ها نحن على أعتاب انفجار عالمي جديد!


أنور نجم الدين
الحوار المتمدن - العدد: 4511 - 2014 / 7 / 13 - 15:21
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية     

في عام 2008، قد كتبنا في الحوار المتمدن: (هل نحن على اعتاب انفجار عالمي جديد؟)
نعم، ها نحن على اعتاب انفجار عالمي جديد. وان مسرح هذا الانفجار، هو صراعات الرأسمالية الصناعية على مصدر مواد الخام، مصدر الطاقة, من أوكرانيا إلى العراق. وقد قلنا آنذاك: فللمرة الأولى بعد الحرب العالمية الثانية، يتجه الاقتصاد العالمي كلُّه، نحو الانكماش، ويستقبل العالم من جديد، دارات اقتصادية شبيهة بدارات النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أي البالغة عشر سنوات، في المستوى الأممي، وترتفع بموجبها القدرة الانفجارية للأزمات في العالم من أقصاه إلى أدناه، مثال: الأزمات الشاملة في (1970، 1982، 1990، 2000، 2008)، الأمر الذي يتناسب عكساً مع خرافة أزلية الرأسمالية. والحالة الراهنة، لا يمكن تجاوزها دون انفجارات عالمية عنيفة. وكما قلنا سابقا: فسوف يبدأ الصراع التنافسي الحاد قريباً، بين الرأسماليين الذين يغامرون بحياة البشرية كلها لأجل أرباحهم. والحرب التي بدأت في أكرانيا والعراق، تدور في الأساس حول البحث عن مصادر النفط بالذات من قبل طواغيت الصناعة وتحت ذرائع مختلفة مثل النزاعات القومية والدينية والطائفية. والآن يقف العالم كله أمام خيارين: اما مجزرة عالمية, واما ثورة اشتراكية، فالبحث عن الأسواق ومصادر الطاقة، يثير مزاحمة حادة بين الرأسماليين والصراعات الاجتماعية بين طبقيت المجتمع الرأسمالي، البرجوازية والبروليتاريا.
والسؤال الذي نطرحه هنا من جديد هو: هل تتقلص السوق العالمية أكثر فأكثر، وتتكثف معها أسرع فأسرع، الدارات الاقتصادية البالغة عشر سنوات في الوقت الحاضر في المستوى الأممي؟
نعم، دون شك تتكثف الدارات أكثر فأكثر وأسرع فأسرع، وتتقوى معها شيئاً فشيئاً، القدرة الانفجارية للأزمات، وتكرارها بالصورة المنتظمة في الخمسين سنة الأخيرة، والبالغة عشر سنوات في المستوى الأممي، يعني انتظامها في دارات أقصر فأقصر في المستقبل القريب. وكلُّ تقصير في هذه الدارات سيجر العالم كلَّه نحو الاصطدام بالمركز، الأمر الذي ينتهي إمَّا بمجزرة عالمية جديدة، وإمَّا بثورة اجتماعية في أسلوب الإنتاج والتوزيع في المستوى الأممي.

ولكن هل تنتصر الثورة؟ إنَّ الجواب العرضي هو: إنَّ الثورة تحدث، ولكن درجة انتصارها، تتوقف على توازن القوى الأممية التي تتلخص بالنسبة للشغيلة في الانتظام في طبقة، وتجاوز كل الأوهام السابقة، وترك كلِّ التقاليد القديمة الميتة التي لا ترجع بأي نفع في محاولة ثورية للاستعاضة عن الإنتاج المتناقض القائم بإنتاج كوموني، تعود إدارتها إلى مجتمع المنتجين أنفسهم بدل الحشرات البيروقراطية والطفيلية التي تعيش على مسامات المجتمع.