تصدير الناقد الأديب الأستاذ الدكتور علاوة كوسةالأستاذ بالمركز الجامعي بريكة –بدولة الجزائر الشقيقة، لإصدار المؤتمر الدولي الثالث لمدرسة شباب النقد الأدبي عن (الدكتور عصمت رضوان أديبا)
صبري فوزي أبوحسين
الحوار المتمدن
-
العدد: 8062 - 2024 / 8 / 7 - 09:57
المحور:
الادب والفن
تصدير الناقد الأديب الأستاذ الدكتور علاوة كوسةالأستاذ بالمركز الجامعي بريكة –بدولة الجزائر الشقيقة، لإصدار المؤتمر الدولي الثالث لمدرسة شباب النقد الأدبي عن (الدكتور عصمت رضوان أديبا)
-------------------------------------------------------
تصدير :
بقلم: الأستاذ الدكتور علاوة كوسة
المركز الجامعي بريكة – الجزائر.
ألا يمكننا الجهرُ بالقول : إنها المدرسةُ النقدية العربية الشبابية الرائدة،التي بدأت تعبّد طريقا إلى صنّاع المشهد الأدبيّ والنقديّ العربي ،دون سواها من التجمّعات النقدية المتناثرة هنا وهناك، والتي تحسب نقادَها جميعا ،وأقلامُهم شتى؟ أليست المدرسةَ النقديةَ المائزة، التي غامرت في شرف النصّ الأدبيّ النقديّ العربيّ، فلم تقنع بما دون تلك النجومِ الأديبة والمثقفة الناقدة اللألاء ؟ أليست المدرسةَ النقديةَ التي توهجت علما ومعرفة ،ونجاحا بحثيا شاهقا في مؤتمَريها الأول والثاني، اللبنتين الحصينتين، فزادها ذلكم النجاحُ إصرارا على أن يكون المؤتمر الدولي الثالثُ تتويجا واستمرارا في شق سبيل إلى المعالي النقدية، وإلى التأسيس لفعل ثقافي عربي جاد وجديد؟ ألا إنّ" مدرسة شباب النقد الأدبي" صرح ثقافي نقدي شاهق ،برؤاه ورؤيته وخططه العلمية الشاملة الواعدة التي ستتوسع لتشمل قامات الأدب والنقد العربي ولو بعد حين.
لقد فتحت "مدرسة شباب النقد الأدبي" صفحةً مضيئة مختلفة في مؤتمرها الدولي الثالث هذا، وقد جنّدت لصنيعها النقدي، نفرا من أهل الفن نقدا وأدبا، وإنهم سمعوا أدبا عجبا ، يُتلى في المنابر، وعلى القراطيس مما تجود به المحابر، فكانوا على إثره من القراء النقاد الفاحصين الغاوين بوعي ورؤية علمية ثاقبة لا تفقد الفنَّ عمقَه وصدقه وعشقه، خاصة وأنّ الأمر يتعلق بصحيفةٍ مبدعةٍ أصيلة معلَّقة على أستار المشهد الثقافي الأدبي العربي، هي الصحيفة الشاعرة والناقدة للأديب الألمعي الذي أوتي جوامع البوح بموسوعية امتدت أطرافها عربيا وتوزع حبرها بين أجناس أدبيىة مختلفة، إنه الأديب الناقد الدكتور "عصمت رضوان"، وما أدراك ما الأزهري المفوّه ذو اللسان الدعوي الفصيح، والقلب الشاعر الصريح والقلم الناقد المليح؟ أليس هو الشاعر الذي ردد مليا" أنشودة الحجر" وقال"بغداد صبرا"، وأقسم: "أبدا لن تسقط بغداد"، وحدثنا عن" تداعيات العشق المجنون"؟ أليس من تبسم فينا" قبل تبسم الفجر"؟ فكان شعره" قطرات من رحيق الوجدان"..
أليس أديبُنا الناقدَ الحصيفَ قارئَ الملامح الشعرية بتشكيلاتها المختلفة في ديوان"دموع المحبين" لشعراء عرب عاشقين؟ أليس من القلائل الذين انتصروا للأدب الإسلامي ذي الأبعاد الإنسانية العميقة الممتدة بوعي وفرح في كل محيطات نظرية الأدب الإسلامي؟ وهو المغامر في الظواهر الأدبية التفاعلية في العصر الرقمي من خلال الرسائل في وسائط التواصل الحديثة؟ أليس ممن خاضوا في نقد المسرح العربي بحزم وجد؟ وممن قاربوا القرآن الكريم من زوايا مختلفة؟ ودنا من المشهد الأدبي الإفريقي قارئا وناقدا بحس انتمائي جميل؟
إن مؤتمرنا النقدي هذا لهو مغامرة بحثية ماتعة مع حِلية أدبية نقدية عربية تشرفنا بها في مدرسة شباب النقد الأدبي، وإننا إذ نخص تجربةَ الأديب الكبير الدكتور "عصمت رضوان" بالدرس والبحث، فإنما نحاول أن نكرم- مجازا – هذه القامة الأدبية اللامعة، لأن أديبنا هو من أكرمنا كقراء عرب بما جادت به روحه الشاعرة وقلبه العاشق الأصيل ،فنعم العطاء والكرم كرمك يا عاصمةَ البوح وعليك رضوان القول والفعل يا منارة الإبداع.
إن القلب ليسعد بهذه الأوراق البحثية السامقة والمقاربات النقدية الرائقة ، التي زينت مجلسنا العلمي في مؤتمرنا الدولي الثالث هذا ، ومن أقطار عربية مختلفة بدفقات احتفائية مؤتلفة ، وتوزعت على زوايا عديدة من التجربة الأدبية والنقدية للأديب الأيقوني عريسِ طبعتنا الثالثة في مدرستنا الواعدة ، فاستمعنا إلى أصوات نقادنا تتموسق مترنمة تلهج بذكر مناقب أديبنا إنسانا ومبدعا، وأخرى تقترب من حسّه الإيقاعي و تناغمِ حركاته في مملكته الشعرية الغنّاء، لنستوى على عرش القدس وماءِ الحرية في لمسات نقدية بديعة،معتدلين نقديا في مرايا المنهج الاجتماعي مستمتعين بحس علّامتنا الذي جاء من أقاصي المجتمع الصعيدي الأصيل يسعى إلى العلم، فرفعه تواضعه على العرش بيانا وبرهانا، أليس هو من قاوم بالشعر محاكيا من قاوم بالحجر من أبناء الحجارة الذين يسكنونه في كل حركاته الشعرية المناضلة وسكناته الشعورية الحزينة لأحزان فلسطين؟وهو شاعر الوجدان والحب العذري الذي نفتأ نذكر عطرَه حتى ينكسر حلمنا كما انكسرت بغداد التي صهل فيها شاعرُنا" بغداد صبرا".
حاولت بعضُ المباحث أن تحيط بالتجربة الأدبية للأديب المحتفى به ،فحدثتنا عن حضور الوطن في شعره، وعن القصيدة الرقمية وتحولات الكتابة وعن الاتجاه الإسلامي في تجربته الشعرية، وعن صورة الأم "ست الحبايب" وعن صورة الطبيب وعن الألم والحلم بين طيات دواوينه أيضا، فكان الحديثُ عن أعذب الكلم والوطن في أوراق ومقاربات بحثية شتى، على مدار هذا المؤتمر الثالث الزاهي بأسماء نقدية راقية التفت حول تجربة أدبية تستحق الكثير لولا أن تفندون..
ختاما، يطيب لي أن أهنئ رئيسَ المؤتمر الدولي الثالث لمدرسة شباب النقد الأدبي، الأستاذَ الدكتورصابر عبد الدايم يونس رئيسَ رايطة الأدب الإسلامي العالمية بمصر ، عضوَ المجلس الاعلى للشؤون الإسلامية، الذي شرفنا كثيرا بإحاطته العلمية المسؤولة المخلصة، وأهنئ الأستاذَ الدكتورصبري فوزي أبو حسين منسقَ مدرسة شباب النقد الأدبي وقلبَها النابض، المشرفَ على إعداد كتاب مؤتمرنا العلمي هذا، وأهنئ الاستاذَ الدكتوربسيم عبد العظيم القلبَ الفائضَ محبة، القائمَ على أمانة هذا المؤتمر وكتابِه الجامع، وإني لأشكر كلَّ الأساتذةِ العلماءِ المحاضرين والقائمين على إنجاح أشغال مؤتمرنا هذا ، وهنيئا لنا ولمدرسة شباب النقد الأدبي. والحمد لله ربّ العالمين.