أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف - توما حميد - ملعون هذا الشرف ...!














المزيد.....

ملعون هذا الشرف ...!


توما حميد
الحوار المتمدن-العدد: 1918 - 2007 / 5 / 17 - 11:49
المحور: ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف
    


في طقس بربري اخر قام عدد من الشباب ذوي العقول العفنة من اتباع التقاليد الرجولية المغرقة في الرجعية في مدينة بهزاني وبحضور المئات من اهالي المدينة برجم شابة بعمر 17 سنة تدعى دعاء اسود حتى الموت في منظر مشمئز ومقرف يندى له جبين البشرية. تسابق القتلة والقريبين من الضحية في تصوير عملية القتل وسط صيحات هستيرية و هلاهل وعبارات اشادة وتشجيع للقتلة على هذا الفعل الجبان. كانت عملية تعذيب واهانة وقتل بشعة بكل المقاييس استغرقت حوالي نصف الساعة. لم يكن المنظر مختلفا عن مناظر عمليات القتل التي تقترفها القوات الامريكية وتصورها اثناء حربها في افغانستان والعراق تحت مسميات مختلفة او تلك التي تقترف من قبل عصابات الاسلام السياسي مثل القاعدة وغيرها. الشيئ الوحيد المختلف كان هوية الضحية و" الذنب" الذي قتلت من اجله وهي اقامة علاقة عاطفية مع شخص ينتمي الى قومية وطائفة مختلفة عن التي ينتمي اليها هولاء الهمج. لم يكتف القتلة بهذا بل قاموا بنشر فلم عملية القتل على الانترنيت كدليل على غسل "العار" عن شرف هولاء "الشرفاء" و جعلها عبرة لبقية النساء اللائي يتجرأن على ممارسة حقوقهن وحرياتهن. اللعنة على هكذا شرف يتلوث بعلاقة حب و يحتاج الى قتل برئية من اجل غسله وتبيضه!

لم تك عملية قتل دعاء شيئ غير مسبوق في كردستان والعراق، فالاف النساء قتلن منذ 1991 تحت سلطة الاحزاب القومية الكردية المغرقة في الرجعية. في الحيقية ان حملة قتل النساء على اساس ممارسة ابسط حقوقهن قد استهلت من قبل تلك الاحزاب في بداية التسعينات.والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يسيطر على المدينية التي شهدت هذه الجريمة لايكتفي،حتى الان، بغض الطرف عن هذه الجرائم فحسب بل يقوم بتدبير وتنظيم العديد منها. هناك ادلة دامغة على تورط هذا الحزب في مثل هذه البربرية. كما يتم قتل واغتصاب وتعذيب عشرات النساء في انحاء العراق يوميا على ايدي العصابات القومية والاسلامية وقوات الاحتلال وعصابات الجريمة المنظمة. ان الفارق الاساسي كان في القيام بهذه الجريمة في طقس احتفالي وامام اعين مئات الاشخاص وبحضور الشرطة وفي تصوير العملية ونشرها لكي يطلع عليها الجميع.

والاسوأ من ذلك هو قيام السلطات حسب جريدة (جاودير) الكردية الأسبوعية، "بتحويل جثة الفتاة الى الطب العدلي لاجراء الفحوصات الطبية والتأكد من عفتها. وقد أعيددفن الجثمان في نفس القبر". اي انهم قاموا بنبش القبر من اجل التأكد من كونها عفيفة. وهذا يعني ان هذا الامر سوف يؤثر على العقوبة هذا اذا كان المجرمون سيواجهون اي عقوبة اساسا، حيث ليس مستبعدا ان يتدخل شيخ متهرئ له نفوذ في الحزب الديمقراطي الكردستاني لصالح القتلة.



ان مسؤولية قتل دعاء تقع على الحزب الديمقراطي الكردستاني قبل المجرمين الذين نفذوا عملية الرجم حتى اذا لم يكن له دور مباشر في قتلها لانه يقوم بعمليات مماثلة ويغض الطرف عنها و يحمي و يشجع التقاليد المتعفنة التي تولد هذه الهمجية. ومن الواضح ان بقاء هذا الحزب وغريمه الاتحاد الوطني الكردستاني في الحكم لمدة 16 سنة قد اكسبهم الكثير من الخبرة. بينما كانا يقومان في بداية التسعينات بهكذا عمليات على الملأ وبحجة تنظيف المجتمع من "العاهرات" تجد رئيس برلمانهم يؤيد المظاهرة التي تطالب بتقديم القتلة الى العدالة. ان مثل هكذا امور لاتتعدى الضحك على ذقون الناس. اذا كانت الاحزاب القومية الكردية جدية لقامت بتشريع قوانين تمنع قتل الشرف وتعاقب المجرمين بعقوبات شديدة وتقدم قتلة الاف النساء التي وقعن ضحايا ما يسمى " بقتل الشرف" الى المحاكم. ان قاتل النساء الحقيقي هي السلطات وهؤلاء الذين يغذون العقلة الذكورية العفنة. ان التقاليد القبلية والعشائرية والاسلامية التي تستند عليها تلك الاحزاب للحكم وتشجعها هي مصدر جرائم مثل جريمة قتل دعاء.



لقد كانت تلك الاحزاب وقادتها تنفي هذه الجرائم وتدعي بانها من خلق خيال الشيوعيين رغم توثيق اسماء وقصص مئات النساء. اما اليوم وبعد ان تم تصوير احدى هذه العمليات وتوزيعها على الانترنيت لم يبقى اي مجال امامهم للتهرب لذا تجدهم اليوم يستنكرون هذه الجريمة ويتوعدون المجريمين، في عملية لاتهدف الا الى تهدئة الغضب والافلات من المسالة.

ان عدم وقوف الاحزاب القومية الكردية ضد هكذا جرائم ليس بسبب العجزعن محاسبة مرتكبيها وتطبيق القانون نتيجة لضعف سلطتهم كما يدعي بعض القوميون بل ان تلك الاحزاب غير قادرة على وضع حد لمثل هذه الجرائم التي ترتكب ضد المرأة بشكل منهجي لان هذه الاحزاب تعتمد على التقاليد والاعراف والعناصر الرجعية من شيوخ عشائر واغوات وبلطجية من اجل الحكم.

على الشوعيين و التقدميين في كردستان و العراق و العالم ان لا يسمجوا بمرور قتل دعاء مثل الاف الجرائم الاخرى بدون اجبار السلطات الرجعية على التراجع عن تلك الجرائم القذرة والبالية التي ترتكب ضد المرأة.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,821,175,131
- الحزب الشيوعي العراقي شريك في جرائم الاحتلال وحلفائه_الجزء ا ...
- الحزب الشيوعي العراقي شريك في جرائم الاحتلال وحلفائه_الجزء ا ...
- الحزب الشيوعي العراقي شريك في جرائم الاحتلال وحلفائه_ الجزء ...
- الاحتلال ام الكحول؟!
- غناء شذى حسون ام لحايا السيستاني والضاري
- في الذكرى الرابعة للغزو ، العراق إلى أين؟
- المصالحة والتعايش في مجتمعات الصراع العراق نموذجا
- ابشع جريمة وعمل ارهابي في التاريخ المعاصر!
- الحجاب راية الاسلام السياسي
- وجود يسار مقتدر هو السبيل لاقامة مجتمع مدني علماني
- المجتمع بحاجة الى حركة علمانية ملحدة وليس الى دين اخر
- يجب وضع حد لاستهتار شيوخ الاسلام بمنجزات البشرية
- امريكا تقتل صدام على الطريقة الزرقاوية
- مؤتمر حرية العراق بحاجة الى دعمك الملموس
- انضم الى مؤتمر حرية العراق
- وجهة نظر في التغيرات العالمية الراهنة ...1
- لماذا مؤتمر حرية العراق و قوة الامان؟
- انتفاضة السلطة والنفوذ بحجة الدفاع عن مشاعر المسلمين! - الجز ...
- انتفاضة السلطة والنفوذ بحجة الدفاع عن مشاعر المسلمين!
- قضية الكاتب كمال سيد قادر والبلطجة العشائرية للحزب الديمقراط ...


المزيد.....




- -شرطيات- مرور يتأهبن لحوادث المرأة السعودية
- قبل ساعات من تنفيذ قرار قيادة المرأة للسيارة... تحذير للسعود ...
- -توكّلي وانطلقي-.. فعاليات بالسعودية استعداداً لقيادة النساء ...
- بعد السماح لها بقيادة السيارة.. 5 محظورات على المرأة السعودي ...
- الحجاب يدفع بطلة شطرنج للانسحاب من مسابقة في إيران
- اغتصاب 5 ناشطات في الهند تحت تهديد السلاح
- ساعات تفصل المرأة السعودية عن مقود قيادة السيارات!
- إلغاء مهرجان موسيقي في السويد بسبب تعدد حالات الاغتصاب
- حكة غامضة سببها كائن عاش في وجه امرأة!
- مواقع الزواج الإلكترونية.. فخ الإرهاب


المزيد.....

- العنف الموجه ضد النساء جريمة الشرف نموذجا / وسام جلاحج
- المعالجة القانونية والإعلامية لجرائم قتل النساء على خلفية ما ... / محمد كريزم
- العنف الاسري ، العنف ضد الاطفال ، امراءة من الشرق – المرأة ا ... / فاطمة الفلاحي
- نموذج قاتل الطفلة نايا.. من هو السبب ..؟ / مصطفى حقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف - توما حميد - ملعون هذا الشرف ...!