يتحالفون دائماً ضد العراق


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8628 - 2026 / 2 / 24 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

في ضوء بنود القانون الدولي وقانون البحار. يحق لأي دولة ساحلية ان تذود عن مياهها الإقليميّة المتشاطئة مع الدولة المجاور لها وتطرح وجهة نظرها في المحافل الدولية بغية الوصول إلى صيغة عادلة. .
لكننا في العراق فوجئنا بالبيان الذي نشرته الخارجية السعودية احتجاجا واستنكارا على مبادرتنا بإيداع خرائطنا البحرية لدى الامم المتحدة. .
قالت الخارجية السعودية: ان الخطوة العراقية تعد مساساً بسيادة الكويت على مناطقها البحرية. .
في حين هرعت معظم العواصم الخليجية للتضامن مع الكويت. . قالت (انها تراقب باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخرائط المودعة من العراق لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخرائط أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية لجزيرة بوبيان). .
قال الخليجيون ان خطوة العراق تنتهك سيادة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية وجزرها وسواحلها. .

واضح جدا ان العراق في نظرهم:
- دولة غير خليجية
- وغير شقيقة
- وربما معادية
اما نحن في العراق فما زلنا نرى ان تاريخ الخليج كله (ملاحيا وجغرافيا وسياديا وسياسيا) يرتبط بالعراق، وكان اسمه حتى عام 1916 خليج البصرة، وقد ورد اسمه في خرائط الإمبراطورية العثمانية (بصرة كور فزى)، وكان اسمه قبل ذلك: خليج الفرات. .
وسوف لن تؤثر علينا احتجاجاتهم مهما تعالت اصواتهم. .

حتى ملك الأردن الذي لا علاقة له بالأمر، أطلق كلمة منحازة تماما للكويت، قال فيها: (موقفنا ثابت في دعم سيادة الكويت على جميع أراضيها ومياهها الوطنية). .
لكن اللافت للنظر انهم لم يحتجوا على تصريحات السفير الأمريكي (مايك هكابي) التي جاءت متزامنة في هذا التوقيت، عندما هددهم بوجوب مغادرة ارضهم ومياههم والخروج من الشرق الأوسط كله، والرضوخ التام للزحف التوراتي (الموعود) في سفر أرميا. .
نعم سمعنا بعض الاحتجاجات الخليجية الخجولة ضد (هاكابي)، لكنها كانت مجرد نشرات مدرسية طلابية ركيكة تداولتها صحفهم، ولم يتجرا اي منهم على كتابة برقية احتجاجية واحدة مماثلة لتضامنهم مع الكويت ضد العراق. على الرغم من ان الكويت نفسها مشمولة بالزحف التوراتي الموعود، والدليل على ذلك الخارطة التي نشرها رئيس وزراء الكيان الدموي في اجتماعات الامم المتحدة، ومن ينظر إليها الآن (وهي منشورة على الشبكة الدولية) يرى ان الكويت نفسها في طريقها إلى الزوال. شأنها شأن الأردن وسوريا ولبنان و 50 ‎%‎ من ارض نجد والحجاز. .

انهم يخشون الغربان الزرقاء، ويحسبون الف حساب للقرصان البرتقالي، لكن تكاتفهم هذه المرة يشبه تماما تحالفهم ضد العراق في حرب الخليج الثانية وحرب الخليج الثالثة، وقد وضعوا قواعدهم الآن في خدمة الجيوش التي سوف تقصم ظهورهم لتحقق الحلم التوراتي من النيل إلى الفرات. .

وأنت يا عراق. . ((يا سيدي أنت من يلوون شعفته ؟. . ويخسأون فلا والله لن يصلوا. . يضاعفون أسانا قدر ما قدروا. . وصبرنا، والأسى، كل له أجل. . والعالم اليوم، هذا فوق خيبته. . غاف، وهذا إلى أطماعه عجل. . لكنهم، ما تمادوا في دنائتهم. . وما لهم جوقة الأقزام تمتثل)). .