أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - لبنى الجادري - الضمير ... معلم خارج نطاق المدرسة














المزيد.....

الضمير ... معلم خارج نطاق المدرسة


لبنى الجادري
الحوار المتمدن-العدد: 1942 - 2007 / 6 / 10 - 12:17
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


لا يعرف أغلب الأطفال شيئا عن مفهوم الضمير ، إلا بعد قطعهم عقدا من الزمن ، ويصبح عمر الطفل عشر سنوات فأكثر ،.. فيبدأ حينها تكون الضمير ..
والضمير ، هو الأداة الداخلية الخفية التي توجه أعمال الطفل وتفكيره وسلوكه ، وتلعب الأسرة الدور الأول في عملية تنمية الضمير وأشباعه وإعداده الى مواجهة المواقف المختلفة ، فقد يواجه الطفل مشكلة في المدرسة ، أو مع رفاقه ، وتتطلب اللجوء الى الضمير في أصدار الحكم أو قول الحقيقة ،.. فأذا كسر طالب زجاج نافذة الصف ، وتم إبتلاء طفل آخر بذلك ، وكان قد رآهم صديق الطفل الذي كسر الزجاج ،.. فماذا يفعل ؟،.. أيبلغ عن صديقه ؟ ، أيخون صديقه لو بلغ عنه ؟ ، هل سيخسر صداقته ؟ ... كثير من المشاعر والأفكار المتأرجحة تأتي الى مخيلة هذا الطفل ، فيقع في حيرة من أمره ، لو لم يكن يملك الخلفية الضميرية المناسبة التي سبق وإن تم أعدادها من قبل الأهل .
فأذا كانت صحيحة ومتوفرة ، .. قال الطفل الحقيقة بكل شجاعة ، ولو كانت على نفسه !، أما أذا كانت هذه الخلفية ضعيفة ، فأنه سيلجأ الى الكذب ، ويترك طريق الحق والعدل .
إن الأطفال الصغار في بداية حياتهم الصغيرة ، لا يعون مفهوم الضمير ، فعندما يقوم أحدهم باللعب بأدوات أخيه ويكسرها أو يتلفها ، يلجأ الى والدته خوفا من غضب أخيه عليه ،.. وعندما تمر ساعة العقاب ينسى ما فعله ، وتعود علاقتهما كما كانت ، فهو لا يدرك أنه يقوم بأخطاء ، وأن ما يفعله الوالدان ويوجهان به ، هو ما يتعود عليه الطفل في سلوكه ، فالطفل أبن بيئته ، والطفل الذي يعلـّمانه والداه الأستئذان قبل أخذه لأغراض الغير ، إنما يزودانه بعادات سلوكية يكافأ عليها ، إذا ما أتقنها وأستخدمها في المواقف المناسبة .
إن نمو الضمير عند الطفل لا يأتي بالتعلم المباشر فقط ، بل بما تقدمه الخبرات والمواقف التي يمر بها الطفل أثناء نمو علاقاته مع الآخرين ومع الأخوان في المنزل ، وما يقدمه الوالدان من نموذج داخل البيت أولا .
فالطفل الذي يتعلم أن الكذب من العادات السيئة ، ولا يُسمح به داخل المنزل ، ويتعلم مساوئه ، فأنه سيبقى مبتعدا عن الكذب في تعاملاته مع الآخرين ، وكذلك كثير من المفاهيم التي يستقيها من منهل الأسرة ، كالحفاظ على الأسرار والأمانة وغيرها ،...

مراحل تكون الضمير لدى الأطفال
يبدأ تكون الضمير ،
أ‌- منذ السنة الأولى وحتى الثالثة / يستقي الطفل المعلومات ، وماهو المسموح والممنوع (بشكل عشوائي ) ، ويعتمد على المحاولة والخطأ في الحصول على رضا الوالدين ، أو سخطهم عليه ، وتكون تصرفاته وردود أفعاله نحو الأعمال والأقوال التي توجه اليه مبنية على الفطرة ، ويكتفي الطفل في هذه المرحلة بعقوبة الوالدين .
ب‌- من سن الرابعة وحتى السابعة / يبدأ الطفل بالتعرف على أن هناك (عقوبة ألهية) توجه الى الأشخاص الذين يقومون بأعمال سيئة نحو الآخرين ، كأن يرسب في الأمتحان !، أو يزعل منه صديقه المقرب !، أو أنه يفقد نقوده في الطريق ! ، .. كل هذا من جراء مخالفته لكلام والدته ، فتبدأ هنا مرحلة تأنيب الضمير ، دون أن يدرك أن هناك شيء ما ، يُدعى بالضمير .
ت‌- من سن الثامنة الى العاشرة / تبدأ علامات تكون الضمير بصورة واضحة ، وذلك عندما يبدأ الطفل بالتفكير بنتائج عمله بشكل مسبق ، فهو يفكر بما سيقول عنه أصدقاؤه مثلا عندما لا يشارك معهم في بطولة معينة ، فيضع الأحتمالات والتفسيرات لأسباب رفضه للأنضمام اليهم ، وتظهر على وجهه علامات عدم الرضا والخوف ، وقد يرتبك ويحرك عينيه يمينا وشمالا ، ويفرك راحتيه ، وكثير من تلك الظواهر التي تشارك في أظهار عملية تأنيب الضمير وتظهره .
ث‌- من بعد سن العاشرة / ونرى الضمير واضحا هنا ، وتتحد خطاه ، وتبرز مبادئه وتزداد أتساعا وثباتا ، كلما وجد أن قراراته تلاقي المدح وصحة أتخاذ المسار المناسب لما يعترضه من مواقف مختلفة يحدد موقفه تجاهها ، كل حسب خبرته ومعلوماته نحوها ،... وبذلك يضحى طفلنا الكبير سائرا على الخط الصحيح .









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- القِصّة .. فراشة ٌ تحلّقُ بين عقل ِ الطفل ِ وحواسه
- الاضطرابات السلوكية .. الحلقة الثامنة .. السلوك العدواني .. ...
- الاضطرابات السلوكية .. الحلقة السابعة .. لا يكذب الأطفال ... ...
- الاضطرابات السلوكية ... الحلقة السادسة .. التبول اللاإرادي . ...
- الاضطرابات السلوكية - الحلقة الخامسة - التعلق ،... تأرجح بين ...
- الاضطرابات السلوكية ... الحلقة الرابعة ... الخجل ... خمار ال ...
- الاضطرابات السلوكية .. الحلقة الثالثة .. الغضب .. بركان من ا ...
- الاضطرابات السلوكية .. الحلقة الثانية ... عادات النوم ... أد ...
- الاضطرابات السلوكية _ الحلقة الأولى _ العناد ... شدّ حبل بين ...
- رسوم الأطفال ... رسائل يجب أن نفهمها
- الأطفال لا يرثون الخوف
- الشخصية المنافقة ... شيطان اجتماعي متنقل
- الحرمان ... عباءة الحزن السوداء
- اللعب ... قناع الطفل المستعار
- الإدراك ... عصا الارتكاز للفهم
- الاضطراب في الكلام .. اضطراب في أساليب التنشئة الأسرية
- تفكيرنا .. عمقنا وأسرارنا الخفية
- لغتنا قارئة ُ فنجان ٍ لأفكارنا
- التوافق الإجتماعي والتكيف الإجتماعي وجهان لعملتين مختلفتين
- الغافل عن الشيء لا يدركه


المزيد.....




- دي ميستورا يدعو دمشق إلى المزيد من التعاون مع الأمم المتحدة ...
- وزير ألماني يزور بغداد لبحث إعادة اللاجئين العراقيين
- استشهاد 4 فلسطينيين في جمعة الشهداء والأسرى
- شاهد.. آلاف الطلاب يتظاهرون ضد عنف السلاح بأمريكا
- مقتل أكثر من 20 مدنيا وموظف إغاثة في اليمن
- -حقوق الإنسان- العراقية تطالب من باريس بتوثيق الجرائم في الع ...
- مندوب فلسطين بالأمم المتحدة يطلب تحقيق دولي في مقتل وجرح الف ...
- اعتقال روسي مدرج على -القائمة الحمراء- في تركيا
- هيومن رايتس ووتش تندد بطرد لاجئين سوريين من مدن وبلدات لبنان ...
- الأمم المتحدة لا تسمح بدخول مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائ ...


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - لبنى الجادري - الضمير ... معلم خارج نطاق المدرسة