرتين في الحرب على العراق، ويستعينون بهم اليوم في الحرب على ايران. .

انظروا كيف آمن العرب بالنصوص التوراتية، وكيف شاركوا باموالهم وأنفسهم في الحرب الهرمجدونية متمسكين بآيات من سفر التكفير والتحقير والتهجير. .
لقد تحالفوا معهم رغم أنهم يسمعون استهانتهم بالعقيدة المحمدية، ومع ذلك ساروا وراء وزير الدفاع البنتاغوني الذي يبغضهم ويكره شعوبهم، ولا يتورع عن شتمهم في السر والعلن، ويسعى الآن لتهديم ما تبقى من المسجد الأقصى وتهديم قبة الصخرة من اجل بناء الهيكل. بينما التف زعماء المحافل الشيطانيّة حول المعتوه البرتقالي ليتلوا عليه ما تيسر من الرقية البنسلفانية (نسبة إلى ولاية بنسلفانيا). .

تتكرر علينا هذه المشاهد المقززة كل يوم بالصوت والصورة، ويهددنا (حوقابي القبقابي) ببياناته التوسعية وافكاره التمددية. ثم يخرج علينا فقهاء بوشاح أزرق ليبشروا الشعوب البترولية بأن من مات دون القواعد الأمريكية فهو شهيد، ومن مات فداءً لحسناوات حلف النيتو فهو شهيد، أما الذين ضحوا بارواحهم في مواجهة الميركافا فليسوا من الشهداء، ولا من المسلمين، ولا يجوز الترحم عليهم. .
لا ريب ان معظم الأزارقة يعلمون أنها حرب دينية يقودها الحريديم والسفارديم، وبدعم لا محدود من مرتزقة البيت الأسود وباعة النفط الأسود. ويخططون الآن لتوريط عواصم الخليج في الحرب على ايران، حتى يهلك الجميع وتحين ساعة التمدد التوراتي من النهر إلى النهر. .

إلى كل المنافقين: اعلموا ان الزمن القادم ليس في صالحكم، وان لعبة الفتنة الطائفية فشلت وفي طريقها إلى مستودعات الصرف الصحي. وان أقنعتكم سوف تتساقط، ولن تنفعكم تبريراتكم وتفسيراتكم، ليس لكم ملاذا في التضليل، ولا مخرجا في الخداع. وسوف يكون مصيركم في مكبات النفايات. .