ملاحظات على ميثاقي نيروبي والقاهرة.


تاج السر عثمان
الحوار المتمدن - العدد: 8580 - 2026 / 1 / 7 - 20:17
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية     

١
خطوة جيدة التوجه لتجميع القوي السياسية والمدنية والنقابية حول مواثيق باعتبار ذلك الضمان للسير قدما نحو وقف الحرب واستعادة مسار الثورة بعد الحراك الجماهيري الذي جري بمناسبة الذكرى السابعة لثورة ديسمبر المجيدة.
لكن كان من المهم الا نبدأ من الصفر بل الانطلاق مثلا من ميثاق قوى الحرية والتغيير الذي مثل الحد الأدنى لأهداف قوي ثورة ديسمبر. فقد تم التوقيع على ميثاق قوى الحرية والتغيير في يناير ٢٠١٩ الذي أشار إلى الآتي :
– تشكيل حكومة انتقالية من كفاءات وطنية بتوافق جميع أطياف الشعب السوداني تحكم لأربع سنوات. وتكون مهامها:
- وقف الحرب بمخاطبة جذور المشكلة.
-ترتيبات أمنية لاتفاق سلام شامل وعادل.
– قيام المؤتمر الدستوري.
– المحاكمات العادلة للجناة.
– وقف التدهور الاقتصادي وتحسين حياة المواطنين المعيشية، ودعم الصحة والتعليم والإسكان وحماية البيئة.
– استقلال القضاء وحكم القانون.
– حل وتسريح الدفاع الشعبي ومليشيات الدعم السريع وجميع المليشيات التي أنشأها النظام البائد، ونزع أسلحتها، وقومية القوات النظامية كحامية للوطن وسيادته.
– انتهاج سياسة خارجية متوازنة.
– إلغاء قانون الأمن 2010 وكل القوانين المقيدة للحريات وأهمها قانون النقابات 2010 ( قانون المنشأة)، واستبداله بقانون ديمقراطي يكرّس ديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية.
-إعادة هيكلة الخدمة المدنية والعسكرية ( النظامية) بصورة تعكس قوميتها وعدالة توزيع الفرص دون المساس بشروط الأهلية والكفاءة . – تحسين علاقات السودان الخارجية وبنائها على الاستقلالية والبعد عن المحاور.
لكن كان من أسباب اجهاض الثورة، عدم الالتزام بميثاق بإعلان قوى الحرية والتغيير، بالتوقيع على الوثيقة الدستورية التى قامت علي الشراكة مع العسكر والدعم السريع والمليشيات.
٢
ملاحظات على وثيقة نيروبي إعلان المبادئ
- كما اشرنا سابقا خطوة جيدة الاتجاه لتجميع قوى الثورة وأعداد مواثيق لكن أيضا نلاحظ التراجع عن ميثاق قوي الحرية والتغيير يناير ٢٠١٩ الذي كان جهدا داخليا خالصا عكس ماجاء في وثيقة إعلان المبادئ الذي يبدو وكانه يخاطب الخارج ولا يعطي الداخل الوزن الحاسم في التغيير كما في انطلاقه من الرباعية رغم اهميتها الخارج عامل مساعد لكن الداخل هو الحاسم.
- شعب السودان أسقط في ثورة ديسمبر الإسلامويين ولا يحتاج للخارج تصنيفهم إرهابيين.
* اما حول ميثاق القاهرة نلاحظ الاتي :
- الميثاق تراجع كثيرا عن ميثاق قوي الحرية والتغيير الذي وقع في يناير ٢٠١٩.. ولم يشر بوضوح إلى تفكيك التمكين وخروج العسكر والدعم السريع والمليشيات من السياسة والاقتصاد ووقف الحرب واستعادة مسار الثورة والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية ودعم التعليم والصحة والدواء والماء والكهرباء والوقود وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية.. وقيام المؤتمر الدستوري.
مما يقود للتراجع عن ثورة ديسمبر والتسوية التي تعيد إنتاج الأزمة والحرب مرة أخرى.